المنافسة بين أمازون وإنفيديا (صورة بـ AI)
المنافسة بين أمازون وإنفيديا (صورة بـ AI)
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 09:09

أمازون تتحدى هيمنة إنفيديا بأداة جديدة لرقائق الذكاء الاصطناعي

أطلقت أمازون، الاثنين، أداة "TorchNeuron" الجديدة؛ لتمكين الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي من نقل تطبيقاتها بسهولة إلى شريحة الذكاء الاصطناعي "Trainium" عبر تعديل سطر واحد من الإعدادات، دون الحاجة إلى إعادة كتابة الأوامر البرمجية كاملةً.

تسهل أداة "TorchNeuron" الجديدة من أمازون نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى رقائقها، في خطوة توسع خيارات المطورين، مع احتمالية تقليص اعتمادهم على منظومة إنفيديا

بهذه الخطوة، تنافس أمازون على ريادة البرمجيات، التي جعلت "إنفيديا" الخيار الأمثل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ودفعت بها إلى الصدارة كمزود رئيسي لأجهزة الذكاء الاصطناعي، وفق "تك كرانش".

تعمل الأداة الجديدة مع باي تورش "PyTorch"، وهو إطار عمل مجاني مفتوح المصدر يُستخدم لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها وتشغيلها.

استهداف قوة إنفيديا

تشير أمازون إلى أن 85% من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تستخدم "باي تورش"، الذي طورته فيس بوك في الأساس، قبل أن يصبح جزءاً من مؤسسة لينكس عام 2022.

في المقابل، أمضت إنفيديا سنوات في تطوير منظومتها البرمجية "CUDA" وضمان تكاملها مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما فيها التطبيقات المبنية باستخدام "باي تورش"، ما أسهم في ترسيخ مكانة شرائح إنفيديا لدى المطورين، عبر الاستفادة من أدوات مألوفة دون الحاجة إلى إجراء تعديلات كبيرة على تطبيقاتهم.

"مايا 300".. رهان مايكروسوفت الجديد في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي - موقع 24كشفت شركة مايكروسوفت عن شريحة الذكاء الاصطناعي الجديدة "مايا 300"، الجيل الثالث من معالجاتها المطورة داخلياً، في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل اعتمادها على رقائق شركتي "إنفيديا" و"إيه إم دي".

لكن "TorchNeuron" ليست أول محاولة لتسهيل تشغيل تطبيقات "باي تورش" على شرائح لا تمتلكها إنفيديا؛ إذ تتيح منصات أخرى تشغيل التطبيقات على معالجات رسومية من شركات مثل "AMD"، وكذلك شرائح آبل، مع إجراء تعديلات محدودة، بحسب التطبيق والبيئة البرمجية.

وتسعى أمازون إلى تجاوز مجرد توفير خيار آخر للمعالجة، من خلال ربط الانتقال إلى "Trainium" بمنظومتها السحابية المتكاملة.

خفض تكاليف التشغيل

في هذا السياق، تشير خدمات أمازون السحابية "AWS"، إلى أن استخدام "ترينيوم" يتيح للشركات الناشئة الاستفادة من البنية التحتية السحابية اللازمة للانتقال من تطوير النماذج الأولية إلى تشغيل التطبيقات على نطاق واسع، دون الاضطرار إلى بناء منظومة تشغيل منفصلة حول مزود متخصص في الحوسبة.

بيانات الموظفين "سلعة" للذكاء الاصطناعي.. آلاف الدولارات مقابل معلومات شخصية - موقع 24تُشعل مختبرات الذكاء الاصطناعي سباقاً متزايداً نحو شراء البيانات، عبر عروض مُغرية يتلقاها أصحاب الأعمال، تصل قيمتها إلى مئات الآلاف من الدولارات، مقابل بيع بيانات شركاتهم وموظفيهم، مع منحهم مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لقبول العرض قبل انتهاء صلاحيته.

من جانبه، قال كولين بريس، نائب رئيس برمجيات التكنولوجيا في مختبرات "أنابورنا" التابعة لـ"AWS"، إن الشركات التي تطور مشروعاتها على منصة أمازون السحابية يمكنها الاستفادة من بنيتها التحتية المتكاملة، بدلاً من الاعتماد على مزودي خدمات حوسبة متخصصين، ثم بناء بقية مكونات التشغيل حول خدماتهم.

وتراهن الشركة أيضاً على الجمع بين "التدريب"، الذي يُستخدم لتعليم نماذج الذكاء الاصطناعي، و"الاستدلال" الذي يشغل النماذج بعد تدريبها لتوليد الإجابات أو تنفيذ المهام على المنصة نفسها، لخفض التكلفة الاقتصادية.

استقلال "PyTorch" عن الأجهزة

لا تقتصر استراتيجية أمازون على تسهيل الانتقال إلى شرائحها، بل تمتد إلى المشاركة في تطوير "باي تورش" نفسه، بهدف تقليل ارتباط إطار العمل بأجهزة شركة بعينها.

هوليوود وعمالقة التكنولوجيا.. مليارات التمويل لا تروض سهام النقد - موقع 24بينما تُسلط هوليوود الضوء على أزمات عمالقة التكنولوجيا وصراعاتهم، عبر 3 أفلام تتناول مارك زوكربيرغ، إيلون ماسك وسام ألتمان، تتكشف خلف الكاميرات علاقة مالية وتجارية متنامية بين صناعة السينما والشركات التي تسعى إلى نقدها. فمليارات التكنولوجيا لا تقتصر على تمويل المنصات والإنتاج والتوزيع، بل تمتد إلى ...

بدورها، أعلنت خدمات أمازون السحابية، نيتها المساهمة في المشروع الأساسي لـ"باي تورش" لإزالة أجزاء من الأكواد والتعليمات البرمجية التي تربط إطار العمل بأجهزة محددة، بالتعاون مع مجتمع المطورين؛ لتعزيز استقلالية الإطار عن نوع الأجهزة المستخدمة، بما يمنح المطورين مرونة أكبر في اختيار منصات التشغيل.

يفتح هذا التوجه المجال أمام منافسي "إنفيديا" في سوق الرقائق والحوسبة السحابية، لكن أثر الخطوة لا يزال مرهوناً بمدى سهولة استخدام الأداة الجديدة، وأدائها في التطبيقات الفعلية، والتكلفة الإجمالية لتشغيل النماذج.