لقطة من الواقعة وصورة المتجر الفرنسي من (رويترز)
لقطة من الواقعة وصورة المتجر الفرنسي من (رويترز)
الخميس 29 أكتوبر 2026 / 15:07

لم يُكسر ولم يُخترق.. سر زجاج "خارق" صمد أمام شغب لصوص باريس

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق محاولة تحطيم واجهة زجاجية لمتجر "لويس فويتون" الفاخر في باريس خلال اضطرابات فرنسا الأخيرة، غير أنها صمدت أمام الضربات العنيفة المتلاحقة، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الزجاج والشركة المصنعة له.

صمود زجاج  لويس فويتون 

بدأت الواقعة في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، خلال موجة الاحتجاجات والاضطرابات التي شهدتها فرنسا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة وسوء الأوضاع في المدارس والجامعات.

وبسبب انضمام مجموعات من المخربين للاحتجاجات، تعرّض متجر "لويس فويتون" في ساحة "فاندوم" بباريس لهجوم عنيف من أشخاص ملثمين، استخدموا حاجزاً معدنياً مخصصاً للطرق لتوجيه ضربات متتالية وقوية إلى الواجهة الزجاجية، في محاولة لتحطيمها واقتحام المتجر.

ورغم تصدع الزجاج وظهور شروخ واضحة عليه، فإنه ظل متماسكاً ولم ينهَر، ما حال دون دخول المهاجمين إلى المتجر، وأثار تساؤلات حول هوية الشركة المصنعة للواجهة.

وزاد من الغموض أن أحد موظفي المتجر قال لصحيفة "فاينانشال تايمز" إن الواجهات الزجاجية مصممة لتحمل الصدمات وقد صمدت بالفعل، لكنه أشار أيضاً إلى أن الحظ لعب دوراً في الواقعة، رافضاً الكشف عن هوية الشركة المصنعة.

من صنع هذا الزجاج؟

أثار الفيديو المتداول تكهنات واسعة على الإنترنت بشأن طبيعة الزجاج المستخدم، إذ وصفه متابعون بأنه مقاوم لأعمال الشغب، فيما ذهب آخرون إلى أنه مضاد للرصاص، وهي مزاعم لم تتأكد رسمياً حتى الآن.

وبعد أيام من الانتشار الواسع للمقطع، التقطت شركة "هينغ شينغ فنغ" الصينية المتخصصة في صناعة الزجاج الإشارة، لتوظف الفيديو بذكاء في الترويج لمنتجاتها المقاومة للكسر، على الرغم من غياب أي دليل يثبت أن الواجهة الشهيرة خرجت من خطوط إنتاجها.

وتجنبت الشركة تقديم أي إيضاحات أو بيانات بشأن ما إذا كانت هي المورد الفعلي لمتجر "لويس فويتون" أم لا، مع إبقاء المقطع في إطار  إعلاني بحت، مستفيدة من ملايين المشاهدات التي وفرت لها دعاية مجانية.

هذه المناورة التسويقية السريعة سرعان ما تحولت إلى مادة جاذبة للاهتمام على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ أشاد متابعون بذكاء الشركة وقدرتها على استغلال حدث عالمي لتحقيق دعاية مجانية واسعة النطاق لمنتجاتها الأمنية، دون تكبد أي مصاريف مباشرة على الإعلان والترويج.

وتنتج الشركة، الزجاج المقاوم للانفجار والزجاج المقاوم للصدمات والرصاص، وهي منتجات تستهدف قطاعات تحتاج إلى مستويات أعلى من الحماية، مثل المنشآت المالية والمتاحف ومتاجر المجوهرات. 

متاجر فاخرة أخرى لم تصمد أمام الهجمات

أبرزت الحادثة التباين في حجم الأضرار التي لحقت بمتاجر فاخرة في المنطقة نفسها؛ فبينما صمدت واجهة "لويس فيتون" أمام الضربات، تعرض متجر "رالف لورين" المواجه له لتحطيم نوافذه بالكامل، فيما تعرّض متجر "كينزو" (Kenzo) للنهب وسرقة محتوياته. وامتدت الأضرار إلى فروع أخرى لمتاجر فاخرة في مدن فرنسية مختلفة، بينها مرسيليا.

في سياق آخر، استغلت مجموعات من الملثمين حالة الاضطراب السائدة في البلاد لنهب المتاجر وتخريب الممتلكات العامة والخاصة؛ وقال وزير التجارة الفرنسي، سيرج بابان، إن أكثر من 3,000 منشأة تجارية تعرّضت للتخريب أو النهب في أنحاء البلاد.