الثلاثاء 21 يوليو 2026 / 11:53
استقبلت المكسيك نحو 3 ملايين سائح أجنبي خلال استضافتها مباريات كأس العالم 2026، في واحدة من أكبر الطفرات السياحية التي شهدتها البلاد، حسب أول تقييم رسمي أصدرته الحكومة لقياس الأثر الاقتصادي للبطولة على قطاع السياحة، في مؤشر يعكس قدرة الأحداث الرياضية الكبرى على تحفيز الإنفاق الاستهلاكي وتنشيط قطاعات الضيافة والنقل والتجزئة.
أظهرت البيانات الحكومية حسب وكالة Bloomberg، أن التدفق السياحي تركز في المدن الثلاث المستضيفة للمباريات، وهي مكسيكو سيتي، وغوادالاخارا، ومونتيري، حيث سجلت الفنادق نسب إشغال مرتفعة، فيما استفادت المطاعم وشركات الطيران والنقل الداخلي ومراكز التسوق من الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأكدت وزارة السياحة المكسيكية أن نحو 3 ملايين زائر أجنبي دخلوا البلاد خلال فترة البطولة، وهو رقم يعكس أحد أكبر التدفقات السياحية المرتبطة بحدث رياضي في تاريخ المكسيك، مع توقعات باستمرار العوائد الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة بفضل الترويج العالمي الذي حظيت به المدن المستضيفة.
وأضافت "لم تقتصر المكاسب على أعداد الزوار، إذ عززت البطولة مكانة المكسيك كوجهة سياحية واستثمارية، بعدما حظيت المدن الثلاث بتغطية إعلامية عالمية امتدت إلى مئات الدول، وهو ما يمثل حملة ترويج مجانية يصعب تكرارها عبر الوسائل التقليدية، ويسهم في جذب المزيد من السياح والاستثمارات مستقبلاً".
وتابعت "تراهن الحكومة المكسيكية على أن يتحول الزخم الذي خلقه كأس العالم إلى نمو طويل الأجل في قطاع السياحة، الذي يعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد، إذ تسعى إلى استثمار البنية التحتية التي جرى تطويرها قبل البطولة، بما يشمل المطارات وشبكات النقل والمرافق السياحية".

وزادت "أسهم الحدث في تنشيط قطاع الضيافة، مع ارتفاع الطلب على الفنادق والشقق الفندقية وخدمات الإقامة قصيرة الأجل، إلى جانب زيادة الإنفاق على المطاعم والمقاهي والفعاليات الترفيهية، وهو ما انعكس إيجاباً على الشركات المحلية العاملة في هذه القطاعات".
وأردفت "يرى خبراء الاقتصاد أن استضافة البطولات الكبرى لم تعد تقاس فقط بالإيرادات المباشرة من بيع التذاكر، وإنما أيضاً بالأثر الاقتصادي الممتد الذي يشمل خلق فرص العمل، وتحفيز الاستهلاك، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز صورة الدولة على الساحة الدولية، وهو ما تسعى المكسيك إلى البناء عليه خلال السنوات المقبلة".