مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
الجمعة 28 أغسطس 2026 / 16:41

اليابان تدخل مرحلة اقتصادية دقيقة أمام معادلة التضخم

تدخل اليابان مرحلة دقيقة في إدارة سياستها الاقتصادية، مع تلاقي ضغوط التضخم وضعف الين واتساع الإنفاق الحكومي، في وقت تحاول فيه حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الموازنة بين دعم الأسر والنمو، والحفاظ على الانضباط المالي.

وقالت تاكايتشي لصحيفة "يوميوري"، إن الحكومة تستهدف إبقاء إصدارات السندات الحكومية الجديدة عند نحو 40 تريليون ين (251 مليار دولار) في موازنة السنة المالية 2027، فيما يُتوقع أن تتجاوز طلبات الإنفاق المقدمة من الوزارات والهيئات الحكومية 130 تريليون ين (نحو 815 مليار دولار)، مسجلة مستوى قياسياً للعام الرابع على التوالي.

الإيرادات الضريبية

واستشهدت تاكايتشي بموازنة 2025، عندما ساعد ارتفاع الإيرادات الضريبية في استيعاب جزء من الإنفاق الإضافي، ما أتاح إبقاء إصدارات السندات الجديدة عند نحو 40 تريليون ين. إلا أن المستوى المستهدف يتجاوز إصدارات الديون الجديدة البالغة 32.7 تريليون ين (نحو 205 مليارات دولار)، والمقررة للسنة المالية الحالية 2026.

 وقال تورو سويهيرو، كبير الاقتصاديين في "دايوا سيكيوريتيز"، إن استهداف مستوى قريب من 40.3 تريليون ين (نحو 253 مليار دولار) قد يُنظر إليه باعتباره "توسعياً إلى حد ما".

الموازنة

وتعتزم الحكومة أيضاً نقل بعض النفقات التي كانت تُموّل عبر موازنات تكميلية إلى الموازنة الأساسية، ما قد يرفع حجم الإنفاق المعلن.

وفي الوقت نفسه، تخطط تاكايتشي لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة، وهي خطوة ستؤدي إلى خسارة إيرادات بنحو 5 تريليونات ين (نحو 31.4 مليار دولار) سنوياً. وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من احتياطيات النقد الأجنبي، البالغة نحو 1.3 تريليون دولار، للمساهمة في تمويل الخفض.

وتتزامن الضغوط المالية مع تصاعد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية، بعدما ارتفع التضخم الأساسي في طوكيو 1.8% على أساس سنوي في أغسطس (آب)، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 1.7%، فيما تسارع المؤشر الذي يستبعد الأغذية الطازجة والوقود إلى 2% من 1.8% في يوليو(تموز). كما بلغ تضخم أسعار الجملة 7.2% في يوليو (تموز).

Japan eyes blockchain for instant stock, government bond settlement, Nikkei  reports | Reuters

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة إلى 1% في يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، قبل تثبيته في يوليو (تموز). وتشير توقعات السوق إلى إمكانية رفعه إلى 1.25% خلال اجتماع 17 و18 سبتمبر (أيلول). 

الين

ويضيف ضعف الين طبقة أخرى من الضغوط، بعدما أنفقت اليابان مستوى قياسياً بلغ 15.4 تريليون ين (96.5 مليار دولار) لدعم عملتها بين 30 يوليو و26 أغسطس (آب). وبعدما تجاوز الين مستوى 163 مقابل الدولار قبل التدخل، ارتفع إلى نحو 155.20 ين، قبل أن يتراجع مجدداً ليدور قرب 159.5 ين للدولار.