أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، بتعزيز الحدود مع بيلاروسيا، بعدما انتقل إليها قائد مجموعة فاغنر المسلحة الروسية يفغيني بريغوجين مع جمع من مقاتليه، إثر تنفيذهم تمرداً فاشلاً في بلدهم.

وقال زيلينسكي في تسجيل فيديو بث على تلغرام إنه "بناء على قرار هيئة الأركان العامة، صدرت أوامر لكل من القائد العام (فاليري) زالوجني والجنرال (سيرغي) ناييف بتعزيز القيادة الشمالية بهدف ضمان السلام" على الحدود الأوكرانية - البيلاروسية.

وأوضح الرئيس الأوكراني أنه اطلع، الجمعة، على الوضع في بيلاروسيا من قبل أجهزة الاستخبارات الأوكرانية والأجنبية، وكذلك من قبل حرس الحدود.

وكان زيلينسكي تحدث في رسالة سابقة عن "تدابير لتعزيز هذه المنطقة"، من دون أن يحدد ماهيتها بالتفصيل.

وبعد تمرده الفاشل في روسيا قبل أسبوع، وافق بريغوجين على الذهاب إلى المنفى في بيلاروسيا بموجب اتفاق تم بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، حليف موسكو.

وبموجب هذا الاتفاق، يحق لمقاتلي فاغنر الذهاب إلى بيلاروسيا أو الالتحاق بالجيش الروسي النظامي أو العودة إلى الحياة المدنية، في حين يتعين على فاغنر تسليم أسلحتها الثقيلة لوزارة الدفاع الروسية.

من جهته، قال لوكاشينكو إن بإمكان جيش بلاه أن يستفيد من "خبرة" قادة فاغنر، مع تقليله في الوقت نفسه من أهمية الأنشطة التي سيسمح للمجموعة بالقيام بها في بلاده.

وسبق لـ أوكرانيا أن أعربت مراراً عن خشيتها من أن تتعرض لهجوم انطلاقاً من بيلاروسيا، البلد الذي تتمركز فيه قوات روسية من دون أن يشارك جيشه في شكل مباشر في حرب القوات الروسية على أوكرانيا.

هجوم صاروخي روسي على دونيتسك

قالت الشرطة الأوكرانية، الجمعة، إن امرأتين لقيتا حتفهما وأصيب 6 أشخاص في هجوم صاروخي روسي على مدرسة في قرية بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

وأضافت أن القتيلتين هما معلمة في المدرسة الابتدائية تبلغ من العمر 56 عاماً ومحاسبة بارزة (44 عاماً) وقال مكتب المدعي العام إن مقر المدرسة الواقع في قرية سيرهيفكا لم يكن به سوى 12 شخصاً من العاملين ولم يكن هناك تلاميذ في المدرسة الأوكرانية، الجمعة.

وقالت الشرطة الوطنية الأوكرانية في بيان: "القوات الروسية دمرت مدرسة بها مدنيون بعد استهدافها بضربة مباشرة".

وقال مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك إن 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 54 و 69 عاماً وامرأتين أخريين بين 24 و 34 عاماً نقلوا إلى المستشفى للعلاج من إصابات، وإنه بدأ تحقيقاً في الهجوم ولم يتسنّ بعد التحقق من تفاصيل الهجوم.

ونشرت الشرطة مقطعاً مصوراً يظهر فيه شخص بلا حراك غارقاً في الدماء ويجري نقله إلى سيارة إسعاف، وامرأة تُنتشل من وسط أنقاض.

ونقبت مجموعات من الرجال، بعضهم بملابس مدنية، وآخرون عمال طوارئ يرتدون خوذات، ورجال شرطة بالزي الرسمي، وسط الأنقاض بحثاً عن ناجين. وغطى رجلان جثة بقطعة من القماش.

وقالت الشرطة إن المسعفين ساعدوا في إنقاذ امرأتين من تحت الأنقاض وأن القوات الروسية المحتلة هي المسؤولة عن الهجوم الذي يُعتقد حتى الآن أنه بفعل صاروخ من طراز إسكندر.