مشروعات عقارية قيد الإنشاء في الرياض (رويترز)
مشروعات عقارية قيد الإنشاء في الرياض (رويترز)
الخميس 22 أكتوبر 2026 / 11:31

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط.. وانتعاش مرتقب في 2027

توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3%، خلال عام 2026، نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، على أن يعقب ذلك انتعاش بنمو يبلغ 6.6% في عام 2027.

وذكرت وكالة رويترز أن الصندوق أرجع الانكماش المتوقع إلى تأثير الحرب الإيرانية على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الناتج الاقتصادي في الاقتصادات المشمولة سيظل عموماً دون المستويات التي كانت متوقعة قبل الحرب، رغم الانتعاش المرتقب في العام المقبل.

وأضاف الصندوق، في تقريره الصادر الخميس، أن تأثير الحرب كان كبيراً، لكنه متفاوت بين الاقتصادات، إذ تأثرت البلدان المصدرة للنفط بصورة مباشرة باضطرابات إنتاج الطاقة والشحن، فيما أظهرت البلدان المستوردة للنفط مرونة اقتصادية أكبر.

النفط يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط - موقع 24ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، بعد أن دفعت الهجمات، التي يشنها جماعة الحوثي على السعودية، واشنطن إلى إصدار أوامر لبعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة بعثاتها في المملكة.

توقعات مشروطة بانحسار الصراع

وأشار الصندوق إلى أن توقعاته تستند إلى افتراض انحسار الصراع في أوائل عام 2027، وعودة التجارة تدريجياً إلى طبيعتها خلال العام المقبل، لكنه أكد أن التوقعات لا تزال محاطة بدرجة استثنائية من عدم اليقين.

وأوضح الصندوق، في بيان يحدد أبرز رسائل تقريره، أن المخاطر الرئيسية تنبع من استمرار اضطرابات إنتاج الطاقة ومسارات التجارة، بما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فضلاً عن ضغوط محتملة على الأوضاع المالية الخارجية.

وأضاف أن الضغوط على الأوضاع المالية الخارجية قد تتفاقم أيضاً إذا أعاد المستثمرون تقييم مكاسب الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، واستمرت أسعار الفائدة في الارتفاع وسط تزايد المخاوف بشأن التضخم والأوضاع المالية.

إيران فوق صفيح ساخن.. استنفار الحرس الثوري بين ترقب الصدام وثورة الخبز - موقع 24تواجه إيران واحدة من أعقد أزماتها المركبة منذ عقود، إذ باتت القيادة السياسية والعسكرية في طهران تتحرك فوق أرض شديدة الهشاشة نتيجة تضافر الضغوط الخارجية مع الاحتقان الداخلي.

وقال الصندوق إن البلدان المستوردة للنفط أظهرت مرونة أكبر، مدعومة بالطلب المحلي والتحويلات المالية وتدفقات السياحة والظروف المالية المواتية، إلى جانب الاستجابات الحكومية السريعة، التي تستهدف حماية المستهلكين من ارتفاع أسعار السلع.

نمو القوقاز وآسيا الوسطى

وفي منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، توقع الصندوق أن يتجه النمو نحو وتيرة أكثر استدامة، مع ارتفاع الناتج الاقتصادي بنسبة 5.2% في عام 2026 و5% في عام 2027.

وجدد الصندوق، في رسائله التي طرحها خلال الاجتماعات السنوية مع البنك الدولي التي عُقدت هذا الشهر، دعوته صناع السياسات إلى إعطاء الأولوية للحفاظ على استقرار الأسعار، مع ضمان الاستدامة المالية واستقلالية البنوك المركزية، وتنفيذ إصلاحات هيكلية لتعزيز الإنتاجية وتوفير فرص العمل.