الثلاثاء 4 أغسطس 2026 / 14:59

القطاعات غير النفطية تقود نمو اقتصاد الإمارات إلى 485 مليار درهم

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 485 مليار درهم بالأسعار الثابتة، خلال الربع الأول من 2026، بنمو نسبته 3% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.

وجاء الأداء القوي للاقتصاد الإماراتي مدفوعاً بالزخم الاستثنائي للقطاعات غير النفطية التي نمت 4.8%، لترتفع مساهمتها الشاملة إلى 79.4% من الهيكل البنيوي للاقتصاد الوطني مع نهاية الربع الأول من 2026 .

تؤكد هذه الأرقام، الصادرة عن المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي وبناء نموذج مرن ومستدام قادر على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية وتحديات المشهد الجيوسياسي.

قاطرة النمو

ويتضح من خلال تحليل الأرقام، تصدر قطاع الأنشطة المالية والتأمين قائمة أكثر القطاعات غير النفطية نشاطاً بعدما سجل نمواً 17.3% خلال الربع الاول من العام 2026 مقارنة مع الربع الأول من عام 2025 .

وحل قطاع التشييد والبناء بالمرتبة الثانبة بنمو 8.1% ليعكس وتيرة التطوير المستمرة في البنية التحتية، والمشاريع العقارية العملاقة، والمدن الذكية التي يجري تشييدها عبر مختلف إمارات الدولة، لاسيما أبوظبي ودبي، مما يدعم الأنشطة التشغيلية وسلاسل الإمدادالمرتبطة بها.

قفزة قياسية للتجارة 

وتكاملت مؤشرات الربع الأول للناتج الإجمالي لدولة الإمارات، مع الأداء التجاري الخارجي التاريخي للدولة خلال النصف الأول من عام 2026، إذ قفزت الصادرات الوطنية غير النفطية مسجلة رقماً قياسياً 452.8 مليار درهم، بزيادة لافتة 23.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. 

ويعكس التوسع التصديري بوضوح اتساع القاعدة الإنتاجية للدولة وتنافسية المنتج الإماراتي في الأسواق الدولية، مستفيداً من توسيع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تبرمها الإمارات مع الاقتصادات الواعدة عالمياً.

وتتزامن هذه النتائج الإيجابية مع تصدّر الإمارات الوجهات الإقليمية الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث ينظر المستثمرون والشركات متعددة الجنسيات إلى المنظومة الاستثمارية الإماراتية كبيئة آمنة تمنح وضوحاً تشريعياً، وتوفر تسهيلات وحوافز غير مسبوقة، من بينها التحديثات التشريعية الأخيرة لإلغاء وتخفيض العديد من الرسوم المالية والخدمية لدعم رواد الأعمال والمؤسسات المرخصة.

نظرة مستقبلية 

ورغم التحديات الاقتصادية العالمية وحالة عدم اليقين المرتبطة بسلاسل الإمداد الإقليمية، حافظت المؤسسات المالية الكبرى كصندوق النقد الدولي، على نظرة إيجابية قوية تجاه الآفاق المستقبلية للاقتصاد الوطني، خلال ما تبقى من عام 2026.

وتستند هذه التوقعات إلى قوة المصدات المالية الإماراتية، الفوائض المستمرة في الحساب الجاري وميزان المدفوعات، إلى جانب الاستقرار البنيوي الكلي الذي يحمي الأنشطة الحيوية كالسياحة، النقل، الخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا المتقدمة، مرسخاً مكانة الإمارات كواحدة من أكثر البيئات الاقتصادية مرونة واستدامة على مستوى العالم.