سوق للحبوب بولاية ماهاراشترا الهندية (رويترز)
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 / 15:20
يواجه ملايين المزارعين في الهند نقصاً في المياه مع اقتراب موسم زراعة المحاصيل الشتوية، بعدما أدت الأمطار الموسمية الأقل من المتوسط إلى تراجع رطوبة التربة، ما يهدد الإنتاج الزراعي ويزيد المخاوف من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويأمل المزارع الهندي أمارسينغ غوشينغ في زراعة القمح والحمص خلال الأسابيع المقبلة للاستفادة من الأسعار الجذابة، إلا أن تراجع إمدادات المياه يمنعه من زراعة أي من المحصولين، بحسب وكالة "رويترز".
وقال المزارع غوشينغ، (78 عاماً)، في قرية راجيوادي التي تبعد نحو 400 كلم شرق مومباي: "لا توجد رطوبة كافية في التربة لزراعة المحصول التالي، كما لم يعد لدينا المال للقيام بذلك".
وسجلت منطقة جالنا المحيطة بقريته أمطاراً تقل بنحو 48% عن المتوسط خلال العام الحالي، وفقاً لـ"مكتب الأرصاد الجوية المحلي".
ويعني ضعف الأمطار الموسمية أن المزارعين سيضطرون إلى زراعة المحاصيل الشتوية في ظروف أقل ملاءمة، ما يزيد مخاطر ضعف نمو النباتات وتراجع الإنتاجية.
مخاوف من ارتفاع تضخم الغذاء
ومن شأن انخفاض إنتاج المحاصيل أن يزيد الضغوط على أسعار الغذاء، بعدما بدأت أسعار السكر والبقوليات والقمح والأرز في الارتفاع وسط اشتداد ظاهرة "إل نينيو".
كما تشهد أسعار البصل، الذي يعد مكوناً أساسياً في المطابخ الهندية ويستخدم على نطاق واسع في إعداد الأطباق، إلى جانب الحليب ومنتجات الدواجن، ارتفاعاً ملحوظاً.
وقال ديفيندرا بانت، كبير الاقتصاديين في شركة "إنديا ريتينغز آند ريسيرش"، إن تضخم الغذاء قد يصل إلى نحو 10% خلال الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، نتيجة ضعف الأمطار وارتفاع الأسعار العالمية وتراجع قيمة الروبية.
وفي سبتمبر (أيلول)، تسارع التضخم السنوي لأسعار الغذاء بالتجزئة إلى 7.74%، ما دفع معدل التضخم العام إلى 5.54%، مقترباً من الحد الأعلى لنطاق التحمل الذي حدده بنك الاحتياطي الهندي عند 6%.
التضخم يدفع أستراليا إلى رفع الفائدة لأعلى مستوى منذ 18 عاماً - موقع 24رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 18 عاماً، في خامس زيادة هذا العام، وسط استمرار الضغوط التضخمية، لكن انقسام التصويت أشار إلى احتمال اقتراب دورة التشديد النقدي من نهايتها.
الفائدة
وأضاف بانت أن ارتفاع أسعار الغذاء قد يدفع البنك المركزي إلى زيادة أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 50 و75 نقطة أساس إضافية، في ظل مخاطر انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.
وتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أول زيادة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ارتفاع تكاليف الإنتاج
وأشار تقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى أن البروتين الحيواني والتوابل شكّلا نحو نصف الزيادة البالغة 200 نقطة أساس في تضخم الغذاء بين مارس (آذار) وأغسطس (آب)، نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل والتعبئة والطاقة، إلى جانب نفوق الطيور عقب موجة حر.
وفي سبتمبر(أيلول)، تراجع تضخم أسعار اللحوم إلى 8.7% مقابل 12% في أغسطس. بينما ارتفع تضخم الحليب ومنتجات الألبان الأخرى والبيض إلى 5.1% من 4.8%.