ترامب ونائبه جي دي فانس (أ ف ب)
الخميس 5 نوفمبر 2026 / 16:06
في أعقاب الخسارة الانتخابية التي مُني بها الحزب الجمهوري، تفجرت أزمة سياسية داخل الإدارة الأمريكية، عقب خروج جي دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، بتغريدة على منصة "إكس"، ألقى فيها بمسؤولية الهزيمة بالكامل على عاتق "الحرب في إيران"، متجاهلاً غضب الشارع من ارتفاع تكاليف المعيشة.
ونشر جي دي فانس مقالاً مصغراً على منصة "إكس" ليعزو الهزيمة برمتها إلى الحرب في إيران، معتبراً أن إنهاءها يمثل ضرورة سياسية.
وكتب فانس "السبب الحقيقي وراء خسارتنا جليٌّ وواضح، السبب في خسارتنا هو الحرب".
ويرى مراقبون أن الهزيمة الانتخابية لم تكن وليدة ملف سياسي واحد، بل جاءت حصيلة ضغوط تضخمية، وكلفة معيشة.
الرسوم الجمركية والفيتو.. هل يستطيع الديمقراطيين تقويض ترامب؟ - موقع 24قال خبراء في التجارة والقانون إن الفوز الكاسح للديمقراطيين، وتحقيقهم الأغلبية في مجلسي الكونغرس، منحهم مساحة واسعة للتدقيق في سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، لكنهم لن يتمكنوا رغم ذلك من تجاوز حق النقض (الفيتو)، الذي قد يستخدمه لإبطال أي تشريع يستهدف إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها، ...
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نائب الرئيس الأمريكي لم يقل شيئاً عن التعرفات الجمركية، حتى عندما جاءت كلفة المعيشة في المرتبة الثانية بنسبة 89%. أما بشأن الهجرة - التي تساوت في الأهمية مع حرب إيران (73% مقابل 74%) - فقد لجأ فانس إلى حجة واهية وحارب طواحين الهواء.
وأفادت الصحيفة بأن الحرب في إيران، وإدارتها المفتقرة للتوازن بشكل صارخ، والارتفاع طويل الأجل في أسعار الوقود الناجم عنها، تُشكل جزءاً من أسباب خسارة الجمهوريين. فنسبة تأييد ترامب في الملف الاقتصادي - التي كانت قد هبطت بالفعل إلى 38% بحلول وقت اندلاع الحرب، شهدت تراجعاً من 52% في نهاية ولايته الأولى- واستمرت في الهبوط لتصل إلى 29% بحلول أكتوبر(تشرين الأول)".
وأبرزت الصحيفة أن الحرب "غير شعبية"، حيث يرى 63% في استطلاع للرأي أن الهجوم على إيران كان قراراً خاطئاً، مقابل 37% رأوا أنه قرار صائب. لكن هذا الوضع أفضل حالاً مقارنة بالتعرفات الجمركية، التي أشار 66% إلى أنها أضرت بالاقتصاد، بينما قال 21% فقط إنها ساعدته. كما رأى 58% أن إنفاذ قوانين الهجرة في عهد ترامب تجاوز الحدود.
وكشفت "تعامل ترامب مع إنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية والعمليات العسكرية باعتباره تنازلاً أمريكياً، يتعين على إيران تقديم الكثير في المقابل للحصول عليه. وقد منح النجاح الأمريكي في مضيق هرمز مؤخراً ترامب أوراق ضغط قوية".
وشددت "لا يضع فانس شروطاً لتأمين السلام، فتركيزه ينصب بالكامل على الخروج من الحرب، وهو ما يقترب من أن يكون نصيحة علنية بالاستسلام. وهذا يحدّ من مرونة ترامب، الذي يبدو أنه يقف على طرفي نقيض مع نائبه في ملف الحرب الإيرانية".