شعار شركة غوغل (أ ف ب )
شعار شركة غوغل (أ ف ب )
الجمعة 30 أكتوبر 2026 / 12:35

خسارة تاريخية.. "ألفابت" تفقد نصف تريليون دولار من قيمتها السوقية

​شهدت بورصة وول ستريت هزة مالية عنيفة، أمس الخميس، عقب هبوط أسهم "ألفابت"، الشركة الأم لـ"غوغل"، بنسبة تجاوزت 12% في يوم واحد، لتسجل بذلك أسوأ أداء يومي في تاريخ الشركة على الإطلاق، متجاوزة الخسائر التي سجلتها خلال جائحة كورونا، والأزمة المالية العالمية عام 2008.

​ومحت هذه الخسارة التاريخية نحو نصف تريليون دولار من القيمة السوقية للشركة، لتصبح ثاني أكبر خسارة يومية تسجلها شركة مقيدة بالبورصة الأمريكية في تاريخ الأسواق المالية، بعد التراجع الذي شهدته شركة "إنفيديا" بواقع 600 مليار دولار في أوائل عام 2025، وفق شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.

​سباق الذكاء الاصطناعي يُقلق المستثمرين

ويعزى هذا التراجع الحاد إلى حالة الحذر المخيمة على وول ستريت بشأن حجم الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات.

​وعلى الرغم من ضخ شركات التكنولوجيا مئات الملايين من الدولارات لحجز موقع صدارة في طفرة الذكاء الاصطناعي، إلا أن نتائج "ألفابت" للربع الثالث أثارت خيبة أمل المحللين، بعدما جاءت المبيعات دون التوقعات، متأثرة بتباطؤ النمو في قطاع إعلانات محرك البحث التقليدي لـ"غوغل".

​ويخشى المستثمرون من تسارع اعتماد المستخدمين على روبوتات الدردشة التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي كبديل للبحث التقليدي، بدرجة تتجاوز قدرة "غوغل" على التكيف السريع مع النمط الجديد والسائد الآن.

​ضغوط التدفقات النقدية

ما ضاعف من قلق المستثمرين، إعلان الشركة عن تسجيل تدفقات نقدية حرة بالسالب للربع الثاني على التوالي، أي أن إنفاقها الاستثماري تجاوز الأرباح النقدية المحققة من عملياتها التشغيلية، وهي سابقة لم تشهدها الشركة، منذ طرح أسهمها للاكتتاب العام في 2004.

​وسجلت ألفابت نفقات رأسمالية بلغت 51.4 مليار دولار في الربع الثالث وحده، لتمويل بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مما خفض السيولة المخصصة لإعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح للمستثمرين.

​وفي المقابل، أظهرت شركات منافسة مثل مايكروسوفت قدرة أكبر على إدارة التدفقات النقدية، حيث حققت 18.6 مليار دولار كتدفقات حرة في الربع نفسه رغم إنفاقها المليارات على الذكاء الاصطناعي، مما أبقى أسهمها مستقرة مقارنة بهبوط ألفابت.

​ويتزامن هذا التراجع مع لجوء عمالقة التكنولوجيا إلى الأسواق المالية ولأدوات الدين لجمع المزيد من رؤوس الأموال لتغذية طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ما أشعل المنافسة بين الشركات للوصول إلى سيولة المستثمرين، وسط تزايد تدقيق الأسواق للشركات التي تفرط في استنزاف نفقاتها دون تحقيق عوائد مباشرة ملموسة.