(أ ف ب)
(أ ف ب)
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 / 15:22
خبير يوضح الميزة الجديدة ومخاطرها

هل تمنح ChatGPT حق الوصول إلى حسابك البنكي؟

بدأت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) طرح ميزة جديدة تتيح للمستخدمين المؤهلين ربط بياناتهم المالية بخدمة شات جي بي تي (ChatGPT) عبر بلايد (Plaid)، في خطوة تهدف إلى تقديم تحليلات مالية أكثر دقة وشخصية من خلال قراءة بيانات الحسابات البنكية وتحليلها، دون امتلاك أي صلاحية لإجراء عمليات شراء أو تحويل أو استثمار نيابة عن المستخدم.

وتنقل هذه الخطوة استخدام الذكاء الاصطناعي، من تقديم نصائح مالية عامة، إلى تحليل يعتمد على البيانات الفعلية للمستخدم، ما يفتح الباب أمام نمط جديد من إدارة الميزانيات الشخصية، ويثير في الوقت نفسه تساؤلات تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات.

كيف تعمل الميزة الجديدة؟

وستتم الخدمة عبر بلايد (Plaid)، وهي شركة تكنولوجيا مالية أمريكية تعمل وسيطاً تقنياً بين البنوك والتطبيقات المالية، وتتيح للمستخدمين مشاركة بيانات حساباتهم البنكية مع التطبيقات والخدمات الرقمية، بعد منح موافقتهم، دون أن يحصل التطبيق على اتصال مباشر بالحساب المصرفي، وفقاً لما توضحه الشركة على موقعها الرسمي.

ولا يمكن الربط مباشرة بين الحساب المصرفي وشات جي بي تي، بحسب سامي عبدالنور خبير تقني، وإنما تتيح الشراكة بين أوبن إيه آي وبلايد للمستخدم ربط حساباته المالية بالخدمة بغرض قراءة البيانات فيها فقط، من دون أن تتخذ أي قرارات شراء أو استثمار نيابة عن المستخدمين.

وتتولى بلايد الربط بالبنك ونقل البيانات التي يوافق المستخدم على مشاركتها، مثل الأرصدة والمعاملات والفواتير، بينما يستخدم شات جي بي تي هذه البيانات لتحليل الوضع المالي والإجابة عن الأسئلة بطريقة أكثر تخصيصاً. والفائدة المرجوة من هذا القرار برأي عبدالنور هي أن يقوم شات جي بي تي بالإجابة عن الأسئلة المالية، ووضع الخطط لمساعدة الأفراد، لتفادي كثرة إدخال المعطيات أثناء سؤاله واستشارته، ولتكون إجاباته أكثر تخصيصاً من خلال تحليل قائم على الأرقام الفعلية التي تتحدث بشكل آني.

ماذا عن الخصوصية؟

ومن ناحية الخصوصية، أوضح أن بلايد لا تبيع البيانات الشخصية أو المعلومات المالية للمعلنين، ولا تستخدم تفاصيل الأرصدة والمعاملات عادة في الإعلانات السلوكية، وفقاً لسياسة الخصوصية الخاصة بالشركة.

وقد تشارك بعض بيانات استخدام الموقع، مثل ملفات تعريف الارتباط (Cookies) ومعلومات الجهاز والتصفح، مع شركات التحليلات أو الإعلانات، وهو ما يختلف عن مشاركة المعلومات البنكية نفسها. كما قد تستخدم بيانات مجمعة أو منزوعة الهوية لأغراض البحث وتطوير المنتجات وعرضها على مستشاريها الماليين، بالإضافة إلى الكشف عن بعض المعلومات استجابة لأمر قضائي أو طلب قانوني ملزم أو تحقيق رسمي، أو في الحالات المتعلقة بالاحتيال أو غسل الأموال أو حماية أمن المستخدمين، بحسب سامي عبد النور.

كيف تُستخدم البيانات؟

ويوضح أن سياسة بلايد تشير إلى إمكانية استخدام البيانات لتحسين الخدمات وتطوير منتجات جديدة، وتدريب واختبار أنظمة تقنية وذكاء اصطناعي، ضمن الحدود القانونية وسياساتها المعلنة، وقد يشمل ذلك بصورة أوسع البيانات المجمعة أو منزوعة الهوية. أما في شات جي بي تي، فتخضع المحادثات المرتبطة بالبيانات المالية لإعدادات التحكم في البيانات التي اختارها المستخدم داخل حسابه.

ما الذي يستطيع شات جي بي تي تحليله؟

وتتمثل الفائدة الأساسية في الانتقال من النصائح المالية العامة، إلى تحليل قائم على الأرقام الفعلية للمستخدم، إذ يمكن لـشات جي بي تي مراجعة المصروفات، وتصنيف المعاملات، وتحديد الاشتراكات المتكررة، ومقارنة الإنفاق بين الأشهر، وعرض الفواتير المتوقعة، وتوضيح صورة الديون والمدخرات والاستثمارات في مكان واحد، وفق سامي عبد النور.

وبحسب المعلومات المعلنة حتى الآن، يجري توفير خدمة ربط البيانات المالية تدريجياً لمستخدمين مؤهلين داخل الولايات المتحدة فقط ولم يعلن عن إطار أوسع.

نصيحة قبل ربط حسابك

وينصح الخبير عبد النور بعدم ربط جميع الحسابات عند إطلاق الخدمة منذ البداية، بل البدء بحساب واحد مخصص للمصروفات اليومية أو ببطاقة ائتمانية، ثم استخدام الخدمة لتحليل مصروفات آخر ثلاثة أشهر، والبحث عن الاشتراكات المتكررة، وتحديد النفقات غير الضرورية. وبعد تقييم الفائدة الفعلية، يمكن اتخاذ قرار بشأن ربط حسابات إضافية.