شركة "أوبن إيه آي" (رويترز)
شركة "أوبن إيه آي" (رويترز)
الأربعاء 12 أغسطس 2026 / 14:09

مسؤولو الأخلاقيات والسلامة يغادرون "أوبن إيه آي".. ماذا يحدث؟

تتسع دائرة المسؤولين المغادرين لشركة "أوبن إيه آي"، المطورة لـ"شات جي بي تي"، لتشمل قيادات بارزة في الأخلاقيات والسلامة والمواءمة، إلى جانب تنفيذيين مخضرمين، في وقت تواصل فيه الشركة إعادة ترتيب فرقها مع تسارع تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً.

وأحدث المغادرين هو براد لايتكاب، أحد أقدم التنفيذيين في "أوبن إيه آي"، وأعلن أمس الثلاثاء، رحيله بعد 8 سنوات في الشركة، شغل خلالها عدداً من المناصب القيادية، بينها منصب الرئيس التنفيذي للعمليات لمدة 4 سنوات.

وكان لايتكاب انتقل في أبريل (نيسان) الماضي إلى منصب يركز على "المشروعات الخاصة"، بعدما تولت رئيسة الإيرادات دينيس دريسر معظم مسؤولياته السابقة. وقال لدى إعلان مغادرته إنه يعتزم "بدء شيء جديد"، دون الكشف عن تفاصيل مشروعه المقبل، وفق "CNBC". 

رئيسة الأخلاقيات تغادر

وجاء رحيل لايتكاب بعد مغادرة كلوي باكالار، رئيسة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الشركة، بعد أقل من عام على انضمامها إليها في أغسطس (آب) 2025، قادمة من "ميتا"، وفق تقرير "فايننشال تايمز". 

وعمل باكالار داخل "أوبن إيه آي" يركز على القضايا الأخلاقية المرتبطة بتطوير النماذج، وعلاقة البشر بالذكاء الاصطناعي، والنقاشات المتعلقة بوعي الآلات. وبحسب التقرير، كانت خبيرة الأخلاقيات المتخصصة الوحيدة في الشركة. 

وقالت "أوبن إيه آي"، تعليقاً على مغادرتها، إن "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي لا تقع على عاتق شخص أو فريق واحد"، مؤكدة أن "الاعتبارات الأخلاقية مدمجة في عملية بناء النماذج عبر فرق بحثية متعددة".

مغادرات من فرق السلامة

ولا تقف التغييرات عند ملف الأخلاقيات، إذ غادر يوهانس هايدكه، رئيس أنظمة السلامة، في يوليو (تموز)، ضمن إعادة هيكلة لدمج أعمال السلامة بصورة أكبر مع فرق الأبحاث. وعقب مغادرته، توسعت مسؤوليات ميا غليز لتشرف على الأبحاث والسلامة، فيما تولت ساتشي جاين رئاسة أنظمة السلامة بصورة مؤقتة. 

"إنفيديا" تهدئ أسواق الائتمان.. الذكاء الاصطناعي أمام اختبار التمويل - موقع 24هدأت مخاوف أسواق الائتمان بشأن تعرض شركة "إنفيديا" لمخاطر تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت الشركة عن مشاركة مؤسسات مالية كبرى في تمويل توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يقلل حجم المخاطر التي تتحملها بمفردها، بحسب ما ذكرته وكالة "بلومبرغ".

وسبق ذلك إعلان جوشوا أتشيام، كبير خبراء استشراف المستقبل في "أوبن إيه آي"، مغادرته بعد 9 سنوات. وقاد أتشيام سابقاً فريق "مواءمة المهمة"، الذي أُنشئ للمساعدة في ضمان التزام الشركة في ضمان "استفادة البشرية جمعاء من الذكاء الاصطناعي العام".

وحلت الشركة هذا الفريق في فبراير (شباط) ونقلت أعضاءه إلى أقسام أخرى، فيما انتقل أتشيام إلى منصب كبير خبراء استشراف المستقبل.

وقالت الشركة آنذاك إن "العمل المرتبط بهذه القضايا مستمر في أنحاء المؤسسة، ووصفت إعادة الهيكلة بأنها جزء من التغييرات المعتادة داخل شركة سريعة التطور".

تغييرات أوسع في القيادة

وتأتي هذه المغادرات ضمن تغييرات أوسع شهدتها "أوبن إيه آي" خلال الأشهر الأخيرة. ففي أبريل (نيسان)، غادر أيضاً بيل بيبلز، الذي قاد تطبيق "سورا" للفيديو القصير، وكيفن ويل، نائب رئيس "أوبن إيه آي" للعلوم، وسرينيفاس نارايانان، المسؤول التقني عن تطبيقات الشركات.

وتكتسب هذه المغادرات أهمية خاصة لأنها تطال مسؤولين عملوا في صميم ملفات الأخلاقيات والسلامة داخل "أوبن إيه آي"، بالتزامن مع تسارع تطوير نماذج أكثر تعقيداً. 

ويرى خبراء أن "المغادرات المتتالية تعيد طرح تساؤلات بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على الاحتفاظ بالخبرات المتخصصة في هذه الملفات"، في وقت أصبحت فيه الرقابة على سلامة النماذج وأبعادها الأخلاقية لا تقل أهمية عن تطويرها.