شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" (أ ف ب)
شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" (أ ف ب)
الخميس 6 أغسطس 2026 / 13:48

بلومبرغ: الإمارات انفردت في تخطّي مخاطر إغلاق هرمز

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في نقل كميات من النفط عبر مضيق هرمز، تفوق ما صدره أي منتج آخر خلال الشهرين الماضيين، لتكون الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على هذا المستوى من تدفقات الخام، ما وفر دعماً مهماً للأسواق العالمية في ظل أزمة طاقة تاريخية، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".

دعم استقرار أسواق النفط

بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أسهمت الحلول اللوجستية التي اعتمدتها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" في الحد من خسائر الإمدادات الناجمة عن الصراع، وساعدت على إبقاء أسواق النفط تحت السيطرة، خلافاً لتوقعات سابقة بحدوث نقص أكثر حدة وارتفاعات أكبر في الأسعار.

ووفق تقديرات شركة "فورتكسا"، كانت الإمارات المنتج الوحيد في الشرق الأوسط الذي استعاد مستويات صادراته النفطية المنقولة بحراً قبل الحرب، خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين.

وذهبت غالبية هذه الشحنات إلى مصافي التكرير الآسيوية، بما في ذلك مصافٍ في اليابان والصين.

الإمارات تقود إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية بعيداً عن مضيق هرمز - موقع 24تتجه دول الخليج العربي إلى إعادة تشكيل خريطة الطاقة والنقل في المنطقة، عبر استثمارات ضخمة في خطوط الأنابيب والبنية التحتية اللوجستية، بهدف تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في تحول استراتيجي يُتوقع أن يكون من أبرز النتائج طويلة الأمد للحرب مع إيران.

استمرار الشحن رغم تصاعد التوترات

بحسب ما ذكرت "بلومبرغ"، تحقق هذا الأداء رغم تصعيد الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد إيران خلال الشهر الماضي، وشن طهران المزيد من الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز.

ووفقاً لأشخاص مطلعين، عادت عمليات نقل النفط على مراحل إلى الارتفاع بعد تلك الهجمات، إذ تُنقل الشحنات عبر المضيق إلى ناقلات تنتظر خارجه، مع إيقاف أجهزة التتبع خلال بعض الرحلات.

ومن المرجح أن يؤدي التوصل إلى اتفاق شامل لإعادة فتح المضيق إلى زيادة كميات النفط المغادرة للخليج العربي، إلا أن تعثر المفاوضات وتوقفها مراراً خلال الأشهر الماضية يدفع المحللين والمتعاملين إلى توقع استمرار عمليات النقل البديلة بشكل أو بآخر.

بين الالتزام الدولي والقرارات السيادية.. كيف تقود أبوظبي استقرار أسواق الطاقة العالمية؟ - موقع 24تخوض أسواق الطاقة العالمية واحدة من أعقد مراحلها الانتقالية في التاريخ الحديث، حيث تتأرجح بين ضرورة تأمين الإمدادات التقليدية لضمان نمو الاقتصاد العالمي، وبين الالتزام الأخلاقي والبيئي بالتحول نحو الطاقة النظيفة. 

الخام الإماراتي يدعم مصافي آسيا

من جهتها، قالت كبيرة محللي سوق النفط في شركة "سبارتا كوموديتيز"، جون غوه: إن "شحنات (أدنوك) أسهمت في استقرار الإمدادات المتجهة إلى آسيا".

وأضافت حسب ما نقلت بلومبرغ أن "مصافي المنطقة لا تستطيع بسهولة استبدال الخام المتوسط عالي الكبريت الذي يُنتج عادة في الشرق الأوسط، ما يجعل كل برميل يخرج من الخليج العربي بالغ الأهمية".

وفي إطار جهودها للحفاظ على تدفقات الخام، استفادت الإمارات من خط أنابيب يمتد عبر أراضيها لنقل كميات إضافية من النفط إلى موانئ التصدير من دون المرور عبر مضيق هرمز.

ولم تقتصر هذه الجهود على تصدير النفط الخام، إذ نجحت الإمارات أيضاً في إيصال إمدادات حيوية من الغاز الطبيعي المسال إلى العملاء في الأسواق العالمية.