شحنة من فول الصويا بولاية أوهيو الأمريكية (رويترز)
شحنة من فول الصويا بولاية أوهيو الأمريكية (رويترز)
الجمعة 23 أكتوبر 2026 / 13:31

بدعم من الطلب الصيني.. فول الصويا يرتد من أدنى مستوى في شهرين

ارتفعت العقود الآجلة لفول الصويا إلى نحو 12.6 دولار للبوشل، مرتدة من أدنى مستوى لها في شهرين الذي سجلته في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن أنهى الطلب الصيني القوي سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات، وفقاً لمنصة "تريدينغ إيكونوميكس".

وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية التي نقلتها المنصة، بلغ صافي مبيعات التصدير الأمريكية من فول الصويا 2.84 مليون طن في الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بنحو 575 ألف طن في الأسبوع السابق، استحوذت الصين وحدها على 2.18 مليون طن منها.

وارتفعت الشحنات الفعلية 75% على أساس أسبوعي إلى 2.02 مليون طن، بزيادة 88% عن متوسط الأسابيع الأربعة السابقة، فيما أكدت الوزارة في إعلان منفصل بيع 202 ألف طن إضافية إلى الصين.

لماذا تراجعت الأسعار؟

رغم الارتداد، تتجه العقود لتسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، وتبقى منخفضة 4.58% خلال شهر، تحت ضغط ثلاثة عوامل:

موسم الحصاد: يضغط تقدم حصاد المحصول الأمريكي على الأسعار مع تدفق الإمدادات إلى السوق.

وفرة الإنتاج: تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يبلغ الإنتاج 4.56 مليار بوشل في الموسم التسويقي 2026-2027.

تباطؤ الطحن: سجلت كميات الطحن في سبتمبر (أيلول) أدنى مستوى في 13 شهراً، عند 196.3 مليون بوشل، وفق الجمعية الوطنية لمعالجي البذور الزيتية.

جذور الأزمة: الحرب التجارية

تعود حساسية السوق للطلب الصيني إلى الحرب التجارية بين واشنطن وبكين. فبحسب "إس آند بي غلوبال"، أوقفت الصين شراء فول الصويا الأمريكي نحو 5 أشهر خلال 2025، ما أدى إلى تراجع الصادرات الأمريكية 18.2% في موسم 2025-2026، وانخفاض المبيعات إلى الصين 45% إلى 12.8 مليون طن.

واستؤنفت المشتريات بعد قمة بوسان في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، حين التزمت الصين بشراء 25 مليون طن سنوياً من فول الصويا الأمريكي بين 2026 و2028. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، مدد البلدان الهدنة التجارية حتى 10 يناير (كانون الثاني) 2027.

وبحسب "تريدينغ إيكونوميكس"، اشترت الصين حتى الآن أكثر من 60% من هدفها البالغ 25 مليون طن للموسم الحالي. لكن فول الصويا الأمريكي لا يزال يواجه رسوماً صينية إجمالية بنسبة 13%، مقابل 3% فقط على المنتج البرازيلي، ما يمنح المنافس الأكبر ميزة سعرية.