أكد مدير عام وكالة الإمارات للفضاء الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، أن قانون الفضاء الإماراتي الجديد في مرحلة الإصدار النهائية، بعد اعتماده من مجلس الوزراء، والمجلس الوطني الاتحادي، والجهات المختصة في الدولة.

وقال الأحبابي في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام"، بمناسبة مرور 5 أعوام على تأسيس وكالة الإمارات للفضاء، إن "قانون الفضاء الإماراتي الجديد يعد من أفضل القوانين وأحدثها لأنه يوفر بيئة تشريعية جاذبة من خلال تنظيم الأنشطة الفضائية المستقبلية من حيث التراخيص واستقطاب الاستثمارات وغيرها من اللوائح التنظيمية التي تجعل من النشاط الفضائي في الإمارات عملية سلسة ومبسطة".

50 منشأة فضائية
وأضاف أن "قانون الفضاء الإماراتي الجديد يسهم في تعزيز الاستثمار الفضائي مثل تنظيم الرحلات الفضائية المأهولة بما في ذلك السياحة الفضائية، ودعم مبادئ تنظيم الحركة الفضائية، بالإضافة إلى أنشطة استكشاف الموارد الفضائية والاستفادة منها، هذا إلى جانب منح التراخيص للاستثمار"، مشيراً إلى وجود أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية داخل الدولة، بعضها يملك أقماراً صناعية، وبعضها يقدم خدمات واستشارات وتمويل.

وأوضح أن "وكالة الإمارات للفضاء تبني خططها المستقبلية وفق أفصل الأسس والمعايير العالمية حيث عملت الوكالة على استراتيجية وطنية لقطاع الفضاء مدتها عشرة أعوام، واعتمدها مجلس الوزراء حيث تتسق مع البرامج والمبادرات والمستهدفات القابلة للقياس"، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للفضاء تحدد المبادرات والمشاريع الفضائية التي تحقق رؤية الإمارات وتتكون من 6 أهداف، و20 برنامجاً، و80 مبادرة تسهم في تحقيق طموحات الدولة الفضائية على مدار السنوات العشر المقبلة.

وقال الأحبابي إن "الإمارات تملك 10 أقمار صناعية في المدار، بالإضافة إلى 8 أقمار صناعية في مرحلة التصنيع، والتجهيز للإطلاق"، مشيراً إلى أن الدولة على موعد مع إطلاق "مسبار الأمل" في العام المقبل بالإضافة إلى قمرين هما "مزن سات"، و"دي إم سات" للمراقبة الفضائية العلمية، موضحاً أن "معدل إطلاق الأقمار الصناعية الإماراتية يتراوح بين قمرين وثلاثة أقمار سنوياً، وذلك على مدار الأعوام الخمسة المقبلة".

برنامج الإمارات الفضائي
وعن جديد برنامج الإمارات الفضائي، لفت مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، إلى أن برنامج الإمارات الفضائي يتسم بالحيوية من حيث المشاريع والطموح والتجديد والتنوع وشمولية المحاور في مجال الفضاء، وضرب مثالاً على ذلك قائلاً: "لدينا برنامج رواد الفضاء وبرنامج التعليم الفضائي، والاستكشاف الفضائي مثل مشروع "مسبار الأمل" بالإضافة إلى برامج المراقبة الأرضية حتى أصبح لدينا مفهوم جديد حول بحث إمكانية الحياة على كواكب أخرى وباتت الإمارات جزءاً من هذا الحراك العالمي".

وعن إنجازات وكالة الإمارات للفضاء في الأعوام الخمسة، قال الأحبابي إن "الوكالة نجحت في بناء فريق إماراتي مؤهل يسمى فريق "الأحلام الفضائية"، واستقطبنا كوادر مؤهلة وطموحة في الدولة للعمل في هذا القطاع المهم، وهو اليوم فريق متجانس مؤتمن على برامج وطموحات الدولة في مجال الفضاء بما يمتلكه من خبرات وطموحات في هذا المضمار".

وأوضح أن "الإمارات عضو في منظمة علمية دولية تبحث في مستقبل البشرية إلى جانب 14 دولة أخرى، وأصبحت تشارك بفاعلية في التوجهات العالمية للاستكشاف الفضائي"، مضيفاً أن وكالة الإمارات للفضاء أصبحت المحفز والداعم لتحقيق الإنجازات في قطاع الفضاء.

مشاريع جديدة
أما عن المشاريع الجديدة للمجموعة العربية للتعاون الفضائي التي تترأسها الإمارات، فقال الأحبابي إن "الإمارات عملت على هذه المبادرة منذ 2017 ونجحت في ضم 11 دولة عربية إلى المبادرة، والآن يجري العمل على البناء المؤسسي للمجموعة، بالإضافة إلى بدء التجهيزات لبناء القمر الصناعي العربي "813" الذي تعمل الإمارات على تمويله وتطويره وستشارك في تصميمه وإنشائه كوكبة من المهندسين والعلماء العرب".

وأشار إلى أن "عدد العاملين في قطاع الفضاء الإماراتي يصل تقريباً إلى 1500 من بينهم أكثر من 50% مواطنين يمثلون شباب وشابات الإمارات"، لافتاً إلى أن دراسة علوم وتقنيات الفضاء تشهد إقبالاً كبيراً من طلبة الإمارات خاصة التخصصات الهندسية مثل هندسة الطيران، وهندسة الكهرباء، والكمبيوتر، والفيزياء، والكيمياء، قائلاً: "نعمل مع وزارة التربية والتعليم وعدد من الجامعات في الدولة، لتشمل المناهج الدراسية مواضيع عن علوم الفضاء".