الثلاثاء 25 أغسطس 2026 / 13:34
5.6 % نمو

الإمارات.. 292 مليار درهم رصيد قروض التشييد والعقار بنهاية يونيو

ارتفع إجمالي رصيد قروض قطاع التشييد والأنشطة العقارية في دولة الإمارات 5.6% ليصل قرابة 292 مليار درهم (79.5 مليار دولار)، خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس استمرار الزخم الاستثماري والتوسع العمراني الذي تشهده الدولة في مختلف إماراتها.

وتظهر المؤشرات النصف سنوية، مواصلة المحفظة الائتمانية العقارية صعودها إلى مستويات قياسية، حيث ضخت البنوك سيولة جديدة بقيمة 15.5 مليار درهم (4.2 مليار دولار) تقريباً في القطاع خلال الأشهر الستة الأولى في هذا العام.

يأتي هذا الارتفاع، مقارنة بمستويات ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي سجلت حينها 276.54 مليار درهم (75.3 مليار دولار)، بما يعكس تسارع وتيرة التسهيلات الائتمانية الموجهة إلى عمليات البناء والتطوير العقاري في الدولة.

وجاء الصعود مدفوعاً بزيادة سنوية بلغت 10.3%، وفقاً لأحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي.

ومن المتوقع استمرار الزخم التصاعدي في القروض العقارية، بدعم من المشاريع التنموية الكبرى والسياسات التنظيمية والبيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتميز بها الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.

مسار متصاعد للقروض العقارية

وبحسب تحليل البيانات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي، فإن المسار المتصاعد للقروض العقارية يمثل امتداداً لطفرة تمويلية متكاملة، حيث ضخت البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة قرابة 27.3 مليار درهم (7.4 مليار دولار) إضافية في القطاع خلال عام، مقارنة بالرصيد البالغ 264.8 مليار درهم (72.1 مليار دولار) في نهاية يونيو (حزيران) 2025.

وتكشف الطفرة التمويلية لقطاع التشييد والعقار، دلالات اقتصادية مهمة، في مقدمتها استدامة النشاط التشغيلي للقطاع، إذ تعكس مرونة البنوك الوطنية في منح الائتمان الملاءة المالية التي تتمتع بها شركات التطوير العقاري وقدرتها على توليد تدفقات نقدية مستقرة ومنتظمة.

كما تؤكد الزيادة المستمرة في محفظة القروض العقارية مواصلة دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز جذب لرؤوس الأموال والمستثمرين الدوليين، بما يعزز حجم الطلب على العقارات بمختلف فئاتها، سواء الوحدات السكنية الفاخرة أو المساحات المكتبية والتجارية والصناعية، ويدعم نشاط التشييد والبناء لمواكبة خطط التوسع الحضري والنمو السكاني في المدن الرئيسية.

للربع الثاني على التوالي.. الحديريات تتصدر عقارات أبوظبي بـ19 مليار درهم - موقع 24تصدرت جزيرة الحديريات، سوق العقارات في أبوظبي من حيث قيمة المبيعات للربع الثاني على التوالي، وفقاً لتقرير السوق العقاري في أبوظبي للنصف الأول من عام 2026، والصادر عن مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، مسجلةً مبيعات بقيمة 19 مليار درهم، بما يعادل 27% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية في العاصمة.

بيئة حاضنة ومحفزة للطلب

وفي تعليقه على هذه المؤشرات، يرى الخبير المالي والمصرفي بدر سرحان، أن "تجاوز حجم التمويلات المصرفية حاجز 292 مليار درهم، يمثل مؤشراً على صلابة نموذج التنوع الاقتصادي غير النفطي الذي تتبناه الدولة".

ويوضح أن "النمو المتسارع في محفظة القروض العقارية، لا يشكل مخاطر فجائية، بل يأتي مدعوماً بسلسلة من السياسات التنظيمية والتحوطية التي يقودها مصرف الإمارات المركزي، بما يضمن نمواً آمناً ومستقراً ومستداماً للمحفظة الائتمانية، بعيداً عن مخاطر الفقاعات السعرية".

 ويشير إلى أن "التمويل يتم توجيهه بناءً على دراسات جدوى واحتياجات فعلية في السوق العقاري".

ويلفت إلى أن "استقرار المناخ الاستثماري العام، والتطوير المستمر في منظومة التشريعات الاقتصادية، مثل قوانين الإقامة الذهبية طويلة الأمد، وتسهيلات تأسيس الأعمال، وحرية التملك الكامل للمستثمرين الأجانب، أسهمت مجتمعة في خلق بيئة حاضنة ومحفزة للطلب طويل الأجل".

111 مليار درهم قيمة المشاريع العقارية المنجزة في دبي خلال النصف الأول - موقع 24أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن القطاع العقاري في دبي يواصل نموه، مع إنجاز 104 مشاريع عقارية خلال النصف الأول من العام الحالي، بقيمة استثمارية إجمالية بلغت نحو 111 مليار درهم.

إطلاق مشاريع نوعية جديدة

ويوضح سرحان أن "هذا الطلب شجع المطورين العقاريين بدوره على التوسع في إطلاق مشاريع نوعية جديدة، والبدء في تنفيذ بنى تحتية ذكية ومدن سكنية متكاملة ومستدامة تتوافق مع الرؤى المستقبلية للدولة، ما تطلب تدفقات تمويلية ضخمة ومستمرة من القطاع المصرفي، الذي يمتلك سيولة مالية قادرة على تلبية هذه الاحتياجات الاستثمارية المتنامية بكفاءة".

وبالنظر إلى الآفاق والمستقبل القريب، تتجه التوقعات نحو استمرار الزخم العقاري والإنشائي خلال النصف الثاني من العام الحالي والأعوام المقبلة، مدفوعاً باستقرار أسعار الفائدة والمؤشرات الإيجابية للاقتصاد الكلي للدولة.

وسيسهم استمرار النشاط في تحفيز الشركات والمستثمرين الأفراد على حد سواء للاستفادة من الفرص المتاحة، بما يعني أن قطاع التشييد والأنشطة العقارية سيبقى محركاً رئيسياً لحركة السيولة والنشاط الاقتصادي في السوق المحلي.