الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 / 13:10

قمة الإعلام العربي تبحث قدرة الصناعة على المنافسة والموازنة بين "الترند" والاحترافية

24- دعاء ضياء الدين

انطلقت قمة الإعلام العربي 2026 في دبي الثلاثاء، في دورتها الأكبر على الإطلاق لتعكس اتساع صناعة الإعلام وتطورها، من غرف الأخبار إلى المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتضع في صلب نقاشاتها معادلة التوازن بين سباق الترند والحفاظ على الاحترافية.

بعد استقرارها عند 40% لثلاث سنوات متتالية حتى 2025، تراجعت إلى 37% في 2026.

منذ انطلاق منتدى الإعلام العربي في 2001، تغيرت صناعة الأخبار جذرياً؛ لكن التحدي الذي يواجهها اليوم أصبح أكثر وضوحاً بالأرقام. 

 تراجع الثقة يضع المصداقية على المحك 

أظهرت بيانات معهد رويترز للصحافة تراجع الثقة في الأخبار عالمياً خلال العقد الماضي؛ لكنها استقرت حالياً عند 40% .

وفي المقابل، يقول 58% من الجمهور إنهم يجدون صعوبة في التمييز بين الحقيقة والزيف على الإنترنت.

لهذا تأتي الاحترافية والمصداقية في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، في صلب أجندة قمة الإعلام العربي 2026، التي انطلقت في دبي في دورتها الرابعة والعشرين وتستمر خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر، في نسختها الأكبر على الإطلاق، بمشاركة أكثر من 400 متحدث من 23 دولة، وأكثر من 175 جلسة، وبحضور نحو 10 آلاف من الإعلاميين والمعنيين بالقطاع.

ثمانية منتديات تعكس تحول صناعة الإعلام

وتتوسع القمة هذا العام لتضم ثمانية منتديات، من بينها "منتدى الإعلام العربي"، و"منتدى الاتصال الحكومي"، و"المنتدى الإعلامي العربي للشباب"، و"منتدى الأفلام"، و"منتدى الألعاب الإلكترونية"، و"قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب،" و"دبي بودفست"، إضافة إلى منتدى "يورونيوز" الذي يعقد للمرة الأولى خارج أوروبا.

ويعكس هذا التنوع اتساع مفهوم الإعلام نفسه. فدبي بودفست، يبحث مستقبل صناعة البودكاست العربي وفرص الوصول إلى جمهور أوسع، وكيفية تحويل النمو المتسارع في المحتوى الصوتي إلى صناعة أكثر استدامة وتأثيراً.

ويناقش منتدى الأفلام، تأثيرات المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي على مراحل الإنتاج، بينما يبحث منتدى الألعاب فرص الاستثمار والنمو وتمكين المواهب والشركات الناشئة.

ويضيف انعقاد منتدى يورونيوز، خارج أوروبا، بعداً دولياً للنقاش حول مستقبل الصناعة الإعلامية. وتؤكد المشاركة أهمية تبادل الخبرات والممارسات بين الأسواق الإعلامية المختلفة، مع التشديد على تقديم صحافة رصينة وموثوقة تلبي احتياجات الجمهور.

قيم الإعلام ثابتة رغم تغير المنصات

أما الرسالة التي تتجاوز تحولات المشهد الإعلامي وتطور صناعة المحتوى، فتظل واضحة في منظومة الجوائز التابعة للقمة؛ إذ يؤكد نادي دبي للصحافة أن نزاهة الطرح وموضوعية التناول وإيجابية الرسالة تظل أسساً راسخة للإعلام، مهما تغيّرت أدوات المهنة أو تعددت منصاتها.