دونالد ترامب (رويترز)
الإثنين 2 نوفمبر 2026 / 09:23
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تصور لاتفاق تجاري جديد مع كندا، يشمل إحياء مشروع خط أنابيب النفط "كيستون إكس.إل"، عقب محادثات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ترامب قوله للصحفيين في مدينة دوبوك بولاية أيوا، أمس الأحد: "تحدثت معه مجدداً أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك".
من جانبه، وصف كارني المحادثة بالإيجابية، مشيراً عبر منصة "إكس" إلى أنها استكمال لمناقشات بناءة جرت مؤخراً بشأن اتفاق تجاري يحقق مصالح متبادلة، ويوفر فرص عمل، ويحسن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، مع الاحترام الكامل للغات كندا وثقافتها وسيادتها.
وأضاف أن فرق العمل في البلدين ستواصل جهودها خلال الأسابيع المقبلة للتوصل إلى الاتفاق المرتقب.
رسوم متبادلة تعقّد المفاوضات
وتأتي المحادثات بعد أشهر من تبادل الولايات المتحدة وكندا فرض رسوم جمركية بمليارات الدولارات، وسط تصاعد الجدل بشأن تأثيرها الاقتصادي في الولايات الحدودية الأمريكية، خصوصاً ميشيغان ومين، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء.
وبحسب "رويترز"، أعلن ترامب الأسبوع الماضي اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا، بينما أشارت أوتاوا سابقاً إلى إحراز تقدم محدود في المفاوضات، رغم المساعي الرامية إلى تخفيف الرسوم المفروضة على الصلب والسيارات.
خط كيستون يعود إلى الواجهة
وأكد ترامب أن التصور التجاري يشمل مشروع خط أنابيب "كيستون إكس.إل"، الذي يدعم استئناف العمل فيه، رغم عدم وضوح الآلية التي ستتيح إحياء المشروع بعد إلغاء الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تصريحاً رئيسياً له عام 2021.
وقال ترامب: "سيبنون خط أنابيب كيستون، وسيدفعون تكلفته، وسنعطيهم المسار الذي تحدد إلى حد كبير".
ولم يقدم المتحدث باسم دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، تفاصيل إضافية بشأن المحادثات، مكتفياً بالإشارة إلى تصريحات كارني.
وكان ترامب قد طرح في أغسطس (آب) الماضي إمكانية إعادة إحياء المشروع، الذي صُمم لنقل 830 ألف برميل من النفط يومياً من الرمال النفطية شمال مقاطعة ألبرتا الكندية إلى مركز التخزين الأمريكي في كاشنج بولاية أوكلاهوما، وصولاً إلى مصافي ساحل الخليج.
وتحتل كندا المرتبة الرابعة عالمياً بين الدول المصدرة للنفط، وتوجه أكثر من 90% من إنتاجها النفطي الخام إلى السوق الأمريكية، وفق البيانات التي أوردتها "رويترز".
مشروع بديل
وتكبدت شركة "تي.سي إنرجي" الكندية، المطورة لمشروع "كيستون إكس.إل"، خسائر بمليارات الدولارات عقب إلغائه، قبل فصل أعمال أنابيب النفط الخام التابعة لها في كيان مستقل يحمل اسم "ساوث باو".
واقترحت "ساوث باو" لاحقاً مشروعاً جديداً باسم "برييري كونيكتور"، بالشراكة مع شركة "بريجر بايبلاين" الأمريكية، لإنشاء خط أنابيب يمتد من ألبرتا إلى ولاية وايومنج، بطاقة نقل تبلغ 550 ألف برميل يومياً.
ويعتمد المشروع المقترح على استخدام أجزاء من أنابيب "كيستون إكس.إل" التي سبق تركيبها على الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء المشروع الأصلي.
وبحسب "رويترز"، تعتزم "ساوث باو" اتخاذ قرار بشأن المضي في تنفيذ المشروع الجديد خلال عام 2027، فيما تعذر الحصول على تعليق من الشركة بشأن تصريحات ترامب الأخيرة.
ورفض متحدث باسم وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون التعليق على إمكانية إحياء خط الأنابيب أو إدراجه ضمن الاتفاق التجاري المرتقب.