مسؤولون سوريون ومسؤولون من البنك الدولي خلال لقاء في بانكوك (سانا)
مسؤولون سوريون ومسؤولون من البنك الدولي خلال لقاء في بانكوك (سانا)
الإثنين 19 أكتوبر 2026 / 00:41

سوريا والبنك الدولي يتفقان على إنشاء صندوق لدعم التعافي وإعادة الإعمار

أعلنت سوريا، الأحد، أنها توصلت لاتفاق مع البنك الدولي لإنشاء صندوق ائتماني لدعم التعافي، وإعادة الإعمار في سوريا، يقدم فيه المانحون تمويلاً ميسراً وضمانات للاستثمار والدعم الفني وبناء القدرات لدعم جهود سوريا في تحقيق التعافي الاقتصادي، وتشجيع جذب الاستثمارات.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن "البنك الدولي يتولى إدارة الصندوق بالمشاركة مع المانحين ومؤسسات وشركاء التنمية لسوريا، بما يتسق مع الأولويات المحددة من الدولة السورية، حيث سيساعد الصندوق على حشد الدعم الدولي، وتنسيق العون والتمويل، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والإصلاحات المؤسسية في سوريا".

وأشارت إلى أنه تم استعراض أهداف الصندوق وإطاره المؤسسي وآليات عمله المقترحة خلال اجتماع الطاولة المستديرة رفيعة المستوى، خُصص لبحث جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا الذي عقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
من البنك الدولي إلى صندوق النقد العربي.. دمشق تبحث مفاتيح التعافي الاقتصادي - موقع 24بين أعباء الديون وطموحات التعافي، تطرق سوريا أبواب النظام المالي العالمي مجدداً، بحثاً عن فرص للتمويل وتنشيط التجارة وتطوير أسواق المال، في تحركات من بانكوك تسعى من خلالها إلى فتح صفحة جديدة مع المؤسسات المالية الدولية والعربية.

وقالت إن "شركاء التنمية من المنطقة العربية، ودول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، ووكالات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية المشاركون في الاجتماع أعربوا عن دعمهم وحرصهم على المساهمة في هذه المبادرة".

وقال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، ومحافظ سوريا لدى مجموعة البنك الدولي، إن "الاتفاق على إنشاء هذا الصندوق يفتح مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا".

وشدد على التزام سوريا الراسخ بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة، بما يعزز ثقة الشركاء الدوليين ويضمن تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام يعود بالنفع على الشعب السوري.
وقالت وكالة الأنباء السورية: "تعكس هذه المبادرة التزام الحكومة السورية بالمضي قدماً في جهودها نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، وجذب الاستثمارات، ودعم القطاع الخاص بالاستناد إلى الأولويات الوطنية والملكية الوطنية لمسار التعافي، كما تؤكد المبادرة على أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية".
سوريا تعيد ترتيب بيتها المالي.. والدولار يختبر قوة القرارات - موقع 24تواجه الأسواق المالية السورية مرحلة من التحديات المتزامنة، مع تكثيف مصرف سوريا المركزي إجراءاته لتنظيم أنشطة الصرافة والحوالات المالية، بالتزامن مع تراجع الليرة أمام الدولار في السوق الموازية، فيما سجلت سوق دمشق للأوراق المالية تداولات محدودة القيمة في مستهل تعاملات الأسبوع.

وشدد الجانبان على أن التقدم المحرز في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب استئناف التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتوسيع نطاقه، يشكّل أساساً مهماً لتعزيز التعاون الإنمائي الدولي، وتعبئة الموارد من خلال آليات التمويل متعدد المانحين، بما يدعم أولويات التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
من جانبه، قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، عثمان ديون، إن "إنشاء هذا الصندوق الائتماني متعدد المانحين يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنشقة".

وأضاف: "الصندوق، ومن خلال مواءمة مساهمات شركاء التنمية مع الأولويات الوطنية والبناء على التعاون المتنامي مع مجموعة البنك الدولي، سيسهم في دعم تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرات المؤسسية وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشعب السوري".
وسيعمل الصندوق المقترح على حشد الموارد من شركاء التنمية الدوليين وتنسيق مساهماتهم ودعم تمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار مؤسسي يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته.