24- أبوظبي- محمد رمضان
أولياء أمور لـ24: فجوات بين التعليم المدرسي والجامعي تحتاج لحلول فورية
اشتكى عدد من أولياء أمور طلبة في مدارس خاصة بالإمارات، من بعض التحديات التي تواجه التعليم وتؤثر سلباً على تطوير مهارات الطلبة ومستقبلهم العلمي والمعرفي، خاصة في المرحلة الجامعية، لافتين إلى أن "أبرز تلك المشكلات هي عدم الاهتمام بالفروق الفردية للطالب، والتعليم القائم على التلقين".
وأشار ذوو طلبة في حديث لـ24، إلى أن "هناك فجوات أساسية بين التعليم المدرسي والتعليم الجامعي تحتاج إلى حلول فورية لإيجاد نظام تعليمي ناجح يناسب احتياجات الطلبة التعليمية لتلبية احتياجاتهم المستقبلية من مهارات تمكنهم من التخرج من المدارس بخلفية علمية ومعرفية تناسب المرحلة الجامعية وسوق العمل".
وطالبوا الجهات المعنية في الدولة بوضع حلول لهذه التحديات بهدف تنمية مهارات الطلبة وبناء نظام تعليمي متكامل يحقق تطلعات الدولة نحو بناء جيل من الكفاءات المسلحة بالعلم تستطيع من خلال مهاراتها مواجهة تحديات المستقبل.
متطلبات التعليم العالي
ولفت أحمد صابر، ولي أمر طالب في أحد المدارس التي تتبع المنهاج البريطاني، إلى أن "بعض المدارس الدولية لا توفر الخيارات الكافية للطلبة الخريجين بما يلبي احتياجاتهم في المرحلة الجامعية، وتتيح لهم قائمة بعدد من الجامعات التي يمكنهم الانضمام إليها، مشيراً إلى أن "بعض الطلبة يعانون في عملية التسجيل للجامعات والمؤسسات التعليمية العليا في بلادهم لعدم قبولها المنهاج الدراسي الذي تخرج منه في المرحلة المدرسية".
ومن جانبها، أعربت منال عوض، أم لثلاثة طلاب، عن مخاوفها من عدم تحصيل أبناءها للمستويات العلمية والمعرفية التي تناسب متطلبات التعليم العالي بعد تخرجهم من المدرسة، لافتة إلى أن "بعض المناهج الدراسية الحالية إلى جانب قدرات المعلمين لا توفر الإمكانيات والمهارات المناسبة للطلبة التي تساعدهم في حياتهم الجامعية والعملية المقبلة".
وقالت إيمان العمري، وهي والدة لطالب في الثانوية، إنها "تعاني من مشكلة التعليم القائم على التلقين وهي أحد الطرق التقليدية التي يتبعها العديد من المعلمين في المدارس ولا تعود بأي نتيجة إيجابية على الطالب"، معتبرة أن "هذه الطريقة لا تنمي من مهارات الطالب الفكرية، بحيث يتخرج الطالب وهو غير مدرك ماهية ما درسه".
المخرجات التعليمية
وبدورها، أشارت المقيم المدرسي والأخصائية التربوية مهى إبراهيم، إلى أن "تطوير أي نظام تعليمي يتطلب تحديد المخرجات التعليمية التي تتناسب مع احتياجاته، ووضع معايير دقيقة لمعرفة المشاكل والتحديات التي تعيق عملية النهوض بمخرجات التعليم العام التي تتوافق مع متطلبات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل مستقبلاً".
وقالت إن "بعض الكوادر التدريسية في المدارس الخاصة لا يمتلكون المهارات اللازمة في كيفية التعامل مع الطلبة، وهو ما يؤثر سلباً على تطوير إمكانياتهم ومهاراتهم العلمية والفكرية"، لافتة إلى أن "عدم توفر المختصين أيضاً يشكل حاجزاً أمام أي نظام تعليمي في استغلال الطلبة الموهوبين ويدحض من قدراتهم".
ولفتت إلى أهمية تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة، حيث أن أولياء الأمور يحملون على عاتقهم الدور الأكبر في متابعة أبنائهم وتوعيتهم ومواكبة التغيرات المختلفة في أساليب التعليم والحياة الاجتماعية التي تؤثر بشكل مستمر في تطوير مهاراتهم.
النجاح التلقائي
ومن جهة أخرى، رأت أن "النجاح التلقائي للطلبة في الصفوف الأولى من المدرسة، يعتبر من سلبيات النظام التعليمي، ويعتمد على الطرق التدريسية التي يتبعها المعلمون في المدرسة بشكل أساسي، فأحياناً يطبق النجاح التلقائي رغم عدم امتلاكهم للمهارات المطلوبة للمراحل التعليمية الأعلى، الأمر الذي أوجد طلاباً لا يجيدون القراءة والكتابة في مراحل تعليمية متقدمة، وآخرين يفتقرون لأهم مهارات المرحلة التعليمية التي وصلوا إليها".
وشددت مهى إبراهيم، على ضرورة الاهتمام بالفروق الفردية للطلبة واستخدام أساليب مختلفة مع كل طالب حسب نمط تفكيره وطريقة تلقيه للمعلومة، حتى يتم استغلال مواهبهم المتنوعة وتوصيل المعلومة بالطريقة التي تناسب عقلية كل طالب.