وول ستريت (رويترز)
الخميس 5 نوفمبر 2026 / 14:24
تستعد شركة "أجيليتي روبوتيكس" الناشئة لفتح فصل جديد في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر، مع بدء تداول أسهمها في بورصة "ناسداك"، اليوم الخميس، لتصبح أول شركة أمريكية مُتخصصة في هذا القطاع تطرح أسهمها للاكتتاب العام.
تعتمد شركة أجيليتي، في خطط نموها على روبوتها الأحدث "ديغيت 5"، المُصمم للعمل بأمان بالقرب من البشر دون الحاجة إلى حواجز السلامة التي كانت تتطلبها الإصدارات السابقة
تطرح شركة أجيليتي أسهمها للاكتتاب العام من خلال اندماجها مع شركة تشرشل كابيتال كورب الحادية عشرة، وهي شركة استحواذ ذات أغراض خاصة (SPAC) بقيادة مايكل كلاين، المدير التنفيذي السابق في سيتي غروب، بحسب "بيزنس إنسايدر".
ومن المتوقع أن يبدأ تداول أسهم الشركة المندمجة تحت الرمز "AGLT".
يتزامن ذلك مع تسابق شركات التكنولوجيا حول العالم لتطوير روبوتات قادرة على أداء المهام البشرية، خصوصاً في المصانع والمستودعات، من نقل الأحمال الثقيلة إلى فرز البضائع، بينما تكشف البيانات المالية لـ"أجيليتي" عن الفجوة الكبيرة بين الطموحات الاستثمارية والواقع التجاري للصناعة.
خسائر ضخمة وإيرادات محدودة
ورغم التقييم المرتفع الذي حصلت عليه "أجيليتي"، فإن إيراداتها لا تزال محدودة، إذ بلغت 1.8 مليون دولار خلال 2025، مقابل خسارة صافية وصلت إلى 138.1 مليون دولار، وفق البيانات المالية المعلنة ضمن صفقة الاندماج.

وقُدرت قيمة حقوق ملكية شركة أجيليتي الحالية بنحو 2.5 مليار دولار أمريكي بعد عملية الاندماج، فيما تتوقع الشركة الحصول على رأس مال إجمالي 465 مليون دولار أمريكي قبل خصم المصاريف، بما في ذلك 100 مليون دولار أمريكي تم استلامها بالفعل.
بدورها، ترى بيغي جونسون، الرئيسة التنفيذية لـ "أجيليتي"، أن دخول السوق الأمريكية يمنح الشركة ميزة الريادة، ويساعدها على وضع معايير لما يحتاجه العملاء في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر.
شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة
شهدت عمليات اندماج شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs)، وهي شركات مساهمة عامة تؤسس خصيصاً لجمع الأموال من خلال طرح عام أولي، ازدهاراً كبيراً في عامي 2020 و2021، قبل أن تتراجع مع ارتفاع أسعار الفائدة في عام 2022.
وتشهد هذه العمليات اهتماماً متجدداً مع تعافي سوق الاكتتابات العامة الأولية.
بينما تعتمد شركة أجيليتي، في خطط نموها على روبوتها الأحدث "ديغيت 5"، المصمم للعمل بأمان بالقرب من البشر دون الحاجة إلى حواجز السلامة التي كانت تتطلبها الإصدارات السابقة، وتلقت الشركة طلبات شراء تتجاوز 300 مليون دولار لتوريد 1000 روبوت إلى عميل واحد، على أن تتم المدفوعات مقابل استخدامها على مدى ثلاث سنوات، وفق بيانات الشركة.
وتستهدف "أجيليتي" بدء عمليات التسليم خلال النصف الأول من عام 2027، والوصول إلى الإتاحة التجارية العامة بحلول نهاية العام نفسه، ونشرت الشركة روبوتها بالفعل في تسعة مواقع تابعة لعملائها، من بينها مواقع لشركات "أمازون" و"تويوتا" ومجموعة الخدمات اللوجستية "GXO".
فجوة التقييمات.. من 2.5 إلى 39 مليار دولار
يسلط إدراج الشركة الضوء على التباين الكبير في تقييمات شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر، بين الشركات التي بدأت نشر منتجاتها تجارياً، وتلك التي لا تزال تراهن على نمو السوق مستقبلاً.
فبينما تبلغ قيمة "أجيليتي" نحو 2.5 مليار دولار، تصل قيمة شركة "فيغر أيه آي" الأمريكية إلى نحو 39 مليار دولار، وتُقدر قيمة "أبترونيك" الأمريكية بـ 5.5 مليار دولار، فيما تبلغ قيمة "نيورا ريبوتكس" الألمانية 7 مليارات دولار.
هل يتحول فوز الديمقراطيين إلى "كابوس" لمستثمري الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تواجه طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، اختباراً صعباً وعقبات تنظيمية جديدة مُحتملة، بعدما حصد الديمقراطيون أغلبية مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، ودعوتهم لفرض قيود أكثر صرامة على هذه المشروعات، وسط تصاعد المخاوف من استهلاكها للطاقة والمياه ورفع فواتير الخدمات.
وتعمل "تسلا" أيضاً على تطوير روبوتها البشري "أوبتيموس"، لكن المشروع لا يمتلك تقييماً مستقلاً عن الشركة الأم.
ويأتي طرح "أجيليتي" في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تشديد القيود على الروبوتات المصنعة في الخارج، ما يمنح الشركات الأمريكية فرصة لتعزيز موقعها في سوق تهيمن عليها الشركات الصينية.