البنك المركزى المصري  (أ ف ب)
البنك المركزى المصري (أ ف ب)
الإثنين 12 أكتوبر 2026 / 18:39

​22.5 مليار دولار عجزاً جارياً بمصر.. وخبير يفسر أسباب اتساع الفجوة

أعلن البنك المركزي ‌المصري اليوم الإثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 ⁠مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

وعزا البنك هذا التغيير ‌إلى ⁠ارتفاع العجز في كل من الميزان التجاري السلعي ⁠وميزان دخل الاستثمار.

ويقول الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، إن حساب المعاملات الجارية هو سجل معاملات الدولة مع الخارج في السلع والخدمات والدخل الأولي والدخل الثانوي، لذلك لا يعبّر رقمه عن التجارة وحدها، فهو يجمع الصادرات والواردات وإيرادات الخدمات ومدفوعات الدخل الاستثماري والتحويلات.

وتابع أبو الفتوح لـ24: "حين يتسع العجز تكون المدفوعات الجارية إلى الخارج قد تجاوزت المتحصلات منه خلال الفترة".

وفي السنة المالية 2025/2026، بلغ عجز الحساب الجاري نحو 22.5 مليار دولار، مقابل 15.4 مليارًا في السنة السابقة، أي بزيادة 46.1%.

وبحسب بيان البنك المركزي المصري، جاء الاتساع نتيجة ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 27.1% إلى 64.8 مليار دولار، وارتفاع عجز دخل الاستثمار 33.8% إلى 21.2 مليار دولار، وكان للميزان غير البترولي النصيب الأكبر من الضغط حيث زاد عجزه 9.4 مليار دولار إلى 46.6 مليارًا. 

في المقابل، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 29.6% إلى 47.3 مليار دولار، وزاد فائض ميزان الخدمات 10.5% إلى 16.7 مليارًا، بدعم من الإيرادات السياحية ورسوم المرور بقناة السويس. وباحتساب هذه النسب على أرقام العام الحالي، يتبين أن عجز التجارة زاد بنحو 13.8 مليار دولار، وعجز دخل الاستثمار بنحو 5.4 مليارات، بينما زادت التحويلات بنحو 10.8 مليارات، والخدمات قرابة 1.6 مليار دولار، بحسب مقارنة الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح. 

وبالجمع، بلغ عجز التجارة ودخل الاستثمار معاً نحو 86 مليار دولار، مقابل نحو 64 مليارًا للتحويلات وفائض الخدمات. هذه هي الفجوة التي بقيت مكشوفة داخل الحساب الجاري.

أما تمويل هذه الفجوة، جاء من الحساب الرأسمالي والمال، الذي سجل صافي تدفقات داخلة بنحو 23.2 مليار دولار مقابل 10.2 مليارات دولار في العام السابق. وشملت هذه التدفقات نحو 18 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشرًا، ونحو 4.2 مليارات في محفظة الأوراق المالية.

ونتيجة لذلك، حقق ميزان المدفوعات الكلي فائضاً قدره 2.8 مليار دولار، مقابل عجز 2.1 مليار في السنة السابقة. أي إن اتساع العجز الجاري صاحبه تمويل رأسمالي أكبر وليس تراجعاً في قدرة الاقتصاد على جذب العملة.