حمّلت صحيفة "نيويورك بوست" إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، مسؤولية توقف عمليات شركة الطيران "سبيريت إيرلاينز"، وبشكل خاص لرئيسة لجنة التجارة الفيدرالية لينا خان، واتهمت خان بتبني ما وصفته بـ"شعبوية زائفة".
وبحسب الصحيفة، تداعيات القرار لم تقتصر على إرباك آلاف المسافرين، بل شملت أيضاً فقدان نحو 17 ألف وظيفة، إلى جانب تقليص خيارات السفر أمام المستهلكين، وتراجع مستوى المنافسة في قطاع الطيران الأمريكي.
ويقرّ الكاتب بأن نموذج شركة "سبيريت إيرلاينز"، القائم على خفض التكاليف إلى الحد الأدنى وفرض رسوم إضافية على الخدمات، لم يكن مناسباً للجميع، لكنه يرى أن نهاية الشركة لم يكن ينبغي أن تأتي بهذه الطريقة.
ويستحضر المقال دور لينا خان ووزير النقل الأمريكي السابق بيت بوتيغيغ في دعم قرار وزارة العدل خلال إدارة بايدن بمنع استحواذ شركة جيت بلو على "سبيريت إيرلاينز" عام 2024، بحجة أن اندماج شركات الطيران يضر بالمستهلكين.
في المقابل، يلفت المقال إلى أن بعض الديمقراطيين يعزون انهيار الشركة إلى تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، لكنه يرى أن هذا العامل يفسّر توقيت الأزمة فقط، مشيراً إلى أن «سبيريت إيرلاينز» كانت تعاني منذ سنوات، بما في ذلك تعرضها لإفلاسين.
ويؤكد المقال أن صفقة الاستحواذ "لو تمت" كانت ستُسهّل الأمور على المسافرين والعاملين، وربما تعزز قدرة "جيت بلو" على منافسة الشركات الكبرى التي تهيمن على السوق الأمريكي، وهي أمريكان إيرلاينز ودلتا إيرلاينز وساوث ويست إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز.
وترى الصحيفة أن منع الصفقة أدى عملياً إلى تعزيز نفوذ الشركات الكبرى، منتقداً ما وصفه بالاعتماد على "نظريات مبسطة" لا تعكس واقع السوق.