أبوظبي (أ ف ب)
السبت 31 أكتوبر 2026 / 22:48
أبقت وكالة "فيتش" التصنيف الائتماني طويل الأجل لأبوظبي عند "AA"، مع تأكيد نظرتها المستقبلية المستقرة، مستندة إلى متانة الوضع المالي للإمارة، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن امتلاكها قاعدة كبيرة من الأصول الأجنبية السيادية الصافية.
وعزت الوكالة، في تقرير نشرته اليوم السبت، استقرار النظرة المستقبلية إلى مرونة إيرادات صادرات النفط خلال الحرب الإيرانية، بما يدعم قدرة أبوظبي على مواصلة زيادة احتياطياتها المالية والخارجية.
فوائض مالية مرتقبة
وتشير تقديرات "فيتش" إلى أن نمو الإيرادات النفطية سيفوق الزيادة في الإنفاق، ما يمهد لتحقيق فائض في الموازنة يعادل 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، شاملاً عوائد الاستثمارات التابعة لجهاز أبوظبي للاستثمار "أديا".
الإمارات.. 120% نسبة تغطية القاعدة النقدية بالاحتياطيات الأجنبية في 2026 - موقع 24في وقت تعاني فيه العديد من الاقتصادات الناشئة والمفتوحة من تقلبات حادة في تدفقات رؤوس الأموال نتيجة للاستقطاب الجيوسياسي المتزايد وتفتت سلاسل الإمداد العالمية، نجحت دولة الإمارات في بناء جدار حماية نقدي غير مسبوق.
وتتوقع فيتش ارتفاع الفائض المالي في 2027، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط، قبل أن يتراجع في العام التالي مع انخفاض الأسعار. وتستند هذه التقديرات إلى متوسط سعر متوقع لخام برنت يبلغ 70 دولاراً للبرميل في 2027، و60 دولاراً في 2028.
وفي تقييمها للمركز المالي للإمارة، وصفت "فيتش" ميزانيتها العمومية السيادية بالقوية، مشيرة إلى أن صافي الأصول الأجنبية السيادية بلغ نحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، مقابل متوسط قدره 45.1% للدول المصنفة ضمن الفئة الائتمانية نفسها.
نمو اقتصادي ومتانة مصرفية
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، رجحت "فيتش" استمرار نمو القطاعات غير النفطية خلال 2026.
كما توقعت أن يسهم ارتفاع إنتاج الهيدروكربونات في دفع نمو الاقتصاد الإجمالي إلى 15.1% خلال 2027، بالتوازي مع مساهمة المشروعات التي تمولها الشركات المرتبطة بالحكومة في دعم النشاط الاقتصادي.
وفي القطاع المصرفي، أشارت الوكالة إلى أن مصارف أبوظبي أظهرت قدرة على الصمود أمام تداعيات الحرب، مستفيدة من قوة مؤشرات أدائها المالي.