أوبن إيه آي\ شات جي بي تي (رويترز)
أوبن إيه آي\ شات جي بي تي (رويترز)
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 / 16:11

"ChatGPT" يهدد عرش "غوغل".. خُمس عمليات البحث و1.2 مليار مستخدم أسبوعياً

بدأت شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لروبوت الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي"، منافسة غوغل في مجال البحث عن المعلومات، بعدما أصبح المستخدمون يلجأون إلى روبوتات المحادثة للحصول على إجابات مباشرة، بدلاً من الاعتماد على محركات البحث التقليدية.

وفي تصريح لنشرة "بيغ تكنولوجي" الإخبارية، قال آدم فراي، المسؤول عن منتجات المستهلكين في "شات جي بي تي"، إن حجم عمليات البحث الشبيهة بالبحث التقليدي عبر المنصة يعادل الآن خُمس (20%) حجم عمليات البحث على غوغل.

ويمثل ذلك مؤشراً إيجابياً لـ"أوبن إيه آي"، لكنه في المقابل يطرح تحدياً أمام غوغل، لا سيما أن الإقبال على أدوات الذكاء الاصطناعي يتزامن مع تزايد انتقادات المستخدمين لجودة نتائج محرك البحث.

استخدامات الذكاء الاصطناعي

وأظهر تقرير لمركز "بيو" للأبحاث صدر في صيف 2026، أن البحث عن المعلومات يتصدر استخدامات الذكاء الاصطناعي، وأفاد 42% من البالغين الأمريكيين المشاركين في استطلاع المركز باستخدام هذه الأدوات لهذا الغرض، بينما قال 38% من الموظفين إنهم يستعينون بها لإنجاز مهام العمل.

وكان "شات جي بي تي" الأكثر استخداماً بين أدوات الذكاء الاصطناعي التي تناولها الاستطلاع، حيث أفاد 44% من البالغين الأمريكيين باستخدامه، مقابل 24% استخدموا "جيميناي" التابع لغوغل.

وتبلغ قاعدة مستخدمي "شات جي بي تي" 1.2 مليار مستخدم أسبوعياً، ومع ذلك لا تتوافر بيانات تحدد عدد الذين يستخدمونه للبحث عن المعلومات، مقارنة بالبرمجة أو إنشاء الصور وغيرها من المهام.

لماذا بدأ المستخدمون الابتعاد عن بحث غوغل؟

تتعامل غوغل مع 5 تريليونات عملية بحث سنوياً، وتسيطر على هذا السوق منذ عقدين، لكن خلال السنوات الأخيرة تزايدت شكاوى المستخدمين من صعوبة العثور على المعلومات التي يبحثون عنها.

ويرتبط جانب من هذه الانتقادات بظهور مواقع كثيرة تحسن محتواها بهدف تصدر نتائج البحث عبر تقنيات تحسين محركات البحث، ما أدى إلى ازدحام الصفحات بروابط لا تقدم بالضرورة المعلومات الأكثر فائدة أو موثوقية.

ودفع ذلك بعض المستخدمين إلى إضافة كلمة "ريديت" إلى عمليات البحث، أملاً في الوصول إلى تجارب ومناقشات حقيقية. 

واستفادت منصة "ريديت" من هذا السلوك بزيادة الزيارات القادمة من غوغل، لكن هذه الزيارات تراجعت لاحقاً بسبب ميزة الملخصات الذكية التي أضافها محرك البحث، والتي تعرض إجابات مولدة بالذكاء الاصطناعي بدلاً من الاكتفاء بإحالة المستخدمين إلى المواقع.

ومع ظهور "شات جي بي تي"، وجد المستخدمون وسيلة أخرى للحصول على المعلومات، تقوم على طرح السؤال وتلقي الإجابة مباشرة، دون الحاجة إلى تصفح روابط متعددة.

ورغم أن إجابات الذكاء الاصطناعي ليست موثوقة دائماً، كما تتضمن أحياناً معلومات خاطئة أو مختلقة نتيجة ما يُعرف بـ"الهلوسة"، فإن ذلك لم يمنع أعداداً كبيرة من المستخدمين من الاستعانة به في عمليات البحث. وفق "بيزنس إنسادير أفريقيا".

المنافسة ليست لعبة صفرية

لم تعلق غوغل بعد على المنافسة من "شات جي بي تي"، لكن رئيسها التنفيذي سوندار بيتشاي قال خلال مقابلة مع بلومبرغ العام الماضي، إن انتشار روبوتات المحادثة لم يمنع غوغل من تسجيل نمو في عدد عمليات البحث.

واعتبر بيتشاي أن نمو الخدمات الجديدة لا يعني بالضرورة تراجع الخدمات القائمة، مستشهداً بمنصة "تيك توك"، التي لم يمنع انتشارها "يوتيوب" من مواصلة النمو وتحقيق نتائج قوية.

ويرى التقرير أن صعود "شات جي بي تي" ربما يعكس مشكلات تراكمت في تجربة البحث على غوغل بعد سنوات من الهيمنة وغياب المنافسة القوية، أكثر مما يعكس تفوق روبوت الذكاء الاصطناعي وحده.

وكانت غوغل قد أعلنت حالة طوارئ داخلية عُرفت باسم "الرمز الأحمر" عام 2022، عقب ظهور "شات جي بي تي". 

ومع وصول حجم البحث عبر المنصة إلى خُمس حجم البحث على غوغل، يطرح التقرير تساؤلاً بشأن ما إذا كانت الشركة بحاجة إلى تحرك جديد لمواجهة منافسها.