متداولون في البورصة المصرية (أ ف ب)
متداولون في البورصة المصرية (أ ف ب)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 15:07

بعد "الأحد الدامي".. إلى أين تتجه البورصة المصرية؟

رسم خبراء في أسواق المال السيناريوهات المتوقعة لحركة البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، عقب الهبوط العنيف الذي شهدته المؤشرات في جلسة دامية أمس الأحد، والذي دفع إدارة البورصة لإيقاف التداول لمدة نصف ساعة.

وفي نهاية تعاملات جلسة أمس تراجع المؤشر الرئيسي للسوق إيجي إكس 30، بنسبة 3.56% ليغلق عند مستوي 49234.35 نقطة، وهبوط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 بنسبة 11.07% ليصل إلى 15282.64 نقطة، كما هبط المؤشر الأوسع نطاقا إيجي إكس 100 بنسبة 8.88% ليصل إلى 21064.53 نقطة.

البورصة المصرية توقف جلسة التداول لمدة نصف ساعة.. ما السبب؟ - موقع 24​قررت إدارة البورصة المصرية، اليوم الأحد، إيقاف جلسة التداول لمدة نصف ساعة، وذلك عقب تراجع مؤشر البورصة المتساوي الأوزان "EGX 100 EWI" بنسبة 10%.

إلى أين تتجه البورصة؟

وفي هذا السياق، يقول المحلل في أسواق المال حاتم البنا، إن البورصة المصرية شهدت موجة بيع عنيفة للغاية، نتيجة تقدير المؤسسات لحجم المخاطر في الوقت الحالي، متأثرة بتخوفات من التوترات الجيوسياسية في المنطقة وموجة تضخم جديدة، مما دفع المؤسسات للتحوط والاستثمار في الأصول الثابتة لحين اتضاح الرؤية.

وأوضح البنا في تصريحات لـ 24، أن إغلاق المؤشر الرئيسي عند مستوى 49234 نقطة يعني كسر مستوى الدعم المحوري المحدد عند 49700 نقطة، وهو ما سارع المستثمرون على إثره بجني الأرباح لتفادي تعمق الموجة التصحيحية على المدى القصير، مما أدى إلى عمليات بيع مكثفة.

وعلى صعيد المستويات الفنية لمؤشر "إيجي إكس 30" على المدى القصير (والذي يمتد لعدة أسابيع)، توقع البنا استمرار الاتجاه الهابط، مشيراً إلى أن مستويات الدعم المرتقبة تتمثل في وصول المؤشر إلى 48000 نقطة ثم 46400 نقطة، مشيراً إلى أن الاتجاه لن يتحول من هابط إلى صاعد إلا باختراق مستوى 49700 نقطة بشكل واضح ومستقر، ليستهدف بعدها نطاق الـ 54000 نقطة.

ونصح البنا المستثمرين من الأفراد، بضرورة الاحتفاظ بالسيولة والامتناع التام عن فتح أي مراكز شراء هامشية جديدة، مع استغلال أي ارتداد صاعد لتقليص الخسائر وتخفيف المحافظ، لحين وضوح الرؤية واستيعاب السوق لكامل القوى البيعية.

إعادة السيولة للسوق 

من جانبها، أوضحت خبيرة أسواق المال حنان رمسيس، أن تزامن طرح بنك القاهرة وتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب مع التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم عالمياً، دفع السوق نحو حالة من البيع العنيف، مما أدى إلى تفعيل ما يُعرف بـ "نداء الهامش" أو (Margin Call).

وفسرت رمسيس مفهوم "نداء الهامش" بأنه آلية تتيح للمستثمر شراء أسهم بقيمة تتجاوز السيولة المتاحة لديه اعتماداً على تمويل من شركة السمسرة؛ ولكن عند هبوط الأسعار وتراجع قيمة الضمانات، تطلب شركات السمسرة من العميل تقديم أموال إضافية أو تخفيف مراكزه المالية، وفي حال عدم توفير السيولة، يتم البيع الإجباري بسعر السوق، ما يتسبب في زيادة الضغوط البيعية وتعميق خسائر السوق.

وتوقعت رمسيس في تصريحاتها لـ24  أن يبدأ السوق في الارتداد تدريجياً عقب بدء التداول على أسهم بنك القاهرة وعودة السيولة مجدداً، إلا أنها رجحت احتمالية تعرضه للهبوط مرة أخرى، مشددة على أن تأكيد تحول الاتجاه من هابط إلى صاعد ينحصر في اختراق مستوى المقاومة عند 54000 نقطة، وهو أمر يحتاج إلى إعادة بناء الثقة وطمأنة المستثمرين في ظل الظروف الراهنة.

وانخفض رأس المال السوقي للأسهم المقيدة أمس الأحد بقيمة 171 مليار جنيه ليغلق عند 3.778 تريليون جنيه (نحو 68 مليار دولار)، مقارنة بـ 3.949 تريليون جنيه (نحو 71 مليار دولار) بنهاية تعاملات الخميس الماضي.