صورة تعبيرية (pexels)
صورة تعبيرية (pexels)
الجمعة 9 أكتوبر 2026 / 15:29

خريطة الشركات الكبرى.. من يحقق أعلى هامش ربح في 2026؟

تكشف هوامش أرباح أكبر الشركات في العالم عن فجوة واسعة بين الإيرادات التي تحققها هذه الكيانات العملاقة وما تحتفظ به فعلياً بعد احتساب التكاليف والضرائب. 

انخفاض الهوامش الربحية لا يعكس بأي حال تدني حجم الشركة أو تراجع قيمتها السوقية، بل يوضح الاختلاف الجوهري في طبيعة النشاط واستهلاك التكاليف التشغيلية بين قطاع التكنولوجيا وسلاسل التجزئة.

تستند الأرقام إلى صافي الأرباح بعد الضرائب والبنود الاستثنائية والتعديلات المحاسبية، وبعد استبعاد الحصص العائدة إلى الشركاء الآخرين في الشركات التابعة، وقبل خصم توزيعات الأسهم الممتازة.

وتتصدَّر إنفيديا القائمة بفارق كبير عن منافسيها، حيث تحول أكثر من نصف إيراداتها إلى أرباح، بينما تحقق شركات أخرى إيرادات ضخمة بهوامش ربح أقل بكثير.

ووفق تصنيف يستند إلى بيانات "فورتشن غلوبال 500" لعام 2026، تحقق إنفيديا 55.60 دولاراً من الأرباح مقابل كل 100 دولار من الإيرادات، بإجمالي أرباح يبلغ 120 مليار دولار. 

وتأتي مايكروسوفت في المركز الثاني بهامش 36.10 دولاراً، تليها ألفابت، الشركة الأم لغوغل، عند 32.80 دولاراً، ثم ميتا بهامش 30.10 دولاراً.

وتوضح هذه الأرقام تفوق شركات التكنولوجيا في تحويل الإيرادات إلى أرباح، رغم أن ترتيب الشركات من حيث إجمالي الأرباح يختلف عن ترتيبها وفق الهامش.

فمثلاً ألفابت سجلت أرباحاً بقيمة 132 مليار دولار، مقابل 120 مليار دولار لإنفيديا و112 مليار دولار لآبل، لكن إنفيديا تتقدّم من حيث نسبة الأرباح إلى الإيرادات.

لماذا تتفوق التكنولوجيا؟

يرتبط جانب من هذا التفوق بطبيعة نماذج الأعمال الرقمية، لأن شركات البرمجيات والمنصات الإلكترونية تستطيع إضافة مستخدمين وعملاء بتكاليف إضافية محدودة نسبياً، مقارنة بالشركات التي تعتمد على تصنيع السلع أو تخزينها ونقلها وبيعها.

ويظهر الاختلاف عند مقارنة مايكروسوفت بشركتي التجزئة وولمارت وكوستكو، حيث تحقق مايكروسوفت 36.10 دولاراً من الأرباح لكل 100 دولار من الإيرادات، مقابل 3 دولارات لكل منهما. 

غير أن انخفاض الهوامش الربحية لا يعكس بأي حال تدني حجم الشركة أو تراجع قيمتها السوقية، بل يوضح الاختلاف الجوهري في طبيعة النشاط واستهلاك التكاليف التشغيلية بين قطاع التكنولوجيا وسلاسل التجزئة.

شركات التكنولوجيا تتراجع عن البورصة.. ماذا وراء موجة تأجيل الطروحات؟ - موقع 24لم يعد تأجيل الطرح الأولي مجرد قرار تكتيكي تتخذه الشركات لانتظار توقيت أفضل، بل بدأ يتحول إلى ظاهرة تعكس تغيراً أوسع في شهية المستثمرين تجاه الشركات...

الذكاء الاصطناعي يختبر الهوامش

تتزايد كلفة سباق الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تخصص مئات المليارات من الدولارات لتوسيع البنية التحتية، من مراكز البيانات إلى الخوادم والرقائق، في مسعى لتلبية احتياجات الأنظمة الذكية.

ويُتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي لكبرى شركات الحوسبة السحابية إلى 785 مليار دولار في 2026، قبل أن يقترب من تريليون دولار في 2027.

وتؤشر هذه الاستثمارات إلى ارتفاع الأموال المطلوبة لتوسيع القدرة الحاسوبية، وهو ما قد ينعكس على تكاليف الشركات وهوامش أرباحها في السنوات المقبلة.

فمثلاً إنفيديا تستفيد من هذا الإنفاق باعتبارها مورداً رئيسياً لرقائق الذكاء الاصطناعي، كما تعزز أدواتها البرمجية المعروفة باسم "كودا" ارتباط المطورين بمعالجاتها، لأن الانتقال إلى رقائق منافسة سيتطلب تعديلات على البرامج التي طوروها.

لكن استمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية قد يغير معادلة الربحية في القطاع، حتى بالنسبة إلى الشركات التي تتصدر القائمة حالياً.

قائمة أكبر الشركات عالمياً حسب هامش الربح في 2026

يوضح التصنيف النسبة المئوية للأرباح التي تحققها كل شركة مقابل كل 100 دولار من الإيرادات، إلى جانب إجمالي أرباحها:

1- إنفيديا: 55.6% (120 مليار دولار).

2- مايكروسوفت: 36.1% (102 مليار دولار).

3- ألفابت: 32.8% (132 مليار دولار).

4- ميتا: 30.1% (60 مليار دولار).

5- آبل: 26.9% (112 مليار دولار).

6- البنك الصناعي والتجاري الصيني: 24.3% (51 مليار دولار).

7- أرامكو: 20.8% (93 مليار دولار).

8- جيه بي مورغان تشيس: 20.3% (57 مليار دولار).

9- بيركشاير هاثاواي: 18% (67 مليار دولار).

10- سامسونغ: 13.3% (31 مليار دولار).

11- أمازون: 10.8% (78 مليار دولار).

12- إكسون موبيل: 8.7% (29 مليار دولار).

13- تويوتا موتور: 7.6% (26 مليار دولار).

14- شل: 6.5% (18 مليار دولار).

15- شركة البترول الوطنية الصينية: 5.3% (21 مليار دولار).