الأربعاء 22 يوليو 2026 / 13:32
بقيمة 100 مليار درهم..

خالد بن محمد بن زايد يشهد إطلاق مشروع "مرسى السعديات"

شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع "مرسى السعديات" بقيمة تطويرية إجمالية 100 مليار درهم (27.2 مليار دولار)، على مساحة 6.4 مليون متر مربع، فيما تتولى "الدار" دور المطور الرئيسي للمشروع، بمسؤولية تشمل التصميم العام للوجهة وتنفيذ بنيتها التحتية الرئيسية، وذلك وفقاً لبيان نشره مكتب أبوظبي الإعلامي، اليوم الأربعاء.

وكان الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان آل نهيان قد وجّه بإعادة تسمية المشروع من "منطقة مارينا السعديات" إلى "مرسى السعديات". ويضم المشروع أكبر مرسى في أبوظبي، بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مرسى للقوارب الشراعية واليخوت الفاخرة، في خطوة تعزز الارتباط بالتراث البحري الوطني، وتسهم في الحفاظ على الهوية البحرية للإمارة عبر مشاريع تجمع بين الحداثة والتراث، وتدعم حضورها وجهةً رائدة في السياحة الترفيهية.

وزار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، موقع إطلاق المشروع للاطلاع على المخطط الرئيسي، وتفقّد تفاصيل التصميم العام والبنية التحتية والمرافق المجتمعية والترفيهية، من حدائق عامة، مراسٍ للقوارب واليخوت، الممشى المطل على البحر، مسارات المشي وركوب الدراجات، وغيرها من الخدمات والمرافق المصممة وفق أعلى المعايير والمواصفات.

استثمار في المستقبل

وأكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن المشروع يعكس حرص القيادة الرشيدة على الاستثمار في تطوير بنية تحتية متكاملة تواكب تطلعات المستقبل، وتعزز التنافسية العالمية لدولة الإمارات وجهةً رائدة في توفير بيئة مجتمعية تلبي أرقى معايير الجودة، وترسّخ مكانتها نموذجاً تنموياً استثنائياً يجمع بين جودة الحياة والتنافسية الاقتصادية والاستدامة لأجيال الحاضر والمستقبل.

وبهذه المناسبة، قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، رئيس مجلس إدارة "الدار": "يمثل مرسى السعديات انطلاقة المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات. وتواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها بين أكثر الوجهات قدرة على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل، بما تجمعه من رؤية بعيدة المدى ونشاط اقتصادي متواصل وجودة حياة تواصل جذب نخبة المستثمرين والسكان من مختلف أنحاء العالم".

من جانبه، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الدار": "مرسى السعديات مشروع بارز لأبوظبي، يعزز حضور الإمارة بوصفها وجهة مؤثرة في قطاع الفخامة العالمي. وبقيمة تطويرية تبلغ 100 مليار درهم، سيضيف المخطط الرئيسي حجماً وطابعاً لافتين إلى الجزيرة، التي تحظى بالفعل بمكانة رفيعة بين أبرز وجهات الثقافة والعيش في العالم".

واجهة بحرية بطول 8 كيلومترات

"مرسى السعديات" يجسد رؤية "الدار" لجزيرة السعديات، إذ صُمم المخطط الرئيسي ليضم مجموعة شاملة من المرافق المشجعة على تبني أنماط حياة صحية، انسجاماً مع طبيعة الجزيرة وجودة حياتها الاستثنائية.

المشروع يمتد على مساحة تطويرية إجمالية تبلغ 640 هكتاراً (ما يعادل قرابة 900 ملعب كرة قدم)، تطل على واجهة بحرية بطول 8 كيلومترات، تشمل 5.6 كيلومتر من الشواطئ الطبيعية، قرابة 140 كيلومتراً من مسارات المشي المترابطة، ومساراً للدراجات بطول 46 كيلومتراً.

التصميم يراعي قرب جميع المرافق اليومية من السكان، إذ يشمل شبكة من المتنزهات، منها حديقة مركزية منسقة تمتد إلى الواجهة البحرية ومناطق مخصصة للأطفال، إضافة إلى أندية مجتمعية تضم مسابح خارجية وملاعب رياضية، مرافق رعاية صحية راقية، وثلاث مدارس قريبة من جميع الوحدات السكنية.

موطن لأكثر من 58 ألف نسمة

الوجهة ستصبح موطناً لأكثر من 58 ألف نسمة، ضمن قصور خاصة، فلل فاخرة، شقق مطلة على الواجهة البحرية، ووحدات سكنية تحمل علامات تجارية عالمية، وتضم كذلك مجمعاً على تلال بارتفاع 22.5 متر يوفر فللاً مستقلة تطل على المناظر الطبيعية.

ويربط ممشى طبيعي "مرسى السعديات" مباشرةً بالمنطقة الثقافية في السعديات، ليجعل المتاحف العالمية للجزيرة وخيارات المطاعم ومرافق الضيافة من فئة الخمس نجوم ضمن مسافة قريبة. ويضم نطاق المشروع ممشى بطول كيلومتر واحد يحتضن متاجر ومطاعم ونادياً لليخوت وفندقين فاخرين، إلى جانب حيّ للمسارح يشمل "دار الفنون أبوظبي"، التي ستصل طاقتها الاستيعابية، عند افتتاحها في عام 2030، إلى أكثر من 6,000 مقعد، لاستضافة أرقى الإنتاجات والعروض المسرحية والفعاليات الفنية العالمية على مدار العام.

إضافة بارزة لجزيرة السعديات

"مرسى السعديات" إضافة بارزة إلى جزيرة السعديات، التي تضم أحد أفضل 20 شاطئاً في العالم وموائل طبيعية محمية، إلى جانب احتضانها أكبر تجمُّع للمؤسسات الثقافية، من أبرزها متحف اللوفر أبوظبي، متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، متحف زايد الوطني، تيم لاب فينومينا أبوظبي، ومتحف جوجنهايم أبوظبي المرتقب افتتاحه قريباً.

وتكتمل مقومات الحياة الأسرية على الجزيرة بمنظومة تعليمية تواكب متطلبات جميع مراحل التعليم من الحضانة إلى الجامعة، عبر مؤسسات تعليمية دولية معروفة، مثل جامعة نيويورك أبوظبي، بيركلي أبوظبي، مدرسة كرانلي أبوظبي، مدرسة الجالية الأمريكية في أبوظبي، ومدرسة هارو الدولية - أبوظبي.

شبكة ربط متكاملة

ويرتبط المشروع بجزيرتي أم يفينة والريم عبر شبكة متكاملة جديدة من الطرق والأنفاق، بما يعزز كفاءة البنية التحتية ويقلّص زمن الوصول إلى قلب مدينة أبوظبي. ويضم محطة تحت الأرض لقطارات الاتحاد فائقة السرعة، بما يدعم الربط بين أبوظبي ومختلف إمارات الدولة، ويعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات الدولة في تطوير منظومة نقل وطنية متقدمة ومستدامة. ويتصل المشروع بجسر حديث يربطه بجزيرة جديدة تطورها "الدار" قبالة ساحل السعديات، بما يوسّع نطاق الوجهة ويرسّخ تكاملها العمراني على مستوى الإمارة.

موعد مبيعات الوحدات السكنية

وتنطلق مبيعات أولى الوحدات السكنية في "مرسى السعديات" خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تبدأ أعمال تجهيز موقع المشروع والبنية التحتية في الربع الثالث من العام الجاري، في خطوة تدعم النمو العمراني المستدام، وتعزز جاذبية الإمارة للاستثمارات الكبرى في القطاع العقاري.