سيارات أجرة كهربائية تنتشر في الصين لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين (رويترز)
سيارات أجرة كهربائية تنتشر في الصين لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين (رويترز)
الأربعاء 15 يوليو 2026 / 14:14

لماذا يرتفع الطلب على سيارات الأجرة في الصين؟

في ظل ارتفاع أسعار النفط المرتبط بأزمة مضيق هرمز، أصبح لدى الصين وسيلة متزايدة الأهمية لحل تلك المشكلة: سيارات الأجرة الكهربائية.

وتشهد المدن الصينية نمواً متواصلاً في استخدام سيارات الأجرة وخدمة تقاسم الرحلات. وأظهرت بيانات حكومية أن عدد الرحلات بلغ 3.05 مليار رحلة في مايو أيار، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

فولكس فاغن تلوّح بخفض 50 ألف وظيفة بسبب السيارات الصينية - موقع 24كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة "فولكس فاغن" الألمانية للسيارات، أوليفر بلومه، للمرة الأولى عن الحجم المحتمل لخفض الوظائف المتوقع في أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، وسط تقارير تتحدث عن ضغوط على شركات السيارات الأوروبية بسبب ارتفاع حصة مبيعات السيارات الصينية في القارة.

ويعكس هذا الارتفاع إحدى خصائص هيكل النقل في الصين: فالأجرة تتراجع رغم زيادة أسعار البنزين. ويقول محللون إن زيادة أعداد السائقين الجدد الباحثين عن عمل في ظل ركود الاقتصاد، إلى جانب انخفاض أسعار السيارات الكهربائية، يؤدي إلى انخفاض الأجرة، مما يجذب بدوره الركاب الراغبين في التوفير في تكاليف البنزين المرتفعة.

وقال سائق سيارة أجرة يدعى "لي"، يعمل بدوام جزئي في بكين إن الأجرة تراجعت بنسبة تتراوح بين 10% و15% منذ أن بدأ العمل قبل 6 أشهر.

وأضاف الرجل، البالغ من العمر 36 عاماً، لرويترز في محطة لشحن السيارات الكهربائية "المنافسة شديدة".

ويمكن ملاحظة الجانب الآخر من هذه الظاهرة على وسائل التواصل الاجتماعي. فمنذ أن بدأت أسعار البنزين في الصعود في مارس (آذار)، تصف مئات المنشورات كيف أن التنقل بسيارات الأجرة، أو خدمة تقاسم الرحلات أرخص من القيادة.

ومع تحول سيارات الأجرة إلى السيارات الكهربائية، يضيف نمو خدمات تقاسم الرحلات دليلاً إضافياً على أن قطاع النقل في الصين أصبح أقل اعتماداً على البنزين، مما يوفر حماية له من أزمات النفط مثل إغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً لوزارة النقل، فإن حوالي نصف أسطول سيارات الأجرة في الصين، الذي يبلغ 1.3 مليون سيارة، من السيارات الكهربائية، وتقترب هذه النسبة من 100% في المدن الكبرى.