أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الإثنين أن رئيس السلفادور نجيب بوكيلي قدم عرضاً غير عادي بنقل محكومين يحملون الجنسية الأمريكية من الولايات المتحدة إلى سجون بلاده لقضاء عقوبتهم.

وجاء ذلك بعد محادثات مطولة عقدها مع رئيس الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى أمس الإثنين.

ويقوم روبيو بأول جولة خارجية له بعد توليه المنصب، ويسعى خلالها إلى الحصول على دعم من دول المنطقة لمحاولات إدارة ترامب ترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين.

وقال روبيو في إشارة إلى أعضاء العصابات الإجرامية: "عرض (رئيس السلفادور) سجونه.. لإيداع أي مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة وهو مجرم خطير فيها".

وبالإضافة إلى تمهيد الطريق أمام الولايات المتحدة لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم، يحاول روبيو التوصل لاتفاقيات تستقبل الدول بموجبها مواطني دول أخرى لن تقبل المرحلين، فعلى سبيل المثال، تتسم علاقات كوبا وفنزويلا مع الولايات المتحدة بالفتور، وقد حددتا في الماضي عدد المرحلين الذين ستقبلانهم، على الرغم من أن ترامب يقول إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وافق على قبول مواطني بلاده.

وقال روبيو إن "بوكيلي عرض أيضاً إيواء المجرمين الخطرين الذين هم مواطنون أمريكيون أو مقيمون قانونيون"، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقبل هذا العرض.

ولا يمكن ترحيل المواطنين الأمريكيين قانوناً من الولايات المتحدة.

وقال روبيو إن المزيد من التفاصيل عن الاتفاقية ستصدر قريباً.

وتابع "نحن ممتنون للغاية. تحدثت إلى الرئيس ترامب حول هذا الموضوع في وقت سابق اليوم".

من جهته، قال بوكيلي في منشور على "إكس" بعد وقت قصير من إعلان روبيو: "نحن على استعداد لاستقبال المجرمين المدانين فقط (بما في ذلك المواطنون الأمريكيون المدانون) في سجننا الضخم.. مقابل رسوم"، في إشارة إلى ما يسمى بمركز احتجاز الإرهاب في السلفادور.

وأضاف "ستكون الرسوم منخفضة نسبياً للولايات المتحدة ولكنها مهمة بالنسبة لنا، مما يجعل نظام السجون بأكمله مستداماً".

وتنظر إدارة ترامب إلى بو كيلي باعتباره حليفاً رئيسياً في جهودها المتعلقة بالهجرة في المنطقة.

ومنذ توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، زاد الرئيس دونالد ترامب من عدد المهاجرين الذين ترحلهم الولايات المتحدة إلى أمريكا اللاتينية، عبر وسائل منها استخدام الطائرات العسكرية لرحلات الإعادة إلى الوطن.

وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه "يوسع منشأة احتجاز في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو بكوبا لاستيعاب 30 ألف شخص".