الأربعاء 14 أكتوبر 2026 / 20:02
تزايدت أعداد الشركات الصينية التي تستثمر في دبي، مدعومة بتوافر فرص واسعة أمام المستثمرين الصينيين في التصنيع والابتكار التكنولوجي والخدمات اللوجستية والضيافة والتمويل وتأسيس المكاتب العائلية.
وقال هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، خلال مشاركته في منتدى دبي للأعمال – الصين، الذي نظمته غرف دبي، الأربعاء، في مدينة شنغن، إن الصين شريك استراتيجي رئيسي لدبي منذ عقود، وشريك مهم في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة.
وأضاف أن هناك الكثير الذي يمكن لدبي والصين تحقيقه معاً، مستعرضاً نماذج لشركات صينية أسست أعمالها في الإمارة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن أجندة دبي الاقتصادية "D33" تجسد رؤية طموحة وضعتها القيادة لمضاعفة حجم الناتج المحلي الإجمالي وترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن عالمية، مستعرضاً أداء الإمارة الاقتصادي وقدرتها على التعامل مع التحديات.
وأشار إلى ارتفاع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي إلى ثلاثة أمثاله خلال أربع سنوات، مؤكداً أن المستثمرين والشركات يضخون استثمارات بمليارات في الإمارة وشركاتها عبر قطاعات مختلفة، فيما تمثل عمليات الاندماج والاستحواذ نحو ثلث الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إليها.
وأضاف أن دبي حققت للمستثمرين نمواً في قيمة استثماراتهم بوتيرة أسرع من مدن عالمية أخرى، سواء في سوق الأسهم أو العقارات وغير ذلك.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكد بدري المكانة المتقدمة لدبي ودولة الإمارات عالمياً، مشيراً إلى أن كثافة المواهب المتخصصة في هذا المجال في الدولة تضاهي نظيرتها في المملكة المتحدة وتعادل مثلي مستواها في ألمانيا.
وحول البنية التحتية الداعمة للنمو، أوضح أن دبي تواصل الاستثمار بصورة كبيرة في الطرق والمترو والمطار الجديد، مشيراً إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي على النقل 20% في 2025، مع توقعات بزيادة إضافية 30% في 2026.
وقال إن التجارة والخدمات اللوجستية تمثل أكبر قطاعات دبي وأسرعها نمواً، وإن التجارة الخارجية ارتفعت إلى ستة أمثالها خلال عشرين عاماً، بوتيرة نمو تعادل ثلاثة أمثال نظيرتها في هونغ كونغ ومثلي نظيرتها في سنغافورة.
تطوير ممر للذكاء الاصطناعي المساعد
أكد محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى دبي للأعمال – الصين، أن دبي والصين نجحتا في بناء منظومة متكاملة من الروابط التجارية والاستثمارية التي دعمت نمو الشراكة الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال على مدى عقود، داعياً إلى البناء على هذه الأسس والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة عبر تطوير ممر الذكاء الاصطناعي المساعد يقوده الابتكار لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين دبي، ويعزز تدفق التكنولوجيا والمعرفة والخبرات والقدرات المتقدمة، ويفتح آفاقاً أوسع للتطوير المشترك للحلول الرقمية والتوسع بها عبر الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن الصين تمتلك نطاقاً واسعاً من القدرات التكنولوجية والصناعية والخبرات المتعمقة، إلى جانب إمكانات متنامية في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم، فيما توفر دبي مزايا متكاملة تشمل سرعة التنفيذ، ومجتمع أعمال دولي متنوع، وارتباطاً وثيقاً بالأسواق العالمية، وبيئة داعمة لتطبيق التقنيات وتسويقها والتوسع بها في مختلف الأسواق.
"بايدو"تختار دبي لتطبيق تقنيات القيادة الذاتية
أكد نان يانغ، نائب رئيس شركة "بايدو" والمدير العام لوحدة الأعمال الخارجية لمجموعة القيادة الذكية، أن رؤية دبي لتكون مركزاً للابتكار وبيئتها التنظيمية الداعمة وموقعها العالمي شكلت عوامل رئيسية لاختيارها وجهة لتطبيق تقنيات القيادة الذاتية.
وقال يانغ، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى دبي للأعمال – الصين، إن التعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي يمثل عنصراً أساسياً في تطوير هذه التجربة، مؤكداً أن دور الهيئة يتجاوز التنظيم إلى الشراكة الفاعلة مع "بايدو" في بناء المنظومة المتكاملة للقيادة الذاتية.
وأوضح أن دبي تتميز بمراكز حضرية كثيفة ومكانة عالمية تربط آسيا بأوروبا، بما يوفر بيئة ملائمة لتقديم خدمات التنقل ذاتي القيادة، إلى جانب ما تتمتع به من رؤية طموحة وبيئة تنظيمية تدعم الابتكار.
وأشار إلى أن الشركة أجرت استعدادات لتطبيق تقنياتها في دبي، مستندة إلى خبرة تتجاوز عشر سنوات في تطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية وأعمال البحث والتطوير المرتبطة بها، مؤكداً جاهزيتها لنقل التجربة التي طورتها في السوق الصينية إلى الإمارة.