سوق أبوظبي للأوراق المالية (وام)
الخميس 29 أكتوبر 2026 / 13:44
خلال 9 أشهر..
ارتفع صافي أرباح 13 بنكاً مدرجاً في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي إلى 68.6 مليار درهم (18.68 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو نسبته 9% تقريباً مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأظهر رصد خاص لـ 24، ارتفاع أرباح 9 بنوك مدرجة في سوق أبوظبي إلى 38.5 مليار درهم (10.48 مليار دولار) بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، فيما وصل إجمالي أرباح 4 بنوك متداولة في سوق دبي إلى نحو 30.1 مليار درهم (8.20 مليار دولار).
توسع الأنشطة التمويلية
وتشير البيانات الإحصائية للميزانيات المجمعة للبنوك التي شملها الرصد إلى توسع لافت في الأنشطة الائتمانية وزيادة الطلب على القروض من الشركات والأفراد، مما ساهم مباشرة في تنمية الإيرادات التشغيلية وصافي عوائد التمويل والفوائد.
كما تظهر البيانات المالية للبنوك نجاح القطاع في تحسين هوامش الربحية نتيجة السيطرة على التكاليف التشغيلية عبر حلول التحول الرقمي. وأسهم تراجع مخصصات الانخفاض في القيمة في تعزيز صافي الأرباح وجاذبية الأسهم المصرفية لاستقطاب تدفقات الصناديق الاستثمارية العالمية كفرص استراتيجية بعوائد مستدامة.
نضج القطاع
وفي إطار قراءة المشهد المالي وتحليل هذه المعطيات، يرى الخبير المصرفي والمالي بدر سرحان أن النتائج الإيجابية التي سجلتها البنوك تأتي لتوثق مرحلة جديدة ومتقدمة من النضج والاستقرار الذي بلغه القطاع المصرفي الإماراتي في عام 2026.
وأشار سرحان إلى أن تسجيل هذه النسبة من النمو في الأرباح في بيئة اقتصادية عالمية مليئة بالتحديات والتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية يعد شهادة حية على البنية التحتية المالية الصلبة والسياسات النقدية المتوازنة والمستشرفة للمستقبل التي يتبناها مصرف الإمارات المركزي.
وأوضح الخبير المصرفي أن البنوك لم تعد تعتمد في أرباحها فقط على هوامش الفائدة التقليدية الناتجة عن الإقراض، بل طورَت قنوات دخل موازية وغير تمويلية قوية للغاية تشمل رسوم الخدمات المصرفية وإدارة الثروات والعمليات الاستثمارية المصرفية المتطورة التي تلبي احتياجات جيل جديد من المستثمرين.
وتابع تحليله بالإشارة إلى جودة الأصول المصرفية، مؤكداً أن من الدلالات العميقة لهذه القفزة الربحية هو الاستقرار الواضح والثابت في مستويات جودة الأصول وتراجع نسب القروض غير العاملة، وهو ما يشير بصورة قاطعة إلى أن عمليات الإقراض والتمويل الضخمة تمت بناءً على دراسات ائتمانية حصيفة للغاية.
ويمنح النمو المستدام في الربحية البنوك مصدات مالية كافية لمواصلة خطط التوسع الإقليمي والدولي، ويوفر لها قاعدة رأسمالية صلبة تضمن كفاية رأس المال ومستويات السيولة الحرة لدعم كافة المشاريع التنموية الكبرى والعملاقة التي تتبناها الدولة لسنوات قادمة.
تواصل الربحية
ومع الدخول في الربع الأخير من العام الحالي، تشير كافة التوقعات الاقتصادية والدراسات التحليلية الصادرة عن كبريات بيوت الخبرة المالية العالمية والمحلية إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي يتجه بثبات وثقة نحو اختتام عام 2026 بأداء مالي تاريخي غير مسبوق.
ويضع الحفاظ على المسار التصاعدي القوي في مستويات الربحية المصارف الوطنية في المرتبة الأولى إقليمياً من حيث الكفاءة والقدرة التشغيلية، ويؤكد للعالم أجمع أن البيئة الاستثمارية والتنظيمية في دولة الإمارات تظل واحدة من أكثر البيئات العالمية جاذبية وقدرة على توليد الفرص الاستثمارية الحقيقية والمستدامة.