لافتة تحمل شعار شركة "نوفاتك" الروسية المنتجة للغاز الطبيعي (رويترز)
الأحد 25 أكتوبر 2026 / 09:46
استقال عدد من المسؤولين التنفيذيين الأمريكيين من شركة "بولار إل إن جي" الناشئة، التي تخطط لتسييل الغاز الطبيعي وتصديره من ولاية ألاسكا، بعد اكتشافهم، بحسب إفاداتهم، أن المشروع يتلقى تمويلاً سرياً من شركة "نوفاتك" الروسية للغاز.
وكانت "بولار إل إن جي" أُطلقت في مارس (آذار) الماضي بهدف تطوير مشروع لتصدير الغاز الطبيعي من المنحدر الشمالي في ألاسكا، من خلال استيراد منشأة غير مكتملة لتسييل الغاز من مشروع "أركتيك إل إن جي 2" التابع لشركة "نوفاتك"، والذي يخضع لعقوبات أمريكية فُرضت خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال جويل ريدل، الرئيس التنفيذي السابق للشركة، إنه "استقال في سبتمبر (أيلول) الماضي بعدما كشفت مناقشات التمويل والميزانية خلال الصيف عن دور "نوفاتك" في تمويل المشروع وتوجيه قراراته الاستراتيجية".
وتضيف الصحيفة "غادر مسؤولون تنفيذيون آخرون الشركة في الفترة نفسها".
موسكو: 3 ناقلات محملة بالديزل الروسي تتجه إلى أمريكا الشمالية - موقع 24قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الجمعة، إن ثلاث ناقلات محملة بالديزل الروسي تتجه إلى الساحل الشرقي للمحيط الأطلسي في أمريكا الشمالية، في إطار اتفاق لتوريد الوقود إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.
وكانت الشركة الأمريكية تسعى إلى الحصول على ترخيص من وزارة الخزانة الأمريكية لاستيراد المعدات الخاضعة للعقوبات، مستفيدة من انخفاض سعرها، بدلاً من بناء منشأة جديدة، في خطوة كانت ستقلص كلفة المشروع، إلا أنها لم تحصل على الموافقة حتى الآن.
وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن "شركة "تك ويف" الهندسية كانت تمتلك "بولار" وتوفر الجزء الأكبر من رأسمالها"، فيما كشف جويل ريدل أن المناقشات المتعلقة بتأمين تمويل إضافي أظهرت أن كبار المسؤولين في "نوفاتك" يتولون فعلياً إدارة قرارات تخصيص رأس المال، وتحديد التوجه الاستراتيجي للشركة.
ويمثل المشروع محاولة لاستغلال احتياطيات الغاز الطبيعي الكبيرة في ألاسكا، التي لا تزال غير مستغلة على نطاق واسع بسبب ارتفاع كلفة نقل الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى الأسواق المحلية، أو تسييله وشحنه إلى الأسواق العالمية.
وكانت "نوفاتك" بدأت تطوير منشأة "أركتيك إل إن جي 2" لتصدير الغاز الطبيعي المسال، قبل أن تؤدي العقوبات الأمريكية المفروضة عليها في 2023 إلى تعطيل استيراد مكونات ومعدات لازمة للمشروع.
وفي سياق متصل، سعت "بولار" إلى الحصول على دعم البيت الأبيض ومجلس الهيمنة على الطاقة الوطني التابع للرئيس دونالد ترامب، لإقناع وزارة الخزانة بمنحها الترخيص المطلوب، لكن هذه الجهود لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الشهر الماضي.
ولم ترد "نوفاتك" على طلبات التعليق، كما لم يصدر رد من البيت الأبيض ووزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين على استفسارات بشأن القضية- بحسب صحيفة "وول ستريت".