أعلن خلال الساعات الماضية الجيش الأمريكي أنّ اليمني جمال البدوي، العقل المدبّر لاعتداء نُفّذ في أكتوبر(تشرين الأوّل) عام 2000 ضدّ المدمّرة الأمريكيّة "يو إس إس كول"، في ميناء عدن، وأسفر عن 17 قتيلاً، قد يكون قُتل في الأوّل من يناير(كانون الثاني) في اليمن.

وقال المتحدّث باسم القيادة المركزيّة للجيش الأمريكي "سنتكوم"، بيل أوربان، إنّ القوّات الأمريكيّة شنّت ضربةً دقيقة في الأوّل من يناير(كانون الثاني) في محافظة مأرب باليمن، استهدفت جمال البدوي العنصر السابق في تنظيم القاعدة باليمن والمتورّط في الاعتداء على (المدمّرة الأمريكيّة) يو إس إس كول.

وأشار البيان إلى أنّ "الجيش الأمريكي لا يزال يُراجع نتائج الضربة للتأكّد من مقتله".

كان جمال البدوي (مواليد 1960 )، قد لعب دورا اساسيا في عملية تفجير المدمرة الأمريكية "كول" في ميناء عدن في أكتوبر(تشرين الأول) 2000 وذلك قبل أحد عشر شهراً من تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر(آيلول) 2001.
اعتقل جمال البدوي في اليمن عام 1997 مع مجموعة من المتطرفين، لكنه أطلق لاحقا بعد تدخل جهات أمنية وعسكرية يمنية .

وأعادت السلطات اليمنية اعتقال جمال البدوي وبعض المتطرفين المحسوبين على تنظيم "القاعدة"، بعد تفجير "كول" واكتشفت في منزله رسالة موجهة إليه من أسامة بن لادن عام 1997 يطالبه فيها بتنفيذ عملية ضد الأمريكيين في ميناء عدن.

وتتضمن الرسالة وهي بخط أسامة بن لادن إشارة إلى تمويل العملية، وإلى أن شخصا يمنيا يدعى "توفيق" على استعداد لتقديم المساعدات المالية اللازمة.

وتبين للسلطات اليمنية أن "توفيق" نجل تاجر يمني من آل عتش يقيم في المملكة السعودية، ويعمل بها ، وعلى علاقة بقوية بعناصر تنظيم "القاعدة" هناك.

و في 29 سبتمبر (أيلول) 2005، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة "أمن الدولة"، حكماً بإعدامه، غير أنها عادت وخففته إلى عقوبة الحبس 15 عاما.

وخلال عام 2006، تمكن جمال بدوي، من الهروب من السجن مع مجموعة من المتورطين في أحداث أمنية في اليمن، لكنه سلم نفسه إلى السلطات اليمنية.

كما قاد جمال البدوي عملية هروب من سجن المنصورة في عدن في الـ 11 ابريل (نيسان) عام 2003، مع عدد من عناصر تنظيم القاعدة، المتهمين معه في قضية المدمرة الأمريكية كول بعد حفر حفرة في دورة مياه السجن قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من القبض عليه، وإعاده إلى سجن الأمن السياسي بصنعاء وتقديمه إلى المحاكمة.

فيما كانت عملية الهروب الثانية من سجن الأمن السياسي بصنعاء لجمال البدوي مع 22 آخرين من أعضاء القاعدة في الـ3 من فبراير(شباط) 2006 عبر حفر نفق تحت سور السجن بلغ طوله حولي 30 متراً.

وجه القضاء الأمريكي قد وجّه، في العام 2003، للبدوي 50 تُهمةً تتعلّق بالإرهاب، وذلك لدوره في الاعتداء على "كول" في أكتوبر 2000، ولمحاولته شنّ هجوم على سفينة حربيّة أمريكيّة أخرى في يناير(كانون الثاني) من العام نفسه.

ورصدت الإدارة الأمريكية مكافأة تصل قيمتها إلى 5 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عن جمال بدوي، بسبب تورطه في عملية تفجير المدمرة الأمريكية كول في عدن، اليمن، في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2000.

وصدرت لائحة الاتهامات الامريكية ضد جمال بدوي، بالقتل والتآمر لقتل مواطنين أمريكيين وأفراد عسكريين أمريكيين؛ والتآمر لاستخدام أسلحة دمار شامل، إلحاق الضرر بممتلكات حكومية ومنشآت دفاع وتدميرها؛ وتوفير دعم مادي لمنظمات إرهابية.

وتشن الطائرات الأمريكية غارات تستهدف قيادي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي سيطر على مناطق تقع أساساً في جنوب اليمن واكتسب نفوذاً في البلاد، التي تمزقها الحرب الأهلية مع استمرار تعنت الانقلابيين، وعلى رأسهم الحوثي، في العودة إلى الشرعية.