الأربعاء 4 نوفمبر 2026 / 09:23

الدولار تحت ضغط الانتخابات والأسواق تترقب النتائج

تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، اليوم الأربعاء، مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية واستعداد المستثمرين لانتزاع الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس، فيما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفع اليورو والين.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.7، بالتزامن مع تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.919%.

وارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1212 دولار، فيما صعد الين الياباني إلى 158.30 للدولار في التعاملات المبكرة، مع استمرار انتظار الأسواق نتائج تحسم موازين القوى بين الديمقراطيين والجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

نتائج الكونغرس تقود رهانات المستثمرين

وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن توقعات البنك ترجح فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مضيفة أن تحقق هذا السيناريو قد يدفع الدولار إلى مزيد من التراجع.

انتخابات التجديد النصفي تضع الأسواق المالية أمام اختبار حاسم - موقع 24يستعد المستثمرون لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي توصف بأنها الأكثر تأثيراً منذ سنوات، في ظل توقعات بأن تحدد نتائجها مسار العديد من الملفات، بدءاً من السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات، وصولاً إلى الإنفاق الحكومي الفيدرالي.

وأوضحت أن فوزاً ديمقراطياً واسعاً سيحد من الإنفاق الحكومي خلال ولاية ترامب، وهو ما تراقبه الأسواق عند تقييم تداعيات الانتخابات على العملة الأمريكية.

وحتى التوقيت الذي رصدته رويترز، كانت وسائل إعلام أمريكية قد أعلنت توقعاتها للفائزين في عدد من سباقات مجلس النواب، بعد إغلاق مراكز الاقتراع في 10 ولايات، بينما استمر التصويت في معظم أنحاء البلاد، ولم تكن السيطرة على الكونغرس قد حُسمت.

مخاطر التصعيد تعقّد حسابات الدولار

وإلى جانب نتائج الانتخابات، يراقب المستثمرون احتمالات التصعيد في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من ارتفاع أسعار النفط وتغير اتجاه الدولار.

وقالت كونج إن الأسواق تتابع رد فعل ترامب المحتمل مع خسارة الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مشيرة إلى أنه سبق أن تحدث عن استئناف حملة قصف جوي على إيران بعد الانتخابات.

وأضافت أن تصعيد الصراع قد يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار النفط، بما يدعم العملة الأمريكية، وهو احتمال قد يعاكس الضغوط الناجمة عن فوز الديمقراطيين.

واستقرت أسعار النفط تقريباً عند 103.85 دولار للبرميل، بعد تراجعها بنحو 1%، أمس الثلاثاء، إلى أدنى مستوى في قرابة أربعة أسابيع.

وتوازن سوق النفط بين المحادثات الرامية إلى إنهاء حربي إيران وأوكرانيا، وبين المخاوف من أن تؤدي الهجمات الأخيرة في الصراعين إلى اضطرابات إضافية في الإمدادات.

الإسترليني يترقب قرار الفائدة البريطانية

وامتدت مكاسب العملات الرئيسية أمام الدولار إلى الجنيه الإسترليني، الذي ارتفع إلى 1.3440 دولار، قبيل إعلان بنك إنجلترا قراره بشأن السياسة النقدية، غداً الخميس.

ومن المتوقع أن ترفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس 2023، ما يضع القرار البريطاني ضمن أبرز الأحداث التي تترقبها سوق العملات بالتزامن مع الانتخابات الأمريكية.

لماذا يعتبر الثالث من نوفمبر "يوماً حاسماً" للأسواق المالية العالمية؟ - موقع 24لا يقتصر الاهتمام بيوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس فقط، وما ستسفر عنه من نتائج، كون الأمر لا يقتصر على السياسة، في ظل ارتباط تلك النتائج بملفات اقتصادية بالغة الأهمية، وهي: مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، والتشريعات المنظمة للعملات المشفرة، ...

وفي الصين، استقر اليوان في التعاملات الخارجية عند 6.6673 للدولار، بعد أن سجل، أمس الثلاثاء، أكبر انخفاض يومي منذ 15 مايو.

وجاء تراجع العملة الصينية عقب قرار بنك الشعب الصيني رفع نسبة الاحتياطي من العملات الأجنبية التي يتعين على المؤسسات المالية الاحتفاظ بها، في خطوة تستهدف إبطاء ارتفاع اليوان.

 التحركات في سوق العملات

وتأتي هذه التحركات بينما تعيد الأسواق تقييم احتمالات الإنفاق الحكومي الأمريكي في ضوء نتائج انتخابات الكونغرس. ووفق تقديرات محللة بنك الكومنولث الأسترالي، فإن انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين قد يفرض قيوداً على الإنفاق خلال ولاية ترامب، ويزيد الضغوط على الدولار.