من المتافسات (وام)
الأحد 2 أغسطس 2026 / 22:17
تمضي الرياضة الإماراتية في تنفيذ استراتيجية متكاملة لإعداد جيل جديد من الأبطال، انطلاقاً من رؤية تستهدف تعزيز حضور الدولة في الدورات الأولمبية المقبلة، عبر برامج متخصصة تنفذها الاتحادات والأندية لاكتشاف المواهب الوطنية وتطويرها، بما يسهم في إعداد رياضيين قادرين على المنافسة في أكبر المحافل الدولية وتمثيل الدولة بأفضل صورة.
وفي هذا الإطار، برزت مجموعة من المواهب الإماراتية الشابة في عدد من الرياضات، بعدما حققت نتائج متميزة على المستويين المحلي والدولي، لتجسد نجاح برامج إعداد وصقل المواهب الرياضية، ومن أبرزها الفارس عمر المرزوقي في قفز الحواجز، ولاعب المبارزة فارس البلوشي، ولاعبة القوس والسهم هدى آل علي.
ويعد عمر المرزوقي أحد أبرز فرسان الجيل الجديد في قفز الحواجز، بعدما رسخ مكانته على الساحة الدولية، وسجل حضوره في دورة الألعاب الأولمبية "باريس 2024"، ليصبح من أصغر الفرسان الإماراتيين المشاركين في هذا الحدث العالمي.
وحقق المرزوقي العديد من النتائج المميزة في البطولات الدولية، وصعد إلى منصات التتويج في منافسات كبرى، من بينها الجائزة الكبرى لبطولة "دوفيل الدولية" لقفز الحواجز، وجولة الشراع في لشبونة، كما توج بجائزة أفضل نجم صاعد عالمياً، في إنجاز يعكس المكانة التي بلغها على الساحة الدولية.
ومثّل اختياره من قبل اللجنة الأولمبية الدولية ضمن دفعة جديدة من "القدوات الرياضية" لدورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، إضافة جديدة إلى مسيرته الرياضية، باعتباره نموذجاً للرياضي الإماراتي الشاب القادر على الجمع بين الموهبة والعمل المتواصل والطموح.
وقال عمر المرزوقي، إن "شغفه برياضة الفروسية بدأ منذ الطفولة، إضافة إلى دعم أسرته الذي أسهم في صقل موهبته والوصول إلى مستويات متقدمة على الساحة الدولية، معرباً عن تطلعه إلى رفع علم الدولة في أكبر البطولات العالمية والأولمبية".
وفي رياضة المبارزة، يواصل فارس البلوشي، البالغ من العمر 18 عاماً، تأكيد مكانته بوصفه أحد أبرز المواهب الإماراتية الصاعدة، بعدما حقق إنجازاً تاريخياً للمبارزة الإماراتية بإحرازه الميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم للناشئين تحت 20 عاماً لسلاح الفلوريه، ليصبح أول لاعب إماراتي يصعد إلى منصة التتويج في إحدى بطولات كأس العالم لهذه الفئة العمرية.
وجاء الإنجاز ثمرة سنوات من العمل والتدرج عبر المراحل السنية، والمشاركة في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية، بما يعكس نجاح برامج اكتشاف وتطوير المواهب التي ينفذها اتحاد الإمارات للمبارزة والأندية المتخصصة.
وأكد البلوشي، أن شغفه برياضة المبارزة وتشجيع أسرته شكلا نقطة انطلاق مسيرته الرياضية، مشيرا إلى المشاركة المتواصلة في البطولات المحلية والدولية أسهمت في صقل خبراته ورفع مستواه الفني.
وأضاف أن تحقيقه العديد من الإنجازات، وفي مقدمتها برونزية كأس العالم للناشئين، يمثل محطة بارزة في مسيرته، مؤكداً أن طموحه يتمثل في مواصلة التطور ورفع علم الدولة في أكبر المحافل الرياضية، والإسهام في تحقيق حضور أولمبي مميز للعبة مستقبلا.
وفي رياضة القوس والسهم، تبرز هدى آل علي كإحدى أبرز اللاعبات الإماراتيات الواعدات، بعدما حققت نتائج مميزة على المستويين الخليجي والعربي، وباتت من أبرز اللاعبات اللاتي يعول عليهن اتحاد اللعبة خلال المرحلة المقبلة، كما ضمنت مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026".
وتعكس مسيرتها التطور الذي تشهده رياضة القوس والسهم في الإمارات، من خلال توسيع قاعدة الممارسين، والاهتمام بإعداد اللاعبين واللاعبات وتأهيلهم للمنافسات الخارجية، بما يعزز الحضور الإماراتي في المحافل الدولية.
وأكدت هدى آل علي، أن شغفها برياضة القوس والسهم، إلى جانب الدعم الذي حظيت به من أسرتها واتحاد اللعبة وناديها، أسهما في تطوير مستواها وتحقيق نتائج متميزة على المستويين الخليجي والعربي.
وقالت إن رياضة القوس والسهم تعلم الصبر والتركيز والانضباط، معربة عن طموحها إلى مواصلة تمثيل الإمارات بأفضل صورة، وتحقيق نتائج مميزة في المشاركات الدولية، وصولاً إلى المنافسة في الدورات الأولمبية مستقبلاً.
وتؤكد هذه المواهب الواعدة، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الرياضة الإماراتية، في ظل منظومة متكاملة تعمل على اكتشاف المواهب ورعايتها وتأهيلها وفق أفضل الممارسات، مما يعزز فرص الدولة في صناعة جيل جديد من الأبطال القادرين على تحقيق إنجازات نوعية، وترسيخ مكانة الإمارات في مختلف المحافل الرياضية والأولمبية العالمية.