أكد الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن بيان وزارة الدفاع بشأن المؤتمر الصحافي الذي عقده سالم الخنبشي، محافظ حضرموت، يمثل وثيقة مكاشفة تضع النقاط على الحروف، وتقطع الطريق أمام محاولات تزييف الواقع، مؤكداً أن سجل القوات المسلحة الإماراتية في اليمن كُتب بمداد التضحية، ولا يمكن أن تمحوه افتراءات تفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية.

وأوضح أن تفنيد مزاعم محافظ حضرموت يُعد إعلاءً لمنطق الدولة فوق "البروباغندا" السياسية، مشيراً إلى أن الانسحاب الإماراتي الذي اكتمل في يناير (كانون الثاني) 2026 تم وفق أعلى بروتوكولات الشفافية وبما يتوافق مع الإجراءات العسكرية المعتمدة.

 أجندات سياسية

وأضاف أن "الصفحة البيضاء لدولة الإمارات، الممهورة بدماء الشهداء وجهود عقد كامل من الذود عن عروبة اليمن، أسمى من أن تنال منها حملات التشويه الممنهجة"، مؤكداً أن أي متابع للشأن اليمني يدرك أن الزج باسم القوات المسلحة الإماراتية، المشهود لها بالانضباط والاحترافية، في هذا التوقيت، ليس سوى غطاء لتمرير أجندات سياسية ضيقة، ومحاولة للهروب من استحقاقات الداخل عبر اختلاق أزمات وهمية مع شريك لم يقدم لليمن إلا البناء والتضحية.

وأكد الشيخ عبدالله آل حامد، أن الإمارات أثبتت، عبر سنوات من العمل الميداني، أن التزاماتها تجاه أمن اليمن جاءت في إطار مسؤولية إقليمية قائمة على مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار، لافتاً إلى أن محاولات تشويه هذه الجهود تعكس أزمة خطاب لدى بعض الأطراف التي باتت تبحث عن خصوم خارجيين لتغطية إخفاقات داخلية.

جهل وتزييف

وشدد على أن محاولة تصوير الملاجئ المحصنة وغرف العمليات، وهي من أبجديات المعمار العسكري في أي منشأة عسكرية، على أنها "سجون سرية"، لا يعدو كونه جهلاً عسكرياً أو تزييفاً متعمداً يفتقر إلى أدنى معايير المصداقية والمهنية.

وختم بالقول إن محاولات النيل من سمعة قواتنا المسلحة ستظل عاجزة أمام نصاعة الميدان وقوة المنطق، مؤكداً أن الإمارات ستبقى، كما كانت دائماً، تسمو بأفعالها عن صغائر الادعاءات، ومتمسكة بدورها التاريخي كقوة استقرار وبناء في محيطها العربي.