سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
الأحد 19 يوليو 2026 / 16:04

تدهور حركة الملاحة في هرمز.. وتحذيرات من "السيناريو الأسوأ"

تزايدت المخاوف الدولية بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية إثر موجة الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من خبراء الأمن البحري بأن الممر المائي الاستراتيجي عاد إلى السيناريو الأسوأ، نتيجة الاستهداف الصاروخي والألغام البحرية التي باتت تهدد السفن التجارية وأطقم الإبحار بشكل مباشر.

وتشهد حركة السفن عبر مضيق هرمز أمس السبت، انخفاضاً ملحوظاً، بعد عودة الاستهداف الإيراني لها، واستئناف الولايات المتحدة للحصار البحري على الشحن المرتبط بطهران.

ووفق بيانات "مارين ترافيك"، عبرت 6 سفن المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما عبرت 3 سفن فقط يوم الخميس الماضي، وهو أقل عدد يومي منذ مايو(أيار) الماضي، فيما لم تمر ناقلات نفط خام أو غاز طبيعي مسال. ما ينعكس في ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الضغوط المتزايدة التي تواجهها السفن في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم.

هجمات في هرمز 

وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية إلى تعرض ما لا يقل عن 9 سفن لهجمات متتالية، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين بين البحارة.

وأدى تفاقم الوضع الأمني إلى إحجام واسع من شركات الشحن ورفض أطقم السفن القيام بالرحلات عبر المضيق بدافع الخوف، وتراجعت الحركة الملاحية إلى أدنى مستوياتها، حيث انخفض عدد السفن العابرة بشكل حاد ليصل إلى ثماني سفن فقط في اليوم مقارنة بأكثر من 100 سفينة يومياً قبل بدء موجة التصعيد العسكري وتبادل استهداف البنية التحتية بالمنطقة.

ولم تفلح التأكيدات بشأن فتح المضيق أمام حركة التجارة الدولية في طمأنة الأسواق، إذ رصدت شركات تتبع السفن إغلاق معظم الناقلات العابرة لأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب الرصد، تزامناً مع فرض حصار بحري صارم واعتراض السفن المتجهة نحو الموانئ الإيرانية في المياه الدولية.

مخاوف التصعيد

ويرهن المحللون عودة حركة الملاحة لطبيعتها بتوصل الأطراف الموقعة على التفاهمات الأمنية إلى اتفاق محدد يضمن سلامة المسارات البحرية، أو نجاح الجهود العسكرية في تقويض تهديدات المنصات الصاروخية والألغام، إذ ترفض شركات التأمين ومالكو السفن المغامرة بأصولهم وموافقة أطقمهم دون ضمانات دولية موثوقة.

وكثفت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت قبل أيام، ما أثار احتمال العودة إلى حرب شاملة.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن الولايات المتحدة شنت غارات جديدة على إيران بعد أن أعلنت في وقت سابق مقتل جنديين أمريكيين في الأردن وفقدان جندي آخر عقب هجوم إيراني.

وأضافت "تهدف الضربات إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومعاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني التي شنت هجمات على أفراد من القوات الأمريكية في الأردن ليلة أمس".

من جانبها، ذكرت وكالة "أسوشيتدبرس" أن تقويض أركان الاتفاق بين أمريكا وإيران تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها كلا الجانبين، ويبدو أن العودة إلى حرب شاملة من شأنها أن تزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتعطيل الاقتصاد العالمي باتت مرجحة بشكل متزايد، بحسب التقرير.