الجيش الأمريكي يستأنف الضربات على إيران (رويترز)
الجيش الأمريكي يستأنف الضربات على إيران (رويترز)
الخميس 30 يوليو 2026 / 09:38

الجيش الأمريكي يستعد لتنفيذ "خطة كوبر" ضد إيران

أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، استكمال موجة جديدة من الضربات الجوية استمرت ساعتين، واستهدفت عشرات المواقع داخل إيران، في أول هجمات من نوعها منذ تعليق الرئيس دونالد ترامب حملة القصف، يوم الجمعة الماضي، لإتاحة فرصة جديدة للمفاوضات.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، إن "الضربات جاءت رداً على هجوم صاروخي إيراني استهدف، الثلاثاء، قاعدة أمريكية في الأردن"، مؤكدة أن القوات الأمريكية اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها.

عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري

ذكرت القيادة المركزية أن قواتها استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، من بينها مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية.

وأوضحت القيادة في بيان نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن العملية تهدف إلى تقليص التهديدات التي تشكلها إيران والجماعات الموالية لها على القوات الأمريكية، وعلى حركة الملاحة التجارية في مضيقي هرمز وباب المندب.

ووصفت القيادة عبر منصة "إكس"، الضربات بأنها "رد قوي" على ما قالت إنها محاولات إيرانية لاستهداف القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط.

ترامب يتوعد برد "قوي للغاية"

قبل الشروع بتنفيذ الضربات الأخيرة، توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية إلى إيران، وقال لشبكة (فوكس نيوز): "سنضربهم بقوة، سيتعرضون لضرب مبرح"، مضيفاً: "حان دورنا"، وفق "أكسيوس".

وكان ترامب قد أوقف الضربات يوم الجمعة بعد 13 ليلة متتالية من الهجمات على أهداف عسكرية إيرانية، في خطوة فتحت نافذة قصيرة أمام المساعي الدبلوماسية، قبل أن يؤدي الهجوم الصاروخي الإيراني إلى إنهاء فترة التهدئة واستئناف الحملة العسكرية بعد 5 أيام.

وأكدت القيادة المركزية أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون حالياً في الشرق الأوسط، مؤكدة أنهم في حالة تأهب قصوى ومستعدون للتعامل مع التهديدات المحتملة.

خطة لمدة أسبوعين

من جهتها، نقلت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أعد خياراً عسكرياً يتضمن تنفيذ حملة جوية مكثفة ضد إيران لمدة تتراوح بين 10 و14 يوماً، بهدف إضعاف قدراتها الصاروخية بصورة كبيرة.

وبحسب الصحيفة، تقوم الفكرة الأساسية لخيار كوبر الأكثر تصعيداً على تجاوز الضربات الجوية الانتقامية المحدودة، التي لم تنجح كثيراً في ردع طهران عن تهديد السفن في مضيق هرمز، أو إطلاق الصواريخ على القوات الأمريكية في المنطقة، وذلك من خلال تصعيد حاد للعمليات العسكرية، وفقاً لأشخاص مطلعين على رؤيته.

ويرى كوبر أن فعالية التحرك العسكري الأمريكي تتطلب تكثيف الهجمات الجوية بدرجة كبيرة، ما يؤدي إلى إضعاف التهديد الصاروخي الإيراني ومحاولة كسر حالة الجمود القائمة، وفق الصحيفة.

ويؤكد كوبر أن نهج "التصعيد الواسع" الذي يمثل واحداً من عدة خيارات أعدّها، قد يقلل حاجة القوات الأمريكية إلى استخدام ذخائر الدفاع الجوي، إذ ستتراجع قدرة إيران على إطلاق الصواريخ وتنفيذ هجمات جديدة.

ومن المنتظر أن يقرر ترامب مدى التصعيد في المرحلة المقبلة، إذ يمكنه إعطاء الضوء الأخضر لخطة كوبر، أو الاكتفاء بضربات عسكرية محدودة على أمل إبقاء الباب مفتوحاً أمام العودة إلى المسار الدبلوماسي.

وتأتي مناقشة الحملة الممتدة في ظل تحذيرات من تراجع مخزون الولايات المتحدة من ذخائر الدفاع الجوي، مع استمرار التوترات واتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.