الرئيس الفرنسي في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ ف ب)
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 / 09:40
تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في إطار تحرك أوسع تقوده باريس، لتخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة وأسعار النفط، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي.
وقال المصدر: "تريد باريس العمل مع الأمريكيين وشركائها على مشروع قرار في مجلس الأمن يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز".
مبادرات فرنسية لإعادة فتح هرمز
يأتي التحرك بعد لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث طرح ماكرون عدة مبادرات في محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط.
ووصف ماكرون المحادثات مع ترامب بأنها "بناءة جداً"، مؤكداً وجود رغبة في إعادة فتح هرمز وتحرير كميات من إمدادات الطاقة، في وقت يمر عبر المضيق نحو 20% من التجارة العالمية بالهيدروكربونات، بحسب "فرانس برس".
وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين إن "عدة حلول طُرحت من شأنها، حتى من دون التوصل إلى اتفاق شامل، إيجاد السبل التي تسمح بمرور المزيد من سفن الحاويات وناقلات النفط عبر المضيق".

بحسب الوكالة، تدرس باريس إمكانية مشاركة دول أعضاء في الأمم المتحدة في تأمين حركة الملاحة داخل المضيق، بما يسمح بفصل ملف حرية الملاحة عن بقية نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، ومواصلة المحادثات بشأن قضايا أخرى، من بينها البرنامج النووي الإيراني.
وكان ماكرون قد قال قبل لقائه ترامب إنه "يريد بناء حل سلام بشأن مضيق هرمز"، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل "المفتاح" لتخفيف الضغوط في أسواق الوقود.
وتأتي المبادرة الفرنسية بعد محاولة سابقة في مجلس الأمن خلال أبريل (نيسان) الماضي، عندما استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو"، ضد مشروع قرار مدعوم من دول الخليج والولايات المتحدة، دعا أيضاً إلى إعادة فتح المضيق.

تأمين طرق وإمدادات الطاقة
لا يقتصر التحرك الفرنسي على مضيق هرمز، إذ تسعى باريس أيضاً إلى دعم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد حركة السفن وطرق نقل الطاقة والتجارة الدولية.
وتبحث فرنسا سبل المساهمة في حماية الممرات البحرية والمنشآت المرتبطة بحركة الطاقة، ضمن ما وصفه مصدر دبلوماسي فرنسي بأنه "نهج دفاعي بحت"، مؤكداً أن هذه التحركات لا تهدف إلى الانخراط المباشر في النزاع مع جماعة ميليشيا الحوثي.
تحركات دبلوماسية
في سياق متصل، تكثف باريس اتصالاتها مع شركائها بشأن أمن الممرات البحرية. وبحث وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في نيويورك حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، واقترح على الهند العمل بصورة مشتركة مع فرنسا بشأن الملف، الذي وصفته الخارجية الفرنسية بأنه "حاسم لاستقرار وازدهار أوروبا وآسيا".
وفي مسار موازٍ، رحبت فرنسا بجهود باكستان للوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وشدد بارو خلال لقائه نظيره الباكستاني إسحاق دار، على أهمية إجراء مفاوضات واسعة تساعد خصوصاً في تأمين الإمدادات، بما فيها الطاقة، إلى جانب معالجة الملفات الخلافية الأخرى بين الأطراف.