صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
الخميس 6 أغسطس 2026 / 16:38

الإيرادات ترتفع 23%.. كيف استعادت قناة السويس زخمها؟

بعد 11 عاماً من افتتاح قناة السويس الجديدة، تكشف أحدث البيانات أن أعداد السفن التي تمر من خلالها ليست المحرك الوحيد في نمو الممر الملاحي المصري، وأن الحمولات والإيرادات تتحركان بوتيرة أسرع، بالتزامن مع عودة سفن كبيرة الحجم، وتقديم خدمات ملاحية دولية.

إيرادات العام المالي ترتفع 23% إلى 4.67 مليارات دولار.. والحمولات تصعد بأكثر من ضعف نمو السفن

في الذكرى 11 للقناة الجديدة.. السفن العملاقة وعودة الخطوط الدولية تبرزان قيمة التوسعات

ووفقاً لتصريحات رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، فإن إيرادات القناة ارتفعت خلال العام المالي 2025-2026 بنسبة 23% إلى 4.67 مليارات دولار، فيما زادت الحمولات بنسبة 22%، مقابل نمو أعداد السفن العابرة 10%.

وتعني هذه الأرقام أن الإيرادات نمت بأكثر من ضعف معدل زيادة السفن، بالتزامن مع ارتفاع متوسط الحمولات العابرة، في مؤشر على الدور المتزايد للسفن العملاقة والأعلى حمولة في استعادة القناة زخمها.

عودة السفن العملاقة

خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام الجاري، شهدت قناة السويس عبور عدد من أحدث السفن العملاقة لأول مرة، منها "CMA CGM VENDOME" التي تصل طاقتها إلى 24 ألف حاوية مكافئة، و"CMA CGM SAINT GERMAIN" التي تستطيع نقل نحو 23.9 ألف حاوية.

ووفقاً لبيانات هيئة قناة السويس، نفذ الخط الملاحي الفرنسي "CMA CGM" وحده 104 رحلات عبر القناة ما بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) 2026، بحمولات بلغت 12.5 مليون طن، ما يعكس استمرار اعتماد الخطوط الكبرى على الممر الملاحي المصري.

كما أعادت شركتا "ميرسك" و"هاباغ لويد" توجيه عدد من خدماتهما إلى مسار البحر الأحمر وقناة السويس. وبحسب "ميرسك"، فإن إعادة خدمةMECL  إلى هذا الطريق تختصر زمن الرحلة في المتوسط بنحو 7 أيام في الاتجاه الغربي، و14 يوماً في الاتجاه الشرقي، مقارنة بالمرور حول رأس الرجاء الصالح.

 

عائد التوسعات

منذ افتتاحها في 6 أغسطس (آب) 2015، رفعت قناة السويس الجديدة قدرة المجرى الملاحي على استقبال السفن في الاتجاهين، وقلصت أوقات الانتظار، مع إضافة فرع موازٍ بطول 35 كيلومتراً.

وتظهر بيانات الهيئة أن كميات البضائع العابرة خلال السنوات العشر التالية للافتتاح، بين 2015 و2025، زادت 34.3% مقارنة بالعقد السابق، فيما ارتفعت العائدات المقومة بالدولار 25.6%.

وامتدت التوسعات إلى مشروع تطوير القطاع الجنوبي، الذي دخل حيز التشغيل ورفع عامل الأمان الملاحي 28%، من خلال زيادة عرض القناة 40 متراً في أجزاء من القطاع، وإضافة 10 كيلومترات إلى المناطق المزدوجة.

مرونة تجذب السفن

واستهدفت قناة السويس حوافز سياسية وتسويقية لفئات بعينها من السفن، ولم تكتف بالاعتماد على تحسن حركة الملاحة وحده، ما أسهم خلال العام الماضي في جذب 784 سفينة، بحمولات صافية بلغت 36.6 مليون طن، أضافت إلى إيرادات القناة نحو 170.4 مليون دولار.

كما جذب التخفيض البالغ 15% لسفن الحاويات التي تتجاوز حمولتها الصافية 130 ألف طن نحو 64 سفينة، بحمولات وصلت إلى 9.9 ملايين طن، وفق بيانات الهيئة.

ويجعل الاهتمام المصري بتطوير المجرى الملاحي واستقبال السفن الكبيرة، بالتوازي مع التوسع في خدمات إصلاح السفن والإنقاذ والإسعاف البحري وتبديل الأطقم، قناة السويس منظومة متكاملة للخدمات البحرية واللوجستية وليس مجرد طريق للعبور.