بورصة نيويورك (أ ف ب)
الجمعة 16 أكتوبر 2026 / 22:36
تتجه أسهم البنوك الأمريكية الكبرى نحو تسجيل أسوأ سلسلة خسائر أسبوعية، منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حيث تبين أن نتائج أرباح الربع السنوي لم تكن كافية لرفع معنويات المستثمرين، أو تبديد مخاوفهم المتزايدة بشأن تباطؤ نمو القطاع الحاد.
وبحسب البيانات الصادرة هذا الأسبوع، انخفض مؤشر KBW للبنوك، الذي يضم في عضويته 24 بنكاً، بنسبة بلغت نحو 1.1% خلال التداولات الأسبوعية، ليدخل بذلك رسمياً في مرحلة تصحيح سعري، بعدما تكبد خسائر بلغت حوالي 13%، مقارنة بآخر مستوى قياسي كان قد سجله في أغسطس (آب) الماضي.
ورغم أن هذه المجموعة من الأسهم كانت قد عانت من عمليات بيع وتصفية أكبر، بما في ذلك انخفاض حاد بنسبة تقارب 17% في مطلع هذا العام الحالي، إلا أنها تسير الآن على خطى تسجيل 6 أسابيع متتالية من التراجع المتواصل، وهو ما يمثل أطول سلسلة خسائر من نوعها للقطاع المصرفي دون تسجيل أي ارتداد سعري صاعد منذ عام 2008.
موجة بيع تهز أسهم البنوك والتأمين مع مخاوف "وكلاء" الذكاء الاصطناعي - موقع 24تراجعت أسهم كبرى البنوك وشركات التأمين ووكالات السفر عبر الإنترنت، مع تنامي مخاوف المستثمرين من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الشخصية، مثل "Muse" التابعة لشركة "ميتا"، إلى تغيير سلوك المستهلكين والإضرار بنماذج أعمال تعتمد جزئياً على ولاء العملاء وصعوبة انتقالهم بين مزودي ...
وقالت وكالة "بلومبرغ" إن نتائج أعمال البنوك المعلنة جاءت متباينة إلى حد بعيد.
وكتب جيسون غولدبيرغ، المحلل المالي في بنك باركليز، في مذكرة بحثية، يوم الأربعاء، أن مؤشر البنوك شهد تراجعاً لافتاً في أدائه مقارنة بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) القياسي خلال 18 جلسة تداول، من أصل 21 جلسة، أعقبت قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأضاف غولدبيرغ: "هذا التراجع الممتد لم يحدث قط في أي فترة تداول متتالية مدتها 21 جلسة منذ إطلاق المؤشر المصرفي في مايو (أيار) من عام 1992".
وتصدرت أسهم "سيتي غروب"، و"بنك أوف أمريكا"، إلى جانب "مورغان ستانلي" ومؤسسة "ستيت ستريت"، قائمة الأسهم الأسوأ أداء على المؤشر هذا الأسبوع، بعدما وقعت تحت ضغوط بيعية متفاوتة النسبة.
وفي المقابل، غرد سهم "جي بي مورغان تشيس" منفرداً خارج السرب؛ منهياً تداولات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.7%، ليحقق مكاسب أسبوعية ملموسة.
وقال هيرمان تشان، المحلل الإستراتيجي لدى "بلومبيرغ إنتليجنس"،: "نتائج الربع الثالث لم تُسهم إلا بقليل في عكس اتجاه الضعف المخيم على السوق، ورغم أن الرافعة التشغيلية حافظت على استقرارها، إلا أن نشاط التداول اتسم بالتباين، إذ جاءت نتائج قطاع الدخل الثابت مخيبة لآمال المستثمرين على الرغم من القوة التي أظهرتها الأسهم".
وأشار تشان إلى أن أسهم البنوك الكبرى تواجه في الوقت الراهن حزمة مركبة من المخاوف، حيث يسهم استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة في زيادة مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي وتعميق خسائر القروض.
وقال إن "المخاوف المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع الخدمات المالية بدأت تدير دفة المعنويات سلباً، إذ تواجه شركات الذكاء الاصطناعي تكاليف تمويل أعلى، مما يثير شكوكاً حقيقية حول مدى استدامة عائدات أسواق رأس المال المرتبطة بتطوير البنية التحتية لهذه التكنولوجيا الحديثة".
كابوس للبنوك.. ماذا لو تركت أموالك تحت إدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24يُحذّر خبراء الاقتصاد من تداعيات منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحية الوصول إلى الحسابات البنكية، نظراً لقدرتها على المقارنة تلقائياً بين أسعار الفائدة، ثم نقل المدخرات من الحسابات منخفضة العائد إلى المؤسسات التي تقدم عوائد أعلى، قبل إعادة الأموال عند الحاجة إلى سداد الفواتير أو تغطية المصروفات.