أدان حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الثلاثاء، قرار روسيا الانسحاب من معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، وهي معاهدة رئيسية لفترة ما بعد الحرب الباردة، وقال إنه يعتزم بناء على ذلك تعليق العمل بالمعاهدة طالما لزم الأمر.
وأضاف في بيان "يدين الحلفاء قرار روسيا الانسحاب من معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، وحربها العدوانية على أوكرانيا، التي تتعارض مع أهداف المعاهدة. انسحاب روسيا هو أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات التي تقوض بشكل منهجي الأمن الأوروبي-الأطلسي".
وتابع "بالتالي تعتزم الدول الأعضاء في معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، بناء على ذلك تعليق العمل بالمعاهدة، طالما لزم الأمر بحسب حقوقها بموجب القانون الدولي. هذا قرار يحظى بدعم كامل من جميع أعضاء الحلف".
وانسحبت روسيا رسمياً، الثلاثاء، من المعاهدة التي فرضت قيوداً على فئات رئيسية من القوات المسلحة التقليدية، وحملت الولايات المتحدة مسؤولية تقويض الأمن في حقبة ما بعد الحرب الباردة بتوسيع حلف شمال الأطلسي.
ووضعت معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا لعام 1990، والتي جرى التوقيع عليها بعد عام من سقوط جدار برلين، قيوداً يمكن التحقق منها على فئات المعدات العسكرية التقليدية، التي يمكن لحلف شمال الأطلسي وحلف وارسو آنذاك نشرها.
وكانت المعاهدة تهدف إلى منع أي من طرفي الحرب الباردة من حشد قوات لشن هجوم سريع ضد الطرف الآخر في أوروبا، لكنها لم تحظ بشعبية في موسكو لأنها أضعفت تفوق الاتحاد السوفيتي في الأسلحة التقليدية.
وعلقت روسيا مشاركتها في المعاهدة عام 2007 وأوقفت مشاركتها الفعالة فيها عام 2015. وبعد أكثر من عام من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وقع الرئيس فلاديمير بوتين في مايو (أيار) مرسوماً ببطلان المعاهدة.