مروحية أمريكية تحلق فوق سفينة قرب مضيق هرمز (سنتكوم/ منصة إكس)
السبت 10 أكتوبر 2026 / 20:02
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 133 سفينة تجارية حتى 9 أكتوبر (تشرين الأول)، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، بهدف ضمان امتثال السفن للقيود المفروضة على الحركة التجارية من الموانئ الإيرانية وإليها.
وقالت "سنتكوم" في منشور عبر منصة "إكس" إن مدمرة الصواريخ الموجهة "يو إس إس جون بول جونز" تشارك في تطبيق ما وصفته بـ"الحصار الأمريكي المحكم" على إيران، مؤكدة أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 133 سفينة تجارية لضمان الامتثال حتى 9 أكتوبر. ولا يعني ذلك أن السفن جرى احتجازها أو مصادرتها، بل تغيير مسارها في إطار تطبيق الحصار.
وكانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد تعرضت لاضطراب حاد عقب بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، عندما أعلنت طهران إغلاق الملاحة في المضيق، فيما حذرت قوات الحرس الثوري السفن من العبور. ولم يتوقف المرور بالكامل في البداية، لكن شركات نفط وناقلات وتجاراً علقوا شحناتهم مع تصاعد المخاطر الأمنية، بحسب رويترز.
وفي 13 أبريل (نيسان)، بدأت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بعد فشل محادثات مع طهران في التوصل إلى اتفاق، في خطوة تستهدف منع حركة التجارة من إيران وإليها وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، بحسب رويترز.
واشنطن تفرض عقوبات صارمة على ناقلات النفط الإيرانية - موقع 24أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب فرضت اليوم الخميس عقوبات جديدة على إيران تستهدف أفراداً وشبكات و17 ناقلة، وذلك لدورها في نقل النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات الإيرانية، في أحدث حلقة من الحرب الاقتصادية الأمريكية على طهران.
ضغوط على صادرات النفط الإيرانية
وفي 3 أكتوبر، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إيران تتجه، وفق تقديرات واشنطن، إلى عدم وجود نفط لها في البحر للمرة الأولى منذ بدء إنتاجها النفطي، مضيفاً أنها ستواجه أيضاً انقطاعاً في الإيرادات النفطية مع تشديد الحصار. وجاءت تصريحاته بعدما قال إن نحو 15 مليون برميل كانت لا تزال محملة على ناقلات من شحنات سبقت الحصار ومتجهة أساساً إلى الصين.
وأوضح بيسنت أن ما سماه "الحصيلة" منذ بدء تطبيق الحصار تبلغ نحو 1.1 مليار برميل عبرت المضيق تحت الحماية أو ضمن حركة التجارة التي تسمح بها الولايات المتحدة، مقابل صفر لإيران. ومن ثم، فليس صحيحاً وصف الرقم بأنه "1.1 مليار برميل للولايات المتحدة"؛ إذ لا يشير إلى واردات أمريكية أو إلى نفط مملوك للولايات المتحدة، بل إلى حجم النفط الذي تقول واشنطن إنه عبر المضيق ضمن حركة الملاحة التي لم يشملها الحصار على إيران.
وتواصل وزارة الخزانة الأمريكية بالتوازي تشديد العقوبات على شبكة نقل النفط الإيرانية؛ إذ أعلنت في 8 أكتوبر إجراءات جديدة قالت إنها تستهدف ما تبقى من "أسطول الظل" الإيراني المستخدم لنقل النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية.
هرمز في قلب الصراع
ويظل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم؛ إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وأدت الحرب وإغلاق المضيق واضطرابات الملاحة إلى تراجع حاد في التدفقات خلال مراحل مختلفة من الأزمة، قبل أن تتعافى الصادرات جزئياً في سبتمبر رغم استمرار المخاطر والهجمات على الناقلات.