شعارات لبنوك أمريكية (رويترز)
شعارات لبنوك أمريكية (رويترز)
الإثنين 12 أكتوبر 2026 / 21:34

أرباح البنوك الأمريكية تحت المجهر.. هل تكفي لمحو خسائر الأسهم؟

تراجعت أسهم كبرى البنوك الأمريكية إلى منطقة التصحيح، مع بدء موسم إعلان النتائج الفصلية، وسط ترقب المستثمرين لتقييمات الإدارات المصرفية بشأن أوضاع المستهلكين والاقتصاد الأمريكي، في وقت ترتفع فيه تكاليف الاقتراض طويلة الأجل وعوائد سندات الخزانة.

وانخفض مؤشر "كيه بي دبليو" المصرفي بأكثر من 10% منذ منتصف أغسطس (آب)، وهو مستوى يندرج ضمن التعريف الفني للتصحيح في الأسواق، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

جاء ذلك بعد تسجيل المؤشر أسوأ أداء فصلي له منذ أوائل 2023، عندما ساهم ارتفاع العوائد في اندلاع أزمة طالت عدداً من البنوك الإقليمية.

وتواجه البنوك ضغوطاً متزايدة نتيجة تقلبات سوق السندات وارتفاع أسعار القروض الاستهلاكية، بما يشمل بطاقات الائتمان والسيارات والرهون العقارية. 
وتحتاج المؤسسات المصرفية إلى الموازنة بين العوائد التي تحققها من الإقراض والتكاليف التي تتحملها لجذب الودائع، ما يجعل ارتفاع أسعار الفائدة عاملاً ذا تأثير مزدوج على أرباحها، بحسب الوكالة.

وقال مات ميسكين، الاستراتيجي لدى "مانولايف جون هانكوك للاستثمارات"، إن ارتفاع العوائد قد يعزز إيرادات البنوك، لكنه قد يصل أيضاً إلى مستوى يعجز عنده المستهلكون عن سداد القروض.

مأزق الفيدرالي بين الفائدة والدين.. الاقتصاد الأمريكي في مهب التضخم - موقع 24تواجه الولايات المتحدة الأمريكية منعطفاً اقتصادياً معقداً يضع السياسات المالية والنقدية على محك المواجهة المباشرة، فبينما يصر قادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة مواصلة تشديد السياسة النقدية لكبح جماح التضخم المستعصي، تكشف البيانات الرسمية الصادرة عن الكونغرس عن قفزة في عجز الموازنة العامة، ما ...

ترقب نتائج البنوك الكبرى

وتبدأ كبرى المصارف الأمريكية إعلان نتائجها الفصلية الثلاثاء، مع صدور نتائج "سيتي غروب" و"غولدمان ساكس" و"جيه بي مورغان تشيس" و"ويلز فارغو"، على أن تعلن "بنك أوف أمريكا" و"مورغان ستانلي" نتائجها، الأربعاء.

وتشير تقديرات المحللين التي جمعتها "بلومبرغ" إلى أن إيرادات أكبر البنوك الأمريكية من تداول الأسهم قد تقترب من 19 مليار دولار خلال الربع، فيما يُتوقع ارتفاع الإقراض على أساس سنوي واستقرار جودة الائتمان.

ورغم تراجع الأسهم، يرى بعض المحللين أن الانخفاض قد يتيح فرصاً استثمارية، مستندين إلى متانة الاقتصاد الأمريكي وإمكانية نمو الإيرادات مع ارتفاع أسعار الفائدة. لكن آخرين يتوقعون أن تتسم تصريحات المسؤولين التنفيذيين بحذر أكبر بشأن أوضاع المستهلكين والاقتصاد مقارنة بالأشهر الماضية.

وتشمل المخاطر التي يراقبها المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، إلى جانب تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي والتطورات السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر (تشرين الثاني).