صورة تعبيرية (رويترز)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 21:34
يواصل الغاز الطبيعي لعب دور رئيسي في تحديد أسعار الكهرباء في أوروبا حتى 2060، رغم التوسع السريع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقاً لتحليل أعدته شركة "ستاتنت" النرويجية، مشغلة شبكة الكهرباء في النرويج.
رغم توقع تراجع متوسط أسعار الكهرباء مع زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، فإن الأسعار ستظل عرضة للتقلبات بحسب حجم الإنتاج والطلب.
ورغم تراجع حصة الغاز في توليد الكهرباء إلى ما بين 5% و10%، تتوقع الدراسة التحليلية أن تظل كلفة تشغيل محطاته عاملاً محدداً لسعر الكهرباء في 40% من ساعات العام حتى 2060، خاصة عندما ينخفض إنتاج الطاقة الشمسية والرياح.
لماذا يبقى الغاز ضرورياً؟
ترى الدراسة أن التوسع في الطاقة المتجددة لن يكون كافياً وحده لإنهاء الاعتماد على الغاز، نظراً لكون البدائل تواجه تحديات اقتصادية وتقنية تحد من قدرتها على توفير الكهرباء خلال فترات انخفاض إنتاج الشمس والرياح، خاصة في فصل الشتاء.
وتشير في الوقت ذاته إلى أن ارتفاع تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه يقلص فرص استخدامه بديلاً للغاز في تلبية الطلب الموسمي، بعدما أوضحت التقديرات السابقة أن الهيدروجين المنتج باستخدام فائض الطاقة المتجددة يمكن أن يؤدي دوراً في تخزين الطاقة لفترات طويلة.
كما تظل البطاريات، رغم تراجع كلفتها بأكثر من المتوقع، غير كافية لتخزين الكهرباء موسمياً، حيث تتركز فائدتها في نقل الطاقة من فترة إلى أخرى خلال اليوم نفسه.
أما الطاقة النووية، فتواجه صعوبة في تعويض الغاز خلال فترات ارتفاع الطلب على الكهرباء في الشتاء، بسبب ارتفاع تكاليف تشغيل محطاتها ومحدودية قدرتها على تغيير مستوى إنتاجها بسرعة، فضلاً عن كون زيادة الاعتماد عليها لتغطية الطلب الشتوي ستؤدي إلى فائض في الكهرباء خلال الصيف، عندما يرتفع إنتاج الطاقة الشمسية وتنخفض الأسعار.
هل ينجح أطول توربين رياح بإحداث ثورة في قدرات ألمانيا الكهربائية؟ - موقع 24تبني ألمانيا أطول توربين رياح في العالم بارتفاع يصل إلى 1200 قدم (365.8 متراً)، في إطار اعتمادها على الطاقة النظيفة والمتجددة والوصول إلى هدفها المتمثل في حصة قدرها 80% من الطاقة المتجددة بحلول 2030.
أسعار متقلبة حتى 2060
ورغم توقع تراجع متوسط أسعار الكهرباء مع زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، فإن الأسعار ستظل عرضة للتقلبات بحسب حجم الإنتاج والطلب.
ففي الفترات التي ترتفع فيها إمدادات الطاقة الشمسية والرياح، تنخفض الأسعار إلى مستويات تقترب من الصفر، بينما ترتفع عندما يتراجع إنتاجهما. وتحتاج الشبكات إلى تشغيل محطات الغاز لتوفير الكهرباء اللازمة.
وتشير تلك التوقعات إلى تحدٍ اقتصادي لقطاع الطاقة، حيث تتزامن فترات وفرة الكهرباء وانخفاض أسعارها مع فترات أخرى ترتفع فيها كلفة التوليد، ما يزيد أهمية تخزين الطاقة وتعزيز شبكات الربط بين الدول الأوروبية.
وفي النرويج، تتوقع "ستاتنت" أن يتراوح متوسط أسعار الكهرباء في جنوب البلاد ووسطها بين 40 و50 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال السنوات المقبلة، فيما يتراوح نطاق الأسعار المحتمل بدءاً من 2030 بين 30 و70 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وتقدّر الدراسة القيمة الحالية للمنافع الاقتصادية الناتجة عن الربط الكهربائي بين النرويج والدول المجاورة بـ 150 مليار كرونة نرويجية حتى 2060، نتيجة الاستفادة من فروق الأسعار وتبادل الكهرباء بين الأسواق.