(وام)
(وام)
الخميس 29 أكتوبر 2026 / 17:08

"مصدر" تطلق أول مشاريعها في ماليزيا بمحطة طاقة شمسية عائمة

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، وشركتا "سيتا جلوبال بيرهاد" و"تيزا جلوبال"، بدء أعمال إنشاء محطة "تشيريه" للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة عند سد "تشيريه" في ولاية "باهانغ" الماليزية، بقدرة إنتاجية تبلغ 200 ميغاواط، وذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمشروع، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في جنوب شرق آسيا، ومن المتوقع دخوله حيز التشغيل في عام 2028.

وحضر مراسم وضع حجر الأساس، السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، سلطان ولاية باهانغ، و وان روسدي وان إسماعيل، رئيس وزراء الولاية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين لدى الشركاء في المشروع.

100 ألف منزل و1500 فرصة عمل

من المتوقع أن ينتج المشروع، عند تشغيله، كهرباء نظيفة تكفي لتزويد نحو 100 ألف منزل، وأن يوفر قرابة 1500 فرصة عمل خلال مرحلتي التطوير والإنشاء. وستتولى شركة "تشيريه سولار"، التي أسسها ائتلاف الشركاء، تطوير المشروع.

ويجمع المشروع بين خبرات "مصدر" في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية العائمة، ومنها مشروع "شيراتا" في إندونيسيا بقدرة 145 ميغاواط، وخبرات "سيتا جلوبال" في تطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة، إلى جانب خبرات "تيزا جلوبال" في تطوير المشاريع وإدارة العلاقات مع الجهات المحلية.

وقال السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، إن ولاية باهانغ ملتزمة بدعم المبادرات التي تعزز التنمية المستدامة، مؤكداً أن مشروع "تشيريه" يجسد توظيف الموارد الطبيعية بصورة مسؤولة؛ لدعم مستهدفات ماليزيا في مجال الطاقة المتجددة، ويوفر فرصاً للمجتمعات المحلية والقطاع الصناعي. وأعرب عن تطلعه إلى الآثار الإيجابية التي سيحققها المشروع للولاية وماليزيا.

 السوق الماليزية ذات أهمية استراتيجية

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر"، إن السوق الماليزية تمثل أهمية استراتيجية للشركة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء مع توسع الاستثمارات في الصناعات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية، وما تمتلكه ماليزيا من إمكانات واعدة لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة.

وأضاف أن مشروع "تشيريه"، الذي يمثل أول مشاريع "مصدر" في ماليزيا، يؤكد التزام الشركة بالاستثمار طويل الأمد في البلاد، ويشكل خطوة مهمة لتعزيز حضورها في جنوب شرق آسيا.

وأشار الرمحي إلى أن "مصدر" ستوظف خبراتها العالمية في مجال الطاقة الشمسية العائمة، بالتعاون مع شركائها المحليين، لدعم أهداف ماليزيا في قطاع الطاقة، والمساهمة في توفير فرص العمل وفتح آفاق اقتصادية جديدة في ولاية باهانغ.

تطوير المشاريع المحلية

بدوره، قال الدكتور محمد نورزا زكريا، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي ورئيس شركتي "سيتا جلوبال" و"تيزا جلوبال"، إن بدء أعمال الإنشاء يمثل مرحلة مهمة في توسيع محفظة "سيتا جلوبال" في مجال الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الشركتين ستتعاونان مع "مصدر" وفرق العمل لتنفيذ المشروع، بالاستفادة من خبراتهما في البنية التحتية وتطوير المشاريع المحلية.

تمويل بقيمة 580 مليون رينغيت ماليزي

حقق المشروع الإغلاق المالي في 27 أكتوبر الجاري، بعد توفير تمويل بقيمة تقارب 580 مليون رينغيت ماليزي من ثلاث مؤسسات مالية عالمية، بما يدعم مواءمة التمويل مع الإيرادات المستقبلية، واستقطاب رؤوس الأموال الدولية إلى قطاع الطاقة المتجددة في ماليزيا، وتعزيز مشاركة الجهات المحلية في تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.

وسبق لشركة "تشيريه سولار" توقيع اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة الكهرباء الوطنية الماليزية "تيناغا ناسيونال بيرهاد" في ديسمبر(كانون الأول) 2025، تنص على بيع الكهرباء المنتجة من المشروع لمدة 21 عاماً اعتباراً من بدء التشغيل التجاري.

ورُسي المشروع بعد منافسة ضمن الدورة (+5) من برنامج الطاقة الشمسية واسع النطاق في ماليزيا، بعدما قدم ائتلاف الشركات المطورة أقل تعرفة ضمن فئة مشاريع الطاقة الشمسية العائمة.

ضمن خطة لتطوير مشاريع بقدرة 10 غيغاواط

يُعد مشروع "تشيريه" أول مشاريع "مصدر" في ماليزيا، ضمن خطط لتطوير مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 10 غيغاواط، وفق الاتفاق المبرم بين "مصدر" و"هيئة تنمية الاستثمار الماليزية" عام 2023. وتواصل الشركة دراسة جدوى مشروع آخر للطاقة الشمسية العائمة في منطقة سد موروم بولاية ساراواك.

وسيتعاون الشركاء مع السلطات الماليزية والمجتمعات المحلية والجهات المعنية في مختلف مراحل المشروع، من التطوير والإنشاء إلى التشغيل. كما وُقعت اتفاقية خاصة بموقع المشروع مع شركة "باهانغ لموارد المياه والطاقة".

ويستفيد المشروع من خزان مائي قائم لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، بما يسهم في الحد من الحاجة إلى تخصيص أراضٍ جديدة لمحطات الطاقة الشمسية، تماشياً مع مستهدفات ماليزيا الرامية إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 35% من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء بحلول عام 2030، إذ يُتوقع أن تسهم مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في دعم تحقيق هذا الهدف.