الجمعة 9 أكتوبر 2026 / 11:27

الإمارات إلى بانكوك بملفات العملات الرقمية والتمويل المستدام

تحمل مشاركة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، ملفات تتصل بمستقبل الخدمات المالية، من تطوير المدفوعات العابرة للحدود والعملات الرقمية، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكيف مع تحديات تغير المناخ، إلى جانب تعزيز الاستقرار المالي والشمول المالي.

ويترأس خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي ومحافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي، وفد المصرف إلى الاجتماعات المقررة خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، بمشاركة مساعدي المحافظ وعدد من كبار المسؤولين، وفق بيان المصرف الصادر الجمعة.

وتشمل أهداف المشاركة عرض تجربة الإمارات في الابتكار المالي والتمويل الأخضر، وتطوير الأطر الرقابية الرقمية، وبحث الفرص الاقتصادية والاستثمارية في ظل التطورات الجيوسياسية، فضلاً عن توطيد التعاون مع البنوك المركزية والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية الدولية.

مدفوعات تتجاوز الحدود

وتأتي البنية التحتية للمدفوعات العابرة للحدود ضمن الملفات التي سيبحثها الوفد في لقاءاته الثنائية، إلى جانب مشاريع العملات الرقمية للبنوك المركزية، وفق البيان.

وفي إطار جهود المصرف في هذا المجال، يشارك في مشروع mBridge، الذي يستخدم العملات الرقمية للبنوك المركزية لتنفيذ تحويلات دولية بين البنوك المشاركة، اعتماداً على تقنية السجلات الموزعة. وبحسب المصرف، يستهدف المشروع معالجة عقبات تشمل ارتفاع الكلفة وضعف الشفافية وانخفاض الكفاءة والتعقيدات التشغيلية في المدفوعات العابرة للحدود.

ويوضح تقرير رسمي للمصرف عن الدرهم الرقمي أن منصة mBridge مخصصة للمدفوعات العابرة للحدود على مستوى المؤسسات المالية، فيما تستهدف مبادرة الدرهم الرقمي أيضاً تعزيز كفاءة منظومة المدفوعات المحلية.

وقال بالعمى إن "المشاركة تتيح إبراز متانة النظام المالي الإماراتي وكفاءة أطره التنظيمية والرقابية، وبحث سبل تسريع التحول التكنولوجي وبناء بنية تحتية مرنة للمدفوعات العابرة للحدود"، بما يعزز حماية المتعاملين ويدعم النمو الاقتصادي.

التمويل المستدام بالأرقام

ويحضر التمويل المستدام في أهداف المشاركة، إلى جانب بناء منظومة مالية قادرة على التكيف مع تحديات تغير المناخ، وعرض التجربة الإماراتية في تطوير حلول تمويلية تدعم التنمية المستدامة.

وفي سياق جهود التمويل المستدام داخل الإمارات، سبق أن أُعلن خلال مؤتمر COP28 هدف لتعبئة تريليون درهم، تعادل نحو 272 مليار دولار، بحلول 2030، بالتعاون مع البنوك الوطنية. ويمثل الرقم هدفاً للتمويل حتى نهاية العقد، وليس حصيلة أموال جرى توفيرها بالفعل.

كما يوضح المصرف، في عرضه لمبادرات التمويل المستدام، أن البنوك الإماراتية أجرت اختبارات ضغط لمخاطر التحول المناخي على قروض الشركات في القطاعات الأكثر تعرضاً لهذه المخاطر. وأجرى المصرف أيضاً تحليلاً لتعرض الإقراض العقاري لمخاطر الفيضانات الناجمة عن الأمطار وارتفاع مياه البحر أثناء العواصف.

التحول الرقمي والتعاون الدولي

وتشمل أهداف المشاركة تعزيز التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم نمو اقتصادي شامل ومرن، وفق البيان.

وسيركز الوفد على استعراض تطورات الاقتصاد الوطني وآفاق النمو في الإمارات، وتجربة الدولة في تعزيز الاستقرار المالي وتطوير الأطر الرقابية الرقمية المعززة بالتقنيات المتقدمة، ودعم الابتكار في التقنيات المالية.

ويتضمن برنامج الوفد اجتماعات مجموعة العشرين ومجموعة الأربع والعشرين ومجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، واللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، إلى جانب الجلسة العامة للاجتماعات السنوية لمجلس المحافظين والمنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي.

كما سيعقد الوفد لقاءات مع محافظي البنوك المركزية وقادة المؤسسات المالية العالمية والجهات التنظيمية الدولية، لبحث تعميق التعاون في ابتكار الخدمات المالية وتطوير البنية التحتية للمدفوعات العابرة للحدود.