جلسة سابقة في البورصة المصرية (أ ف ب)
جلسة سابقة في البورصة المصرية (أ ف ب)
الإثنين 12 أكتوبر 2026 / 15:00

3 طروحات كبرى تضع سيولة البورصة المصرية تحت الاختبار

تستعد البورصة المصرية لاستقبال موجة من الطروحات خلال الربع الأخير من 2026، تشمل "إم إن تي حالاً" وبنك القاهرة، إلى جانب طرح مرتقب لشركة مصر لتأمينات الحياة.

وبدأ طرح أسهم "إم إن تي حالاً"، العاملة في التكنولوجيا المالية، الأسبوع الماضي، فيما أعلن بنك القاهرة الأحد، عزمه طرح 30% من رأسماله في البورصة من خلال بيع حصة مملوكة لبنك مصر. ولا يزال طرح شركة مصر لتأمينات الحياة مرتقباً، في وقت تتابع فيه المؤسسات الاستثمارية والمستثمرون المحليون والأجانب تطورات هذه الطروحات وانعكاساتها المحتملة على نشاط السوق.

من صاحب قرار الطرح؟ 

قال رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية عمر رضوان إن قرار طرح الشركات وتحديد توقيته يعود إلى مجالس إداراتها، فيما تنتظر البورصة تقدم الشركات بطلبات القيد واستكمال الإجراءات اللازمة، والحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأوضح رضوان لـ 24 أن دور البورصة يشمل تحديد موعد بدء التداول على أسهم الشركات بعد استكمال عملية الاكتتاب والإجراءات المرتبطة بالطرح.

وأضاف أن "قيد الشركات في البورصة يمثل أداة لتنويع مصادر التمويل وتوفير السيولة اللازمة للتوسع، بدلاً من الاعتماد حصرياً على التسهيلات المصرفية، فضلاً عن دوره في تعزيز الحوكمة والشفافية واستدامة الكيانات الاقتصادية المختلفة".

"إم إن تي حالاً" تطرح 20%.. كيف تكتتب؟ - موقع 24أعلنت البورصة المصرية بدء طرح أسهم "إم إن تي حالاً"، المتخصصة في الإقراض والمدفوعات، ضمن الطرح العام والخاص للشركة، اعتباراً من الأربعاء، إذ تشمل الصفقة بيع 20% من أسهم الشركة في البورصة.

استراتيجية واضحة

وأشار رضوان إلى أن البورصة المصرية تتبنى استراتيجية لتشجيع الشركات بمختلف أحجامها على الانضمام إلى سوق المال، بما يساعدها على زيادة رأس المال وتمويل خطط التوسع. ولفت إلى أن القيد لا يقتصر على جمع التمويل، بل يتيح للشركات الإنتاجية والخدمية فرصاً للتوسع إقليمياً ودولياً.

وفيما يتعلق بالستهيلات والحوافز الضريبية، قال رضوان إن التعديلات الأخيرة تضمنت إعفاء الأرباح الرأسمالية للأوراق المالية المقيدة في البورصة من ضريبة الدخل، مع استمرار خضوعها لضريبة الدمغة النسبية، وفقاً للتعديلات المعلنة.

وأشار إلى وجود حافز ضريبي يستهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد، يتمثل في خصم بنسبة 15% من ضريبة الدخل المستحقة لمدة 3 سنوات للشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية عند الإدراج 50 مليار جنيه، وفقاً للضوابط المقررة.

بنك القاهرة يعتزم طرح 30% من أسهمه بالبورصة المصرية.. وخبيرة تحدد فرص نجاح الاكتتاب - موقع 24أعلن بنك القاهرة، الأحد، اعتزامه طرح 30% من رأس ماله المصدر في البورصة المصرية، من خلال بيع 4.575 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة لبنك مصر، في خطوة تعيد إحياء خطة الطرح التي تأجل تنفيذها لسنوات، وسط ترقب لتأثيرها في السيولة وجاذبية السوق المصرية للمستثمرين المحليين والأجانب.

كيف يستثمر الأفراد داخل البورصة؟

نصح رضوان المستثمرين الأفراد بدخول السوق وفق خطة واضحة، مع تفضيل الاستثمار طويل الأجل والتدرج في ضخ الأموال بدلاً من استثمار المبلغ بالكامل دفعة واحدة.

وضرب مثالاً بإمكان استثمار مبلغ شهري، مثل 100 دولار، بصورة منتظمة، موضحاً أن هذه الطريقة قد تساعد على توزيع توقيتات الشراء وتقليل مخاطر الدخول إلى السوق عند مستوى سعري واحد.

كما شدد على أهمية تنويع المحفظة بين الصناديق الاستثمارية والأسهم في قطاعات مختلفة، بدلاً من تركيز الاستثمارات في قطاع واحد.

طروحات حكومية مرتقبة

وفي إطار برنامج الطروحات الحكومية، بدأت المرحلة الأولى من قيد شركات بترول في البورصة في 28 يونيو (حزيران) الماضي، وشملت الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبي»، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي «إيلاب»، وشركة خدمات البترول البحرية "PMS".

وتستهدف الحكومة استكمال إجراءات قيد وطرح شركات أخرى ضمن البرنامج، بما يوسع قاعدة الملكية ويتيح للمستثمرين فرصاً جديدة في قطاعات مختلفة.

وتتطلب عملية طرح الشركات إعداد قوائم مالية مدققة، والإفصاح عن الإيرادات والأرباح والالتزامات، إلى جانب تحديد قيمة الشركة ونسبة الأسهم المزمع طرحها، حتى يتمكن المستثمرون من تقييم فرص الاستثمار ومخاطره.

وشهدت البورصة المصرية زيادة في أعداد المستثمرين خلال عام 2026، إذ بلغ عدد المستثمرين الجدد نحو 550 ألفاً منذ بداية العام وحتى أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب بيانات رسمية للبورصة. ويظل مدى قدرة الطروحات المرتقبة على جذب سيولة جديدة وتوسيع قاعدة المستثمرين من أبرز المؤشرات التي ستحدد أثرها في نشاط السوق.