بنك اليابان المركزي (أ ف ب)
الجمعة 30 أكتوبر 2026 / 09:35
أَبقى البنك المركزي الياباني على أسعار الفائدة عند 1.25%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 1995، وجاء القرار بأغلبية 8 أعضاء مقابل صوت واحد للعضو هاجيمي تاكاتا، الذي طالب برفع الفائدة إلى 1.5%.
وأعلن بنك اليابان أن التضخم الأساسي في البلاد أصبح متوافقاً مع مستهدفه البالغ 2%، وهو أول تقييم من نوعه يتبناه البنك منذ اعتماد هذا المستهدف عام 2013، بعد سنوات من اكتفائه بالإشارة إلى أن التضخم "يقترب" من الهدف.
انقسام داخل لجنة السياسة النقدية
لم يحظَ قرار تثبيت أسعار الفائدة بإجماع أعضاء لجنة السياسة النقدية، إذ عارضه عضو مجلس الإدارة هاجيمي تاكاتا، مطالباً برفعها بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.5%.
وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية، رفع بنك اليابان توقعاته لمعدل التضخم للسنة المالية 2027 إلى 2.6% مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.4%. كما رفع البنك توقعاته لمؤشر التضخم الأساسي المزدوج الذي يستثني أسعار الأغذية الطازجة والطاقة إلى 2.7% من 2.6%.
وحذر البنك المركزي من مخاطر صعودية ربما تدفع التضخم الضمني للحياد عن مستهدفه صعوداً وتجاوز نسبة 2%، مشيراً إلى أن "سلوك الشركات شهد تحولاً ملحوظاً نحو رفع الأجور والأسعار، إلى جانب وجود عوامل متعددة قد تواصل دفع الأسعار للارتفاع".
وفي تعليق على القرارات، وصف كريشنا بهيمافارابو، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة "ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات"، خطوة البنك المركزي بأنها تثبيت متشدد.
وأوضح بهيمافارابو أن بنك اليابان يرسل إشارات واضحة تتضمن الاستعداد لرفع الفائدة مجدداً، مدعوماً بتزايد ثقته في تحقيق مستهدف التضخم عبر دورة ذاتية الاستدامة تربط بين الأجور والأسعار.
ومع ذلك، رجّح الخبير الاقتصادي ألا يتسرع البنك في اتخاذ خطوته المقبلة، مشيراً إلى أن وضع النمو الاقتصادي الحالي في البلاد لا يبرر العجلة.
وتوقع بهيمافارابو أن يفقد نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان زخمه خلال الربع الثالث من العام، مؤكداً أن الاستهلاك لا يزال يمثل الحلقة الأضعف في الدورة الاقتصادية اليابانية.